تسيير السفن بالطاقة النووية ممكن تقنيًا.. تطورات بحثية مهمة
هبة مصطفى
يُعدّ تسيير السفن بالطاقة النووية من أبرز التقنيات الحديثة لخفض الانبعاثات البحرية، وشهدت الآونة الأخيرة تطورات، سواء من ناحية الجدوى أو التصميم.
وكشفت دراسة حديثة عن إمكان تطبيق التقنية ونشرها، خاصة على السفن المزوّدة بنظام تحديد المواقع والتموضع الديناميكي (تعرُّف السفن على المواقع آليًا، والتحكم في ثباتها).
وتدرس الهيئة المشرفة على الدراسة، والشركة المطوّرة للتصميم الأولي لإحدى السفن النووية، دورًا مهمًا للمفاعلات المعتمدة على الهيليوم في عملية التبريد.
وتأتي هذه التطورات ضمن نطاق المرحلة الثانية لمشروع "نوبروشيب 2" (NuProShip II)، الحاصل على تمويل مجلس البحوث النرويجي.
دراسة تسيير السفن بالطاقة النووية
أشارت دراسة مشروع "نوبروشيب 2" إلى أن تسيير السفن بالطاقة النووية قابل للتطبيق تقنيًا، بهدف رفع كفاءة قطاع النقل البحري ومراعاة الاعتبارات البيئية في الوقت ذاته.
وركزت شركة "فارد" (Vard) النرويجية في دراستها على فرص نجاح بناء سفن نووية، وتزويدها بالمرونة الكافية للتأقلم مع الإصدارَيْن 2 و3 من أنظمة التموضع الديناميكي.
وأنجزت الشركة تصميمها الأولي للسفن وفق الاعتبارات السابقة ذكرها، وتبحث حاليًا عن تأمين إمدادات الكهرباء عبر بحث إمكان دمج مفاعل يعتمد على غاز الهيليوم في التبريد، ويخضع هذا المقترح لتقييمات سلامة التصميم ونظام الدفع.

وخلصت دراسة المشروع إلى أن تسيير السفن بالطاقة النووية طبقًا لمشروع "نوبروشيب 2" يتطلّب:
- إطارًا تنظيميًا واضحًا ومُحدّثًا.
- خبرة صناعية قوية في مجال الاستعمالات المدنية للمفاعلات النووية في التسيير البحري.
- قبولًا بيئيًا ومجتمعيًا.
ويُطور مشروع "نوبروشيب" على مراحل، إذ انتهت الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2024، ولحقت بها المرحلة الثانية (الحالية) المرتقب انتهاؤها العام الجاري 2026.
وتخطّط الشركة النرويجية لتخصيص المرحلة الثالثة المرتقبة لاختبار أول نماذج تسيير السفن بالطاقة النووية، ودمج مفاعل التبريد بالهيليوم، حسب تفاصيل نقلها موقع أوفشور إنرجي.
خفض الانبعاثات والتقنيات المطورة
يُبدي مشروع "نوبروشيب 2" اهتمامًا بدمج التقنيات الحديثة في قطاع النقل البحري، ويسعى لتقديم حلول قابلة للتطبيق.
ومن بين مجالات تركيز المشروع:
- ضمان استفادة قطاع النقل البحري من المفاعلات المتطورة.
- خفض الانبعاثات.
- إطالة العمر التشغيلي للسفن.
- طرح حلول مبتكرة للتخزين (من بينها: أحد أنواع توربينات ثاني أكسيد الكربون، والبطاريات الحرارية).

فمن المقرر انتقال مهام أبحاث التقنيات النووية البحرية من شركة "فارد" ومشروع "نوبروشيب" إلى هيئة في النرويج تُعرف باسم "المركز الوطني للتقنيات النووية المستدامة والقابلة للتصنيع".
وأمّن المركز تمويلًا يصل إلى 296 مليون كرونة نرويجية (ما يُقدّر بنحو 30 مليون دولار)، من مجلس البحوث النرويجي و"فارد" وغيرهما.
*(الكرونة النرويجية = 0.10 دولارًا أميركيًا)
وتنطلق أعمال المركز في شهر يناير/كانون الثاني 2026 الجاري، وتستمر لمدة 8 سنوات، لإجراء بحوث التقنيات النووية البحرية.
وبدوره، أكد مسؤول البحث والابتكار لدى شركة "فارد ديزاين"، هنريك بورفانغ، أن تسيير السفن بالطاقة النووية يمثّل حلًا عمليًا على الصعيد التقني؛ ما يضمن شحنًا بحريًا آمنًا ومسؤولًا بيئيًا.
ورحّب بانضمام الشركات المالكة للسفن، مثل: "آيلاند أوفشور"، إلى مشروع "نوبروشيب 2"، إيمانًا بأهمية التقنية محل التطوير.
موضوعات متعلقة..
- تشغيل السفن بالطاقة النووية.. تعمل 10 سنوات دون التزوّد بالوقود (فيديو)
- المفاعلات النووية الصغيرة تشهد جهودًا عالمية لتشغيل السفن
- الطاقة النووية في قطاع الشحن البحري تبشر بفوائد بيئية واعدة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025.
- ملف المناجم في الدول العربية.
- موسوعة حقول النفط والغاز.
المصادر:





