خريطة الدعاوى الحقوقية ضد المعادن الحيوية في 15 عامًا.. حقائق صادمة
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين
تثير الدعاوى الحقوقية ضد المعادن الحيوية مخاوف من مسارات تحول الطاقة التي تعوّل على زيادة إنتاج هذه المعادن لتلبية الطلب على مكونات التقنيات المتجددة بفروعها المختلفة.
وتتطلب زيادة إنتاج هذه المعادن توسُّع مشروعات التنقيب في الدول النامية والفقيرة التي تمتلك موارد هائلة، لكن هذه المشروعات أصبحت تتعرض لانتقادات حقوقية وبيئية متزايدة، بسبب انتهاكها حقوق المجتمعات المحلية وتلويثها للمياه وتهديدها مقومات الحياة البرية.
في هذا السياق، أوضح تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن عدد الدعاوى الحقوقية ضد المعادن الحيوية عالميًا بلغ 835 دعوى رُفعت ضد الشركات والحكومات خلال 15 عامًا ممتدة منذ 2010 حتى عام 2024.
واستحوذ عام 2024 وحده على 165 دعوى بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع البحث والتنقيب عن المعادن الحيوية حول العالم، بحسب أحدث بيانات صادرة عن برنامج تعقُّب معادن تحول الطاقة "Transition Minerals Tracker".
الدعاوى الحقوقية ضد المعادن الحيوية بالعناصر
يختصّ برنامج تعقُّب معادن تحول الطاقة التابع لمرصد الأعمال وحقوق الإنسان -ومقرّه الرئيس لندن- بمراقبة تداعيات صناعة التعدين على حقوق الإنسان عبر تتبُّع 6 معادن أرضية رئيسة مستعملة في صناعة البطاريات وتقنيات الطاقة المتجددة، وهي: النحاس، والكوبالت، والليثيوم، والمنغنيز، والنيكل، والزنك، إضافة إلى الحديد الخام والبوكسيت.
وبحسب البيانات، بلغ عدد الدعاوى الحقوقية المتصلة بتعدين النحاس قرابة 366 دعوى بنسبة 44% من إجمالي الدعاوى الحقوقية ضد المعادن الحيوية خلال المدة من 2010 إلى 2024.
بينما جاءت عمليات التعدين المشترك للنحاس والكوبالت في المركز الثاني بعدد 99 دعوى حقوقية، ثم الزنك بعدد 82 دعوى خلال المدة.
كما بلغ عدد الدعاوى ضد عمليات تعدين المنغنيز 55 دعوى، يليه النيكل بعدد 53، بينما بلغت الدعاوى ضد تعدين الليثيوم نحو 48، خلال المدة من 2010 إلى 2024.

على الجانب الآخر، تعرضت عمليات التعدين المشترك للنيكل والكوبالت لـ35 دعوى خلال المدة، كما تعرَّض التعدين المشترك للنحاس والزنك لـ32 دعوى.
أمّا تعدين البوكسيت -وهو الخام الرئيس لمعدن الألومنيوم-، فقد تعرَّض لنحو 24 دعوى، في حين تعرضت عمليات تعدين الحديد الخام لـ16 دعوى حقوقية خلال المدة.
كما بلغ عدد الدعاوى ضد عمليات التعدين المشترك للنحاس والنيكل قرابة 12، في حين بلغ العدد بالتعدين المنفرد للكوبالت 8 دعاوى، بحسب بيانات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.
وتتشابه الاتهامات الموجهة لعمليات إنتاج المعادن الحيوية مع نظيرتها الموجهة للوقود الأحفوري، خاصةً فيما يتعلق بالجزء الخاص بانتهاكات حقوق الأرض والمجتمعات المحلية وتلوث المياه والهواء وتدمير النظم الحياتية والبيئية.
الدعاوى الحقوقية ضد المعادن الحيوية بالمناطق
استحوذت أميركا الجنوبية على 41% أو 341 دعوى من إجمالي الدعاوى الحقوقية ضد المعادن الحيوية عالميًا خلال الأعوام الـ15 الماضية.
وحلّت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في المركز الثاني بعدد 181 دعوى، أو ما يمثّل 22%، مع استحواذ الكونغو الديمقراطية وزامبيا وحدهما على 75% منها.
وبلغ عدد الدعاوى في الكونغو الديمقراطية -أكبر منتج للكوبالت في العالم- 99 دعوى، في حين بلغ في زامبيا 36 دعوى، بحسب بيانات برنامج تعقُّب معادن تحول الطاقة.

وجاءت آسيا والمحيط الهادئ في المركز الثالث من حيث الدعاوى بعدد 125 خلال المدة، تليها المكسيك وأميركا الوسطى (98 دعوى)، ثم أوروبا ووسط آسيا (59 دعوى)، ثم أميركا الشمالية (23 دعوى).
وتوضح القائمة التالية أكبر الدول من حيث عدد الدعاوى الحقوقية ضد المعادن الحيوية في العالم خلال المدة من 2010 إلى 2024:
- بيرو: 150 دعوى.
- تشيلي: 112 دعوى.
- الكونغو الديمقراطية: 91 دعوى.
- إندونيسيا: 45 دعوى.
- المكسيك: 43 دعوى.
- غواتيمالا: 38 دعوى.
- زامبيا: 36 دعوى.
موضوعات متعلقة..
- المعادن الحيوية قد تنضب خلال 10 سنوات.. دراسة صادمة
- المعادن الحيوية في أفريقيا.. خريطة الإنتاج والاحتياطيات
- المعادن الحيوية في دول جنوب القارة الأفريقية تواجه قيودًا.. والاستثمار كلمة السر
اقرأ أيضًا..
- أكبر صفقات الطاقة المتجددة في 2025.. السعودية والإمارات تتقاسمان الصدارة (تقرير)
- سوق الفحم في 2025.. مفارقة الطلب القياسي وتراجع التجارة العالمية
- ارتفاع احتياطيات الغاز العالمية في 2025.. وهؤلاء الـ10 الكبار
المصدر:
بيانات الدعاوى الحقوقية ضد المعادن الحيوية حتى 2024، من منظمة حقوقية بريطانية





