أخبار الطاقة المتجددةأخبار التكنو طاقةتكنو طاقةرئيسيةطاقة متجددة

أنظمة الطاقة في الإمارات تشهد تقنيات جديدة.. تتنبأ بالإمدادات والطلب

تشهد أنظمة الطاقة في الإمارات تحولًا نوعيًا مدفوعًا بتبنّي تقنيات رقمية متقدمة تعتمد على التنبّؤ الذكي بالإمدادات والطلب، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار الشبكة ورفع كفاءتها التشغيلية، تماشيًا مع خطط الدولة للحياد المناخي وأمن الطاقة طويل الأجل.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت شركة مياه وكهرباء الإمارات -اليوم الإثنين 2 فباير/شباط 2026- توقيع اتفاقية تعاون مشترك مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، لتطوير حلول تقنية مبتكرة تدعم التحليل الذكي لأنظمة الكهرباء والمياه.

ويأتي هذا التوجُّه في ظل تسارع التحول في مزيج الطاقة، إذ تعتمد أنظمة الطاقة في الإمارات على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، مع إدماج أدوات رقمية متقدمة قادرة على التنبؤ بالطلب وتحسين قرارات التشغيل والاستثمار على مستوى الشبكات.

وتستهدف الاتفاقية دعم خطط أبو ظبي لإنتاج مياه شبه خالية من الانبعاثات بحلول 2030، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 60% من مزيج الكهرباء، ضمن مسار يعزز مرونة القطاع ويرسّخ استدامته التقنية والبيئية.

تقنيات ذكية لتعزيز استقرار الشبكة

تركّز الشراكة على تطوير وحدات برمجية متقدمة تدعم أنظمة الطاقة في الإمارات، عبر تحسين وظائف الشبكة الحيوية، خصوصًا مع الاندماج المتزايد لمصادر الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين في منظومة الكهرباء الوطنية.

وتشمل هذه الوحدات أدوات للتنبؤ بتغيرات القدرة في محطات الإنتاج، بما يمكّن مشغّلي النظام من الحفاظ على الحدود التشغيلية الآمنة وتقليل مخاطر الاختلالات المفاجئة في التردد والجهد الكهربائي.

وتسهم هذه الحلول في رفع جاهزية أنظمة الطاقة في الإمارات لاستيعاب قدرات ضخمة من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي يُتوقع أن تتجاوز 30 غيغاواط بحلول عام 2035، مدعومة بنحو 8 غيغاواط من بطاريات تخزين الطاقة.

كما تعتمد الوحدات المطوّرة على تقنيات التعلم الآلي لتقدير القصور الذاتي للشبكة، والتنبؤ بانحرافات التردد قبل وقوعها، مع تقديم توصيات تشغيلية آنيّة تعزز الاستقرار وترفع كفاءة الأداء العام، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

أحد مشروعات الطاقة الشمسية التابع لكهرباء ومياه الإمارات
أحد مشروعات الطاقة الشمسية التابع لكهرباء ومياه الإمارات- الصورة من موقع الشركة

وقال الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء ومياه الإمارات أحمد علي الشامسي، إن التعاون يدعم رسالة الشركة في تشكيل مستقبل القطاع، عبر التخطيط الإستراتيجي ونشر أصول الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين، والانتقال إلى تحلية المياه منخفضة الكربون.

وأضاف أن دمج التحليلات المتقدمة والتنبؤات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أنظمة الطاقة في الإمارات يسهم في إعداد الكوادر الوطنية، وتحقيق تقدُّم ملموس نحو مبادرة الحياد المناخي بحلول عام 2050.

البحث العلمي وبناء القدرات الوطنية

تعكس الشراكة بُعدًا بحثيًا مهمًا، إذ تضع أنظمة الطاقة في الإمارات في صميم التعاون بين القطاعين الأكاديمي والتشغيلي، لتطوير حلول قائمة على البيانات وقابلة للتطبيق العملي على نطاق واسع.

وقال رئيس جامعة خليفة البروفيسور إبراهيم الحجري، إن المشروع يجسّد دور المؤسسات الأكاديمية في تقديم حلول واقعية لتحديات الطاقة، ويعزز موقع الجامعة في قلب الابتكار والإستراتيجية الوطنية للدولة.

وأوضح أن توظيف تقنيات التعلم العميق والنمذجة الذكية سيدعم تطوير أنظمة الطاقة في الإمارات القادرة على توقع مستويات الطلب، وتحسين كفاءة الإمداد، وتسريع الانتقال نحو توليد منخفض الانبعاثات الكربونية.

وتتضمن المبادرة منظومة متكاملة لنقل المعرفة، تشمل التوثيق الفني، وبرامج التدريب، وورش العمل التشغيلية، بما يسهم في بناء قدرات بحثية محلية مستدامة في مجالات الطاقة المتقدمة.

كما يضمن التعاون مشاركة فعّالة من أبناء الدولة في فرق العمل، مع تقديم تقارير شهرية حول المهارات المكتسبة ونتائج إعداد الكوادر الوطنية العاملة ضمن أنظمة الطاقة في الإمارات، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتنسجم هذه الخطوة مع الإستراتيجية طويلة الأجل لشركة مياه وكهرباء الإمارات، الهادفة إلى بناء نظام طاقة أكثر ذكاءً ونظافة ومرونة، يجمع بين البنية التحتية العالمية والتحليلات المتقدمة لتأمين مستقبل الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق