هل يوازن قطاع التعدين بين كفاءة التشغيل والمسؤولية البيئية؟ مسؤول سعودي يجيب
نوار صبح
يتطلّب نجاح قطاع التعدين العالمي في الموازنة بين الكفاءة التشغيلية والمسؤولية البيئية تبني تقنيات تهدف إلى خفض انبعاثات الكربون من جميع العمليات.
وفي هذا الإطار، سلّط مؤتمر التعدين الدولي، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، مؤخرًا، الضوء على حجم التحدي العالمي المرتبط بتأمين إمدادات الطاقة والمعادن، في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول بأنظمة الطاقة.
وأكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، أن قطاع التعدين العالمي يحتاج إلى أكثر من 5 تريليونات دولار بحلول عام 2035 لتلبية احتياجات الطاقة، بما يشمل الكهرباء والبنية التحتية وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.
وأوضح المديفر -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن هذا الرقم يعكس حجم رأس المال المطلوب لتغطية الطلب المتنامي على الطاقة والمعادن، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات تفوق قدرات أكثر من 20 شركة تعدين كبرى مجتمعة، في ظل تحديات تمويلية معقّدة تواجه القطاع عالميًا.
سلاسل إمداد المعادن الحيوية
يُعدّ التحول في أنظمة الطاقة، والتوسع في الكهربة، والاعتماد المتزايد على التقنيات النظيفة، كلّها عوامل تفرض ضغطًا غير مسبوق على سلاسل إمداد المعادن الحيوية.
وأشار نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، إلى أن مؤتمر التعدين الدولي بات منصة محورية لمعالجة تحديات قطاع التعدين والطاقة، من خلال جمع الحكومات، والشركات، والمؤسسات المالية، والمنظمات الدولية.
ويسعى المؤتمر إلى إيجاد حلول عملية تُسهم في تمكين جيل جديد من التنمية، لا سيما في أفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية، وهي مناطق تمتلك موارد معدنية ضخمة، لكنها تعاني فجوات استثمارية وبنيوية.
وتطرَّق المديفر إلى الجهود التي تقودها السعودية لتطوير إطار التعدين العالمي، الذي أُعلِنَ في العام الماضي، ويهدف إلى تعظيم خلق القيمة في دول العرض، وليس الاكتفاء بدور التصدير الخام.
وشدد على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحدي الاستثماري الكبير، مؤكدًا ضرورة الاتفاق على ممكنات رئيسة تساعد في اقتناص الفرص، وفي مقدّمتها السياسات الواضحة، والبنية التحتية، وتوفير البيانات الجيولوجية الموثوقة.
وأوضح أن السياسات الداعمة لتطوير سلاسل الإمداد تشمل تعزيز ممارسات التعدين المسؤول، وتحسين مهارات القوى العاملة، وتبنّي التقنيات الحديثة التي ترفع مستويات السلامة والإنتاجية، بالإضافة إلى تسهيل الوصول إلى البيانات الجيولوجية، بصفتها عنصرًا حاسمًا لجذب المستثمرين وتسريع عمليات الاستكشاف.

مستقبل قطاع التعدين والمعادن
يُعدّ الاجتماع الوزاري الدولي، المنعقد ضمن مؤتمر التعدين الدولي، المنصة الحكومية الأبرز عالميًا لمناقشة مستقبل قطاع التعدين والمعادن، بمشاركة أكثر من 100 دولة، وما يزيد على 70 منظمة دولية وغير حكومية، إلى جانب اتحادات الأعمال وكبار قادة الصناعة.
ويتابع الاجتماع التقدم المُحرَز في المبادرات الوزارية الثلاث، ويحدّد محطات العمل المقبلة، مع التركيز على بناء القدرات وتنمية المهارات بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
ويشهد الاجتماع إطلاق إطار عمل مستقبل المعادن بوصفه مسارًا علميًا لتوحيد الرؤى وتعزيز التعاون العالمي، إلى جانب مناقشة تمويل البنية التحتية في الممرات المعدنية ذات الأولوية، وإطلاق خطوات عملية لتعزيز الشبكة الإقليمية لمراكز التميز، بما يدعم الاستثمار ويرفع كفاءة الكوادر البشرية في القطاع.
التوازن بين الكفاءة التشغيلية والمسؤولية البيئية
في صميم صناعة التعدين، يُعدّ التوازن بين الكفاءة التشغيلية والمسؤولية البيئية أمرًا بالغ الأهمية، فالآلات التي تعمل دون انقطاع والابتكارات المستدامة تضمن ازدهار العمليات.
في هذا الإطار، يتجاوز تركيز شركة شل الأنغلو-هولندية (Shell) التميز في المنتجات والخدمات ليشمل تجسيد الممارسات المستدامة، بهدف الوصول إلى مستقبل محايد كربونيًا.
وبصفتها شريكًا موثوقًا في قطاع التعدين للحلول المستدامة، تلتزم شل بريادة مسارات تُعيد تعريف معايير الصناعة، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتقدم الشركة مجموعة من مواد التشحيم المحايدة كربونيًا التي تُمكّن شركات التعدين من النمو مع الحفاظ على البيئة.
وأوضحت الشركة، في بيان لها: "تتجنّب منتجاتنا وخدماتنا الانبعاثات، وتقللها، وتعوضها طوال دورة حياة الآلات واستعمال مواد التشحيم".

المزائج منخفضة الكربون والوقود الحيوي
تُمكّن مزائج شركة شل منخفضة الكربون والوقود الحيوي أساطيل التعدين من خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري دون الحاجة إلى إصلاح المحركات أو الخدمات اللوجستية.
حاليًا، ومع تحوّل التركيز العالمي نحو الاستدامة والعمليات الأكثر ذكاءً، يواجه قطاع التعدين تحدي الموازنة بين الإنتاجية والمسؤولية.
وتؤدي شركة شل دورًا محوريًا في هذا التحوّل، إذ تُسهم في تمكين عمليات التعدين من خلال حلول طاقة مبتكرة، وتقنيات أنظف، والتزام راسخ بالتقدم الاجتماعي والبيئي.
وفي شركة شل لا يقتصر الابتكار على الأداء، وإنما يتعداه إلى تحقيق التقدم، إذ يواجه قطاع التعدين ضغوطًا لتحقيق أهداف الاستدامة دون المساس بالإنتاجية، وقد صُمّمت مجموعتنا من تقنيات الوقود المتجدد والنظيف خصيصًا لتحقيق هذا التوازن.
ومن خلال البحث والتعاون، طوّرت شل تركيبات متقدمة للوقود ومواد التشحيم تُقلل الانبعاثات، وتُعزّز كفاءة الطاقة، وتحمي الأصول الحيوية في أصعب الظروف.
بدورها، تُطيل مواد التشحيم الاصطناعية من الجيل التالي فترات تغيير الزيت، وتُقلل من زيوت النفايات، وتُوفر موثوقية ثابتة في عمليات التشغيل ذات الأحمال العالية ودرجات الحرارة المرتفعة.
وفي الوقت نفسه، تُمكّن مزائج الوقود الحيوي والمنخفض الكربون التي تُنتجها الشركة أساطيل التعدين من خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري دون الحاجة إلى إصلاح محركاتها أو عملياتها اللوجستية الحالية.
موضوعات متعلقة..
- قطاع التعدين في مصر يتطلع إلى التعاون مع 750 شركة أسترالية
- قطاع التعدين في السعودية يحقق طفرة خلال 4 سنوات.. الذهب بالمقدمة (تقرير)
- قطاع التعدين في المنطقة العربية.. كيف تحركت 5 دول للاستفادة من كنوزها؟
اقرأ أيضًا..
- سلطان الجابر: الطلب على النفط سيظل فوق 100 مليون برميل يوميًا حتى 2040
- انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة تتراجع 20%
- تطوير حقل نصر النفطي.. صفقة إستراتيجية نموذجية لأدنوك الإماراتية (مقال)
المصدر..





