سفينة إعادة التغويز على بُعد خطوات من الوصول إلى العراق.. إنجاز جديد
هبة مصطفى
نجحت سفينة إعادة التغويز -المرتقب انضمامها إلى مشروع استيراد الغاز المسال في العراق- في تحقيق إنجاز جديد، حسب تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن).
واجتازت السفينة مرحلة مهمة من "الاختبارات"، ما يضعها على المسار الصحيح للتسليم إلى بغداد في الموعد المرتقب خلال العام الجاري 2026.
وكشفت شركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) الأميركية المالكة للسفينة، تطورات عملية البناء والتجهيز في حوض بناء سفن في كوريا الجنوبية، والجدول الزمني للخطوات المتبقية حتى موعد التسليم إلى بغداد.
وتعمل الوحدة -التي يحمل هيكلها رقم 3407- بمثابة أول محطة لاستيراد الغاز المسال في العراق، التي يُعوّل عليها ضمن الحلول والخيارات المتاحة لحل أزمة نقص الوقود المطلوب لتوليد الكهرباء.
تطورات سفينة إعادة التغويز لمشروع العراق
تضمّنت تطورات سفينة إعادة التغويز لمشروع العراق إكمال التجارب البحرية، بما في ذلك اختبار معايير الأداء والسلامة.
وبحلول فبراير/شباط المقبل، تستهدف الشركة الأميركية، وحوض البناء التابع لشركة "هيونداي إتش دي هيفي إندستريز"، بدء تجارب الغاز.
وتُعد التجارب البحرية المنجزة، وتجارب الغاز المرتقبة، خطوات رئيسة ضمن أعمال مرحلة ما قبل تسليم سفينة إعادة التغويز إلى بغداد.
وأُنزلت السفينة إلى المياه للمرة الأولى في يوليو/تموز الماضي، بعد تثبيت العارضة وتجميع الهيكل في الحوض الجاف، حسب تفاصيل نشرها موقع أوفشور إنرجي.
وحسب ترتيب المراحل الهندسية لبناء هذه الوحدات، واصلت الشركة المطورة دمج بقية التركيبات (مثل المعدات، والأنظمة، وغيرها)، حتى تصبح جاهزة لإجراء التجارب البحرية، بهدف تعزيز اليقين في قوة الهيكل وكفاءة المحركات.
وتشير مواصفات السفينة إلى:
- سعة تخزين تصل إلى 170 ألف متر مكعب.
- طاقة إعادة تغويز بنحو مليار قدم مكعبة قياسية يوميًا.
- التشغيل بنظام إدارة الغاز المتبخر.
وتُتيح هذه التقنية الحفاظ على إمدادات الغاز المتسرب من الخزانات، وتسمح بـ"إعادة تخزينه، أو إسالته، أو استعماله وقودًا لتسيير المحركات، أو حتى توليد الكهرباء".
وتساعد أيضًا في ضمان الموثوقية والكفاءة، وتقليص معدل "الهدر" خلال النقل والتخزين.
محطة استيراد الغاز المسال في العراق
يتضمّن اتفاق شركة "إكسيليريت إنرجي" والحكومة العراقية، توظيف سفينة إعادة التغويز التابعة للشركة الأميركية في محطة استيراد الغاز المسال المرتقبة لبغداد.
وتقر الشركة الأميركية بأن الوحدات العائمة للتخزين وإعادة التغويز لديها قدر من المرونة الكافية، لدعم خطط الدول المستهدفة لإعادة واردات الغاز المسال إلى صورتها الأولية (غاز طبيعي)، والاستفادة من الموارد.
وتشير إلى أن تجربة السفينة "3407" قد تتحول إلى نموذج عالمي، لتأكيد دور البنية التحتية المرنة (مثل وحدات إعادة التغويز) في تعزيز أمن الطاقة وتأمين الطلب الآخذ بالارتفاع.
ويُعوّل العراق على الوحدة العائمة لتنويع موارده والتغلب على أزمة نقص وقود توليد الكهرباء، في إطار سعيه لتقليص الاعتماد على الإمدادات الإيرانية.
ويمكن لبغداد تحقيق ذلك من خلال توليد الكهرباء بالغاز المسال خاصة الواردات، ودعم استقرار الشبكة الوطنية، بعد الإنهاء الأميركي لإعفاءات شراء الكهرباء من طهران، وصعوبات صفقة استيراد الغاز التركمانستاني.
وفي يوليو/تموز الماضي، دعا مجلس الوزراء العراقي الوزارات ذات الصلة إلى إبرام عقود استيراد ما يتراوح بين 500 و700 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز، لتأمين 2 غيغاواط من الكهرباء.
وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقّعت بغداد والشركة الأميركية اتفاقًا لتطوير أول محطة استيراد للغاز المسال، في ميناء خور الزبير، بطاقة 15 مليون متر مكعب يوميًا.
ويُطبّق الاتفاق على مدار 5 سنوات قابلة للتمديد، مع تقديرات ببدء العمليات التجارية للمشروع العام الجاري.
موضوعات متعلقة..
- محطة استيراد الغاز المسال في العراق.. عقد أميركي وشروط مُبهمة
- سفينة إعادة التغويز في العراق.. تفاصيل جديدة عن الصفقة
- موعد تشغيل منصة الغاز المسال في العراق
اقرأ أيضًا..
- ملف أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025.
- المباني الخضراء في الشرق الأوسط تتصدر عالميًا.. السعودية والإمارات نموذجًا
- لماذا تقطع إيران الغاز عن العراق وتستثني تركيا؟ (مقال)
المصادر:





