ما يزال أكبر حقل غاز في أوروبا يستقطب الاهتمام، رغم إغلاقه منذ نحو 16 شهرًا؛ لما كان يؤديه من دور مهم في توفير إمدادات موثوقة.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تنص وثيقة الحكومة الائتلافية الهولندية الجديدة على أن حقل غرونينغن العملاق للغاز -الواقع في شمال البلاد- سيظل مغلقًا، دون أيّ تغيير.
ويمتلك الحقل نحو 450 مليار متر مكعب من احتياطيات الغاز القابلة للاستخراج، التي تُقدَّر قيمتها بما يصل إلى تريليون دولار.
واستُخرِج نحو 2.3 مليار متر مكعب من الحقل، وبلغت أرباح استخراج الغاز من حقل غرونينغن بين عامي 1963 و2020 نحو 429 مليار يورو (506.8 مليار دولار).
استمرار إغلاق أكبر حقل غاز في أوروبا
تنص وثيقة الحكومة الائتلافية الهولندية على أن إنتاج الغاز من البر سيُقلَّص "بطريقة مسؤولة"، مع تأكيد أن حقل غرونينغن للغاز -الذي أُغلِق في أكتوبر/تشرين الأول 2024- سيظل مغلقًا، بما يتماشى مع قرارات الحكومات السابقة.
وستواصل الحكومة الائتلافية الهولندية الجديدة إنتاج الغاز الطبيعي في بحر الشمال، لكن لن تصدر تراخيص جديدة للتنقيب تحت بحر وادن، مع التوقف التدريجي عن استخراج الغاز من البر، تماشيًا مع برنامج الحزب الانتخابي، بحسب ما نقلته منصة "إن إل تايمز" (NL Times).
يُذكر أن مجلس الشيوخ الهولندي قد وافق، في أبريل/نيسان 2024، على قانون يقضي بإغلاق أكبر حقل غاز في أوروبا نهائيًا، بعد وعد الحكومة بعدم استئناف الإنتاج فيه أبدًا للحدّ من المخاطر الزلزالية في المنطقة.
ففي عام 1963، دخل حقل غرونينغن الإنتاج، ثم أصبح مركزًا رئيسًا لإنتاج الغاز في أوروبا، قبل أن تشهد المنطقة هزة أرضية عام 1986، بسبب عمليات الاستخراج، وأعقب ذلك مئات الهزات الأرضية.
وتوقَّف الإنتاج الطبيعي للغاز في غرونينغن، في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد سنوات من خفض الإنتاج للحدّ من النشاط الزلزالي، الذي ألحق أضرارًا بآلاف المباني.

الكهرباء والطاقة المتجددة في هولندا
تُمثّل وثيقة الحكومة الائتلافية الهولندية حلًا وسطًا بين مواقف الشركاء، حزب الديمقراطيين 66 اليساري (D66) وحزب النداء الديمقراطي المسيحي (CDA) وحزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD) الوسطيين اليمينيين.
ولم تُعتمَد مقترحات حزب الديمقراطيين 66 لزيادة ضريبة الكربون في البلاد، وستُلغي الضريبة.
وتُركّز الحكومة الهولندية الجديدة على مشكلة ازدحام شبكة الكهرباء بوصفها "أولويتها القصوى" في مجالَي الطاقة والمناخ، وذلك وفقًا لاتفاقية الائتلاف التي صدرت الأسبوع الماضي.
وتنص الوثيقة على أن الحكومة ستُصدر "قانونًا للاستجابة لأزمة" ازدحام الشبكة، لتسريع إصدار التراخيص والتدخل في حال توقُّف مشروعات البناء.
والتزمت الحكومة بتحقيق هدف إنتاج 40 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2040، مع طرح عقود فرق السعر لدعم هذا الهدف، وهو الحدّ الأعلى من النطاق الذي اقترحته الحكومة السابقة في يوليو/تموز الماضي، الذي يتراوح بين 30 و40 غيغاواط، ليحلّ محلّ هدف 50 غيغاواط.
كما يُوسَّع برنامج الدعم (SDE++) لدعم توليد الطاقة المتجددة، مع 6 جولات مناقصات جديدة مقبلة، بحسب ما نقلته منصة "آرغوس ميديا" (Argus Media).
ويتضمن اتفاق الائتلاف دورًا للهيدروجين "الأزرق" المُستخلص من الغاز في "توسيع نطاق سلسلة إمداد الهيدروجين الهولندية"، ويلتزم ببناء 4 محطات طاقة نووية جديدة على الأقل.
وخُصِّص أكثر من 14 مليار يورو (16.55 مليار دولار) من صندوق المناخ لبناء محطات الطاقة النووية، وهو التمويل الذي يجب أن يغطي أيضًا التكاليف التحضيرية ونفقات إبقاء محطة الطاقة النووية الحالية في بورسيلي قيد التشغيل لمدة أطول.
موضوعات متعلقة..
- إغلاق أكبر حقل غاز في أوروبا رسميًا.. أرباحه تجاوزت 450 مليار دولار
- أكبر حقل غاز في أوروبا يشهد تطورًا مهمًا.. احتياطياته 59 تريليون قدم مكعبة
- إغلاق أكبر حقل غاز في أوروبا يرفع الأسعار
اقرأ أيضًا..
- رئيس مؤسسة النفط الليبية: جولة تراخيص جديدة قريبًا.. وهذه خططنا للغاز المسال
- أسباب تأجيل مشروع خط أنابيب الغاز المغربي.. مخالفات وضبابية (تقرير)
- تطورات الهيدروجين في الدول العربية.. خريطة شاملة بـ3 رسوم بيانية
- اندفاع أميركا نحو توليد الكهرباء بالغاز يسرّع وتيرة تحول الطاقة عالميًا.. كيف؟
المصادر:
- استمرار إغلاق أكبر حقل غاز في أوروبا، من منصة "إن إل تايمز"
- قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في هولندا، من منصة "آرغوس ميديا"





