الربط الكهربائي الخليجي مع سلطنة عمان يبدأ التنفيذ رسميًا
يشهد قطاع الطاقة بدول الخليج العربي مرحلة جديدة من التكامل الإقليمي، مع بدء تنفيذ مشروع الربط الكهربائي الخليجي مع سلطنة عمان، بوصفه أحد أبرز المشروعات الإستراتيجية الداعمة لأمن الطاقة واستقرار الشبكات الكهربائية في المنطقة.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت الهيئة -اليوم الأحد 1 فبراير/شباط 2026- أن المشروع دخل حيّز التنفيذ الفعلي، خلال حفل رسمي أُقيم في العاصمة العُمانية مسقط، بحضور قيادات خليجية معنية بقطاع الطاقة.
ويعكس المشروع توجُّه دول مجلس التعاون نحو تعزيز الترابط الكهربائي الإقليمي، بما يواكب النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء، ويدعم مسارات التحول الطاقي، ويرفع كفاءة استغلال البنية التحتية القائمة في دول الخليج.
ويُنظر إلى الربط الكهربائي الخليجي مع سلطنة عمان بأنه إضافة نوعية لمنظومة الربط الخليجي، كونه يوسّع نطاق الشبكة المشتركة ويعزز مرونتها التشغيلية، في وقت تشهد فيه المنطقة توسعًا ملحوظًا في مشروعات الطاقة المتجددة.
الأبعاد الإستراتيجية للمشروع
أكد وكيل وزارة الطاقة والمعادن، رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي محسن بن حمد الحضرمي، أن المشروع يمثّل امتدادًا لرؤية إستراتيجية بعيدة المدى، أقرّها قادة دول مجلس التعاون لتعزيز التكامل في البنية الأساسية.
وأوضح أن الربط الكهربائي الخليجي مع سلطنة عمان لا يُعدّ مجرد توسعة فنية، بل خطوة محورية لترسيخ مفهوم أمن الطاقة الإقليمي، بوصفه ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.
وأشار محسن بن حمد الحضرمي إلى أن مشروع الربط الكهربائي الخليجي أثبت، على مدى أكثر من عقدين ونصف، نجاحه في تعزيز موثوقية الشبكات وتحقيق وفورات اقتصادية كبيرة لدول مجلس التعاون.
وأضاف أن مشروع الربط الكهربائي الخليجي مع سلطنة عمان الجديد يعزز عمق الشبكة الخليجية ويرفع جاهزيتها التشغيلية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الأحمال الكهربائية وتغير أنماط الاستهلاك.
ولفت إلى أن الربط الكهربائي الخليجي مع سلطنة عمان يجسّد نموذجًا متقدمًا للتعاون الخليجي في تمويل مشروعات البنية الأساسية الحيوية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في المنطقة.
وأكد أن المشروع يعكس التزام دول الخليج بتطوير منظومة كهربائية أكثر تكاملًا، قادرة على مواجهة حالات الطوارئ وتحقيق الاستقرار طويل الأمد، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

الجوانب الفنية والتمويلية
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي أحمد بن علي الإبراهيم، أن المشروع يُعدّ أحد أكبر مشروعات التوسعة في تاريخ الهيئة، ويستهدف استيعاب النمو المتزايد في الطلب على الكهرباء بدول المجلس.
وبيّن أن الربط الكهربائي الخليجي مع سلطنة عمان يدعم دمج الطاقة المتجددة في الشبكات، ويرفع جاهزيتها الفنية لمواكبة التغيرات الكبيرة في الأحمال الكهربائية وتوسّع الشبكات الداخلية في الدول المشاركة.
وأشار إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع العملاق تبلغ -في الوقت الحالي- نحو 700 مليون دولار أميركي، ويُمَوَّل عبر شراكات تمويلية خليجية، من بينها صندوق قطر للتنمية وبنك صحار الدولي.
وأوضح أحمد بن علي الإبراهيم أن الاتفاقيات الموقّعة وفّرت تمويلًا يصل إلى 600 مليون دولار أميركي، ما يعكس ثقة المؤسسات التمويلية الخليجية في الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع.
ويتضمن المشروع إنشاء خطين كهربائيين بجهد 400 كيلو فولت، بطول يقارب 530 كيلومترًا، لربط محطة السلع في الإمارات بمحطة عبري في سلطنة عمان، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما يشمل الربط الكهربائي الخليجي مع سلطنة عمان إنشاء محطتي نقل رئيستين بجهد 400 كيلو فولت في عبري والبينونة، مزودتين بأحدث أنظمة الحماية والتحكم والاتصال وفق أفضل الممارسات العالمية.
وتتضمن الأعمال التي بدأت في المشروع إنشاء محطة المعوضات الديناميكية (STATCOM)، بما يسهم في رفع استقرار الشبكة وزيادة قدرة النقل، ويوفر قدرة إجمالية تصل إلى 1600 ميغاواط.
ومن الناحية التشغيلية، من المتوقع أن يسهم المشروع في دعم موثوقية الشبكات الخليجية، وتعزيز قدرات تبادل الطاقة، وخفض التكاليف التشغيلية، بما يرسّخ مكانة الربط الكهربائي الخليجي مع سلطنة عمان بصفته أحد أهم مشروعات التكامل الطاقي في المنطقة.
موضوعات متعلقة..
- 200 مليون دولار لتوسعة شبكة الربط الكهربائي الخليجي مع الإمارات
- الكويت تستعين بالربط الكهربائي الخليجي لحل أزمة انقطاع التيار
- هيئة الربط الكهربائي الخليجي لـ"الطاقة": السوق العربية المشتركة تحقق تكامل الموارد
اقرأ أيضًا..
- 5 أحداث مرتقبة بقطاع الطاقة الجزائري في 2026
- سعة بطاريات تخزين الكهرباء تشهد طفرة.. والسعودية ضمن الـ5 الكبار عالميًا
- صفقات الحفر العربية تفتتح 2026 بزخم خليجي وخطوة تاريخية لمصر (مسح)
المصدر..





