أسهم وشركاتأخبار منوعةأسهمرئيسيةشركاتمنوعات

شركة كيماويات سعودية تشطب 52.5 مليون سهم.. ما الأسباب؟

اتخذت شركة كيماويات سعودية، راسخة في صناعة الميثانول ومشتقاته، إجراءً جذريًا بشطب ما يقرب من 52.5 مليون سهم، في خطوة تكشف عن التحديات التي يواجهها قطاع البتروكيماويات عالميًا.

يأتي التحرك خلال وقت يشهد فيه قطاع البتروكيماويات العالمي تقلبات في الأسعار ومعدلات الطلب؛ ما دفع الإدارات التنفيذية للشركات الكبرى إلى تبني إستراتيجيات "حمائية" تضمن استدامة العمليات التشغيلية وتُحسن من جاذبية أسهمها أمام المستثمرين.

وأعلنت شركة كيمانول (كيمائيات الميثانول) تطورًا جوهريًا في مسارها المالي؛ إذ تقدمت، يوم الأحد 4 يناير/كانون الثاني 2026، بطلب رسمي إلى هيئة السوق المالية السعودية لتخفيض رأسمالها.

تعتزم كيمانول (شركة كيماويات سعودية)، بحسب البيانات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، شطب نحو 52.45 مليون سهم، وهو ما يمثل تخفيضًا بنسبة كبيرة تهدف من خلاله الشركة إلى معالجة وضعها المالي المعقّد.

سهم كيمانول

انخفض سهم كيمانول (كيمائيات الميثانول)، خلال تعاملات اليوم الإثنين 5 يناير/كانون الثاني (2026)، بنسبة 1.78%، إلى 7.15 ريالًا سعوديًا (1.91 دولارًا) بانخفاض 0.13 ريالًا، مقارنةً بمستوى الإغلاق الذي سجّله في جلسة الأحد عند 7.29 ريالًا (1.94 دولارًا).

* الدولار الأميركي يعادل 3.75 ريالًا سعوديًا

وحقّق سهم كيمانول، خلال تعاملات اليوم في البورصة السعودية، تداولات بقيمة تقترب من 1.7 مليون ريال بالتعامل على أكثر من 236 ألف سهم ضمن 315 صفقة، بحلول الساعة 11:00 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة.

وتستهدف إعادة هيكلة رأسمال شركة كيمانول معالجة الخسائر المتراكمة التي أثقلت كاهل الشركة وأثرت في قدرتها على تحقيق عوائد مجزية للمساهمين خلال الأوقات الماضية.

مصنع كيماويات في السعودية
أحد مصانع كيمانول - الصورة من الشركة

وذكرت كيمانول أن تخفيض رأس المال سيجري عبر شطب نحو 52.45 مليون سهم تقريبًا من أسهم الشركة، ما يعادل تخفيضًا قدره 77.8% من عدد الأسهم لكل سهم.

ويأتي الإجراء في إطار خطة لإطفاء الخسائر المتراكمة التي بلغت نحو 85.7% من رأس المال، من خلال إعادة هيكلة رأس المال لإطفاء مبلغ 577.91 مليون ريال من تلك الخسائر، بدلًا من 533.547 مليون ريال كانت مسجلة سابقًا.

وأوضحت الشركة أن جزءًا من معالجة الخسائر سيجري عبر استعمال مبلغ يقارب 53.4 مليون ريال من الاحتياطي النظامي، وهو ما يمثل نحو 59.9% من إجمالي الاحتياطي، لتغطية الجزء المتبقي من الخسائر المتراكمة بعد تخفيض رأس المال.

وأكدت أن الخطوة لا تتضمن أي التزامات مالية إضافية على المساهمين، ولا يترتب عليها تغيير في نسبة ملكية أي مساهم في الشركة.

شركة كيمانول

تأسست شركة كيمانول في عام 1989 تحت اسم "الشركة السعودية للكيماويات الفورمالديهيد"، وكانت أول شركة في القطاع الخاص للبتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي، قبل أن تتحول إلى شركة مساهمة عامة وتدخل سوق تداول السعودية في عام 2008 بعد نجاح طرحها العام الأولي.

تقع منشآت كيمانول في مدينة الجبيل الصناعية، وتُعد من أكبر المنتجين في المنطقة من الميثانول ومشتقاته المتعددة، إضافة إلى كونها أحد أكبر المنتجين العالميين للفورمالدهيد في موقع صناعي واحد

وتمتلك الشركة طاقة إنتاجية سنوية تقارب مليون طن متري من منتجاتها الكيميائية الأساسية، وتصدرها إلى أكثر من 75 دولة عبر أكثر من 21 قطاعًا صناعيًا عالميًا.

وعانت كيمانول تقلبات في أسعار المبيعات وارتفاعًا في تكاليف اللقيم (الغاز الطبيعي)، ما أدى إلى تآكل هوامش الربح.
وفي عام 2023، تكبدت الشركة خسائر صافية بنحو 177.8 مليون ريال مقارنة بصافي ربح قدره 206.4 مليون ريال في 2022، مع انخفاض الإيرادات بنسبة 32.4% إلى نحو 727.97 مليون ريال.

وزادت الخسائر المالية في عام 2024، إذ سجلت خسارة سنوية بلغت 272.3 مليون ريال بارتفاع 53% على أساس سنوي، مقابل خسائر أقل في العام السابق، نتيجة زيادة أسعار الغاز المستعمل بوصفه لقيَمًا وتراجع متوسط أسعار بيع المنتجات.

وتفاقمت الخسائر خلال عام 2025، إذ أظهرت نتائج أعمال كيمانول ارتفاعًا حادًا في صافي الخسارة إلى 427.3 مليون ريال في الربع الثاني من العام مقارنة بنحو 28.3 مليون ريال في الفترة المماثلة من 2024، كما بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 535.55 مليون ريال (79% من رأس المال).

وكشفت نتائج أعمال الشركة في أول 9 أشهر من 2025، عن تسجيل خسارة صافية وصلت إلى 510.1 مليون ريال مقابل خسارة 76.9 مليون ريال في المدة المماثلة من العام السابق، مع تراجع الإيرادات ونمو تكاليف الإنتاج.

وترى الشركة أن تخفيض رأس المال عبر شطب الأسهم يأتي بوصفه آلية محاسبية وتنظيمية ضرورية لإعادة ضبط القوائم المالية وتخفيف عبء الخسائر المتراكمة، من خلال إطفاء جزء كبير منها (نحو 577.91 مليون ريال) وإعادة هيكلة هيكل رأس المال، بما يساعد في تحسين المؤشرات المالية وربما استعادة ثقة المستثمرين.

ويُنتظر أن تسهم الخطوة، حال إقرارها، في تحسين مؤشرات المركز المالي للشركة على المدى المتوسط، وتمكينها من التركيز على استعادة الربحية وتعزيز قدرتها التنافسية، خلال وقت يشهد فيه قطاع الكيماويات تحولات هيكلية وفرصًا واعدة مرتبطة بالنمو الصناعي المحلي ومبادرات توطين سلاسل القيمة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق