أخبار النفطرئيسيةنفط

الحقول المتقادمة تدعم إنتاج النفط في مصر بـ20 ألف برميل يوميًا (تقرير)

أحمد معوض

تعقد مصر آمالًا واسعة على الحقول المتقادمة التي تدعم إنتاج النفط لديها بنحو 20 ألف برميل يوميًا، بهدف الاستفادة الكاملة من ثرواتها الطبيعية، وخفض فاتورة استيراد الوقود.

وتسعى مصر لتسخير أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وغيرها من الحلول غير التقليدية لإطالة العمر الإنتاجي للآبار، وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات المؤكدة، بما يتوافق مع المحور الأول من إستراتيجية عمل وزارة البترول المصرية الذي يهدف إلى زيادة إنتاج الثروة النفطية وتقليل الفاتورة الاستيرادية.

وتبرز الشركة العامة للبترول في مصر، وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) بوصفها نموذجًا للتحول من إدارة الحقول المتقادمة بأساليب تقليدية إلى تبني منهج علمي يعتمد على التحليل الذكي للبيانات وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم القرار التشغيلي.

ونجحت الكوادر الفنية بالشركة في استحداث عدّة نماذج عمل لاستعمال الذكاء الاصطناعي لتتبُّع المصائد الإستراتيغرافية (دراسة طبقات الأرض والصخور الرسوبية) للحقول المتقادمة التي تعاني النضوب الطبيعي بفعل الإنتاج التراكمي على مدار السنين.

حقول النفط المتقادمة في مصر

بذلت شركات الإنتاج في مصر جهودًا كبيرة في إعادة تقييم المكامن، وتحسين برامج الاستخلاص المعزّز، والتنبؤ بالإمكانات والفرص المتاحة لرفع كفاءة إنتاجية الآبار في حقول النفط المتقادمة في مصر.

وتعتمد الشركات على نظم رقمية متقدمة، تتيح قراءة أكثر دقة لسلوك الخزانات وتقليل الفاقد وخفض تكاليف التشغيل، وتحويل التحديات المرتبطة بالنضوب الطبيعي للحقول المتقادمة إلى فرص إنتاجية واقتصادية مستدامة، بحسب تقرير نشرته "مجلة البترول".

يأتي ذلك في ضوء توجيهات وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة المصرية العامة للبترول للتوسع في استعمال التقنيات الحديثة لمواجهة تحديات زيادة الإنتاج خاصة بحقول النفط المتقادمة في مصر.

ويقول رئيس الشركة العامة للبترول المهندس محمد عبدالمجيد إن الشركة تحرص على جلب أحدث التقنيات العالمية، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بوصفها أحد المحاور الرئيسة لتعظيم معدلات الإنتاج واستدامته.

وأضاف عبدالمجيد أن الرهان الحقيقي اليوم هو على التكنولوجيا غير التقليدية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، كونه أداة حاسمة لإعادة إحياء الحقول المتقادمة التي نضجت زمنيًا، لكنها ما زالت تمتلك فرصًا إنتاجية واعدة.

اكتشافات جديدة ترفع معدلات الإنتاج

تكثّف الشركة العامة للبترول أعمال البحث والاستكشاف، بهدف تحقيق اكتشافات جديدة ترفع معدلات الإنتاج، خصوصًا أن ما تنتجه الشركة هو إنتاج خالص للدولة المصرية، ما يجعل كل برميل إضافي مكسبًا مباشرًا للاقتصاد المصري.

وواجهت الشركة مجموعة من التحديات المعقدة، جاء في مقدمتها الارتفاع الملحوظ في معدلات النضوب الطبيعي، إذ يعود تاريخ تشغيل بعض الحقول إلى ما قبل منتصف القرن الماضي.

الحقول المتقادمة
منصة حفر بالصحراء الغربية في مصر - أرشيفية

ورغم ذلك، نجحت الشركة في تعويض معدلات نضوب تجاوزت 20 ألف برميل يوميًا على مدار العام، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات الفنية والتنفيذية.

ونجحت الشركة أيضًا في إعادة استغلال الفرص التنموية القديمة بأساليب مبتكرة وغير تقليدية تتناسب مع طبيعة الحقول المتقادمة، وتشجيع الشركاء على زيادة استثماراتهم في مناطق اتفاقيات لزيادة الإنتاج، من خلال إسناد مناطق جديدة وتجديد بعض الاتفاقيات القائمة.

إعادة اكتشاف الحقول المتقادمة بالذكاء الاصطناعي

أعادت الشركة العامة للبترول دراسة البيانات الجيولوجية باستعمال أحدث التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما أسفر عن إعادة اكتشاف بعض الحقول المتقادمة وإعادة تشغيلها ومضاعفة معدلات إنتاجها.

ويجري حاليًا تطبيق استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي على حقول غارب المتقادمة بالصحراء الشرقية التابعة للشركة العامة للبترول بمحافظة البحر الأحمر، بعد تطبيقها ونجاحها لأول مرة في تاريخ صناعة النفط بمصر في الحقول المتقادمة التابعة للشركة بمنطقة سنان في الصحراء الغربية.

وأشار مدير عام حقول الصحراء الشرقية في الشركة، المهندس يحيى ياسين، إلى أنه جارٍ العمل حاليًا على حفر بئرَيْن في حقل غارب الناضب بوساطة حفار بري تابع لشركة الحفر المصرية، باستعمال أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاستكشاف، المطبقة في حقول سنان المتقادمة بالصحراء الغربية، وفي مناطق كانت متوقفة عن الإنتاج، أسهم في إضافة 4 اكتشافات جديدة بإنتاج أولي تجاوز 3 آلاف برميل يوميًا، فضلًا عن إضافة احتياطيات تزيد على 75 مليون برميل نفط مكافئ للمنطقة، لافتًا إلى أنه يجري العمل حاليًا على تنفيذ تجربة مماثلة في حقول غارب المتقادمة بالصحراء الشرقية.

كما يجري تقييم عدد من الحقول، من بينها بكر وغارب وعامر، باستعمال هذه التقنيات المتقدمة، بهدف تكثيف برامج التنمية وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منها، وفق التقرير الذي نشرته «مجلة البترول» وتابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وشهد قطاع النفط في مصر دفعة قوية مع إعلان الشركة العامة للبترول، في شهر أغسطس/آب 2025، اكتشاف احتياطيات تُقدَّر بنحو 81 مليون برميل نفط مكافئ في منطقة متقادمة بالصحراء الغربية، وهو ما عكس استمرار الإمكانات الكامنة في حقول النفط المتقادمة بمصر.

واستعانت مصر بجهود شركة هاليبرتون الأميركية وخبراتها، الرائدة في تقديم خدمات حقول النفط، من أجل زيادة الإنتاج من المصادر غير التقليدية والحقول المتقادمة.

وكان قطاع النفط المصري قد طرح في مارس/آذار (2023) أول مزايدة من نوعها لتنمية حقول النفط المتقادمة؛ شملت 8 حقول مُنتجة في منطقتَي خليج السويس والصحراء الشرقية.

وضمّت القائمة حقلَي رأس بدران وخليج الزيت تحت إشراف شركة سوكو، بالإضافة إلى حقول شقير البحرية وجازورينا ورأس العش وإيست زيت وأشرفي تحت إشراف شركة أوسوكو، ومنطقة تنمية وادي السهل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق