سجلت أسعار المحروقات في المغرب خلال فبراير/شباط الجاري ارتفاعًا جديدًا، يعدّ الأول بعد مدة من الاستقرار، مدفوعة بتغيرات في كلفة الاستيراد وتقلبات أسعار النفط عالميًا، ما أعاد الأسعار إلى مستويات أعلى في عدد من محطات التوزيع.
وبحسب تقارير تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، شهدت أسعار الوقود المغربية تحركات تصاعدية مع بداية فبراير، إذ ارتفع سعر السولار والبنزين بشكل متفاوت، بعد شهر كامل من الثبات النسبي في معظم المدن.
وأظهرت المتابعات الميدانية أن الزيادات الأخيرة أعادت السولار إلى تجاوز عتبة 10 دراهم للّتر، وهو مستوى يُنظر إليه بصفته مؤشرًا نفسيًا لدى المستهلكين، خاصةً العاملين في قطاع النقل والخدمات المعتمدة على الديزل.
وتأتي هذه التطورات في ظل اعتماد المغرب شبه الكامل على استيراد المشتقات النفطية، ما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بالتقلبات العالمية، في وقت ما تزال فيه أسعار المحروقات في المغرب محررة وترتبط مباشرة بتكاليف الشحن والأسواق الدولية.
* الدولار الأميركي يعادل 9.16 درهمًا مغربيًا
أسعار الوقود في المغرب
ارتفعت أسعار الوقود في المغرب خلال فبراير/شباط بنحو 0.35 درهمًا (0.038 دولارًا) للتر السولار، في حين بلغت زيادات أسعار البنزين نحو 0.11 درهمًا (0.012 دولارًا).
وبموجب الأسعار الجديدة، جاءت أسعار المحروقات في المغرب على النحو التالي:
- سعر لتر السولار في محطات "أفريقيا" و"شل" إلى 10.30 درهمًا (1.12 دولارًا).
- سعر لتر السولار في محطات "وينكسو"، نحو 10.27 درهمًا (1.12 دولارًا).
- سعر لتر البنزين في محطات "أفريقيا" و"شل" نحو 11.99 درهمًا (1.31 دولارًا).
- سعر لتر البنزين في محطات "وينسكو" نحو 11.96 درهمًا (1.31 دولارًا).
وتُظهر هذه الأرقام أن أسعار المحروقات في المغرب ما تزال تتحرك ضمن نطاق متقارب بين الشركات الكبرى، رغم المنافسة الشكلية في السوق، وهو ما يحدّ من قدرة المستهلك على تجنُّب الزيادات.
ويتابع الشارع المغربي هذه التحركات بحذر، خاصةً مع انعكاس أيّ زيادة في أسعار الوقود على كلفة النقل وأسعار السلع الأساسية، في ظل ضغوط معيشية متزايدة.
وتتوقع مصادر في القطاع أن تظل الأسعار عرضة للتقلب خلال الأشهر المقبلة، بحسب مسار أسعار النفط الخام وأسعار المشتقات المكررة في الأسواق الدولية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
يشار إلى أن أسعار النفط كانت قد ارتفعت في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء 4 فبراير/شباط، إذ وقف خام برنت القياسي على أعتاب 68 دولارًا للبرميل.

أسعار المحروقات بنهاية 2025
سجلت أسعار المحروقات في المغرب بنهاية عام 2025 تراجعًا لافتًا، هو الأدنى منذ عام 2021، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط عالميًا إلى حدود 60 دولارًا للبرميل من خام برنت.
وأظهرت البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة تراجع أسعار الديزل في المغرب آنذاك بنحو 0.65 درهمًا (0.071 دولارًا) للّتر، في حين انخفض سعر البنزين بنحو 0.44 درهمًا (0.048 دولارًا) للّتر.
وفي السياق ذاته، كشف مجلس المنافسة أن قيمة معاملات شركات توزيع السولار والبنزين بالجملة بلغت نحو 18.91 مليار درهم (2.06 مليار دولار) خلال الربع الثالث من 2025، منخفضة بنسبة 6.2% على أساس سنوي.
وبلغ حجم مبيعات السولار والبنزين لدى 9 شركات توزيع رئيسة نحو 1.98 مليار لتر خلال الربع الثالث من 2025، بزيادة قدرها 4.2% مقارنة بالمدة نفسها من عام 2024، ما يعكس نمو الاستهلاك رغم تراجع القيمة.
ويعتمد المغرب على استيراد المشتقات النفطية المكررة لتلبية احتياجاته، في ظل غياب مصفاة تكرير وطنية عاملة، ما يجعله أكثر عرضة لتقلّبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد.
ويبلغ إجمالي عدد محطات الوقود في المغرب نحو 3350 محطة، تندرج قرابة 75% منها تحت العلامات التجارية لـ9 شركات فاعلة في السوق، أي ما يعادل نحو 2491 محطة، وهو ما يفسّر تركُّز السوق وتأثيره في ديناميكيات التسعير.
موضوعات متعلقة..
- أسعار المحروقات في المغرب تنخفض.. هل تفوت فرصة النفط الرخيص؟
- أسعار المحروقات في المغرب تُربح شركات الوقود 10 مليارات دولار
اقرأ أيضًا..
- مسح: اكتشافات النفط والغاز العربية في يناير 2026 تتركز بـ3 دول
- نصف صادرات الغاز المسال العربية يذهب إلى 4 دول آسيوية (إنفوغرافيك)
- المغرب يؤجل مشروع خط أنابيب الغاز دون إعلان السبب





