التقاريرتقارير النفطتقارير دوريةرئيسيةنفطوحدة أبحاث الطاقة

شركات النفط الوطنية في الخليج تواصل الاستثمار بحذر.. عكس موجة التراجع العالمية

الجزء الأكبر من الإنفاق سيظل موجهًا إلى الاستكشاف والإنتاج

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تدخل شركات النفط الوطنية في الخليج عام 2026 ممسكةً بالعصا من المنتصف، عبر زيادة الاستثمار لكن بوتيرة أكثر تحفظًا مقارنة بالسنوات السابقة.

فبحسب تقديرات وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، سيتراوح متوسط إجمالي الإنفاق الرأسمالي بين 115 و125 مليار دولار سنويًا خلال 2025-2027، مقابل نحو 110-115 مليار دولار في 2024.

ويبدو أن شركات النفط الوطنية في الخليج تسير عكس الموجة السائدة، حيث تمضي الشركات العالمية نحو تثبيت -أو خفض- الإنفاق الرأسمالي.

وترى الوكالة أن انخفاض أسعار النفط لن يؤثّر بخطط إنفاق شركات النفط الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي، ويرجع ذلك إلى امتلاكها احتياطيات كافية لامتصاص أيّ صدمات سعرية محتملة، مع الحفاظ على قوة مؤشراتها الائتمانية.

استثمارات شركات النفط الوطنية في الخليج

أشارت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال إلى أن الاستثمار لتعزيز القدرة الإنتاجية سيُبقي الإنفاق الرأسمالي لشركات النفط الوطنية في الخليج عند مستويات مرتفعة خلال العامين أو الـ3 أعوام المقبلة، رغم انخفاض أسعار النفط.

وتشمل هذه الرؤية كلًا من أرامكو السعودية، وأدنوك الإماراتية، وقطر للطاقة، وشركة تنمية الطاقة في عُمان، وبابكو إنرجي (مجموعة الطاقة المتكاملة التي تقود تحوّل قطاع الطاقة في البحرين)، ومؤسسة البترول الكويتية، وشركة أوكيو العمانية.

وترى أن هذه الشركات ستواصل التركيز على المصادر الأقل كثافة للكربون، مثل الغاز الطبيعي والمسال، تماشيًا مع إستراتيجيات الاستدامة وخطط التحول الوطني.

وحال تنفيذ خطط توسعية إضافية قد يرتفع الإنفاق، لكن هذا المستوى من الاستثمار من غير المرجّح أن يضغط على التدفق النقدي التشغيلي الحر لشركات النفط الوطنية في دول الخليج، حتى في ظل انخفاض أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ويختلف هذا النهج عن توجهات شركات النفط العالمية، التي أقدمت خلال الـ12-18 شهرًا الماضية على خفض تقديرات الإنفاق الرأسمالي لموازنة التدفقات النقدية مع التزامات السياسات المالية.

وتُظهر تقديرات الوكالة أن الإنفاق الرأسمالي في الولايات المتحدة قد يتراجع 5-10% سنويًا في حالة استقرار خام غرب تكساس عند نحو 60 دولارًا للبرميل.

حقل الشيبة السعودي
حقل الشيبة السعودي - الصورة من أرامكو

خطط شركات النفط الوطنية في الخليج

سيرتكز إنفاق شركات النفط الوطنية في الخليج على تعزيز القدرة الإنتاجية في الإمارات وقطر، والحفاظ على القدرات الحالية في السعودية.

فشركة أدنوك الإماراتية تستهدف رفع إنتاج النفط إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول 2027، في حين تواصل قطر للطاقة تنفيذ مراحل توسعات حقل الشمال لتعزيز القدرة الإنتاجية للغاز المسال.

ومع اكتمال المشروعات الكبرى، من المتوقع أن يتباطأ معدل نمو الإنفاق الرأسمالي في النصف الثاني من العقد، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، ستواصل شركات النفط الوطنية في الخليج توجيه الجزء الأكبر من الإنفاق نحو أنشطة الاستكشاف والإنتاج، لتمثّل أكثر من النصف.

ورغم أن النفط المحلي ما يزال محور التركيز، فإن الشركات تعطي اهتمامًا متزايدًا للغاز والمشروعات الدولية.

ويتجلى ذلك بوضوح في استحواذ شركة إكس آر جي، الذراع الاستثماري الدولي لأدنوك، على 10% من امتياز المنطقة 4 بموزمبيق بقيمة 881 مليون دولار خلال مارس/آذار 2025، ومبادرات قطر للطاقة لتأمين استثمارات في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وتتماشى تحركات شركات النفط الوطنية في الخليج مع أهداف تعزيز أعمالها بقطاع الغاز المسال والتجارة العالمية.

إلى جانب ذلك، تعمل الشركات على تعزيز التكامل على طول سلاسل القيمة، من الإنتاج إلى التكرير والتسويق، عبر استغلال أذرعها التجارية لضمان تدفُّق المواد الخام إلى عمليات المصب (أنشطة ما بعد الإنتاج).

على سبيل المثال، تستغل أرامكو أكثر من 50% من نفطها الخام في أنشطة التصنيع والتسويق والتكرير والمعالجة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توقعات إنفاق شركات النفط الوطنية في الخليج، من وكالة ستاندرد آند بورزغلوبال للتصنيفات الائتمانية
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق