طاقة الرياح في الدول العربية خلال 2025.. القدرة المركبة وأبرز المشروعات (مسح)
الطاقة

تشهد طاقة الرياح في الدول العربية نموًا لافتًا في عدد من الدول، تتصدّرها مصر والمغرب بفارق واضح عن بقية بلدان المنطقة، مع توسّع مستمر في إنشاء محطات الرياح، وتوجه إستراتيجي لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الدول العربية إلى تنويع مزيج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، تماشيًا مع التزاماتها المناخية وأهداف التنمية المستدامة.
ووفقًا لبيانات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، برزت مصر والمغرب بوصفهما القوتَيْن الأبرز في مشهد طاقة الرياح بالوطن العربي، من ناحية القدرات المركبة والمشروعات المنفذة والمخططة.
وإلى جانب الدولتَين الرائدتَين، تشهد السعودية تحولات ملحوظة في توجهها نحو الطاقة النظيفة، في حين تسعى دول أخرى مثل الأردن وتونس إلى تعزيز حصتها من هذا المصدر النظيف في مزيج الكهرباء الوطني.
مصر تتصدر قائمة طاقة الرياح في الدول العربية
تتصدّر مصر قائمة القدرة المركبة لطاقة الرياح في الدول العربية، بعدما قفزت سعتها الإجمالية لتسجل 3.028 غيغاواط بنهاية عام 2025، محققةً نموًا بنسبة 37.7% مقارنة بمستوى عام 2024 البالغ 2.199 غيغاواط.
ويعكس هذا الإنجاز تطورًا تاريخيًا متسارعًا؛ إذ تمكنت البلاد من مضاعفة قدراتها بنحو 4 مرات خلال العقد الأخير، صعودًا من 755 ميغاواط فقط في عام 2016.
وتُعدّ محطة رياح جبل الزيت من أكبر المحطات في البلاد، بقدرة تصل إلى 580 ميغاواط، ومحطة الزعفرانة بقدرة 540 ميغاواط، وهي أقدم محطة رياح في مصر، إذ أُنشئت أواخر تسعينيات القرن الماضي.

وتمتلك مصر محطات أخرى بارزة مثل رأس غارب (262 ميغاواط)، وخليج السويس (252 ميغاواط)، وغرب بكر (250 ميغاواط).
وفي أبريل/نيسان 2025، افتُتحت محطة جديدة في رأس غارب بقدرة 500 ميغاواط، مع خطط لرفع سعتها إلى 650 ميغاواط قريبًا.
وفي سياق متصل، تعمل مصر على تطوير مشروع ضخم لطاقة الرياح بسعة 1.1 غيغاواط في منطقتي خليج السويس وجبل الزيت، في خطوة تعكس طموحاتها لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة.
طاقة الرياح في المغرب
يحتلّ المغرب المركز الثاني في قائمة القدرة المركبة لطاقة الرياح في الدول العربية، بسعة إجمالية بلغت 2.452 غيغاواط بنهاية عام 2025، مقابل 2.395 غيغاواط في عام 2024.
وتعكس هذه الأرقام قفزة نوعية في القدرات المغربية، إذ نجحت البلاد في إضافة نحو غيغاواط للشبكة الوطنية خلال السنوات الـ5 الأخيرة، صعودًا من 1.471 غيغاواط المسجلة في عام 2021.
وبفضل هذا التطور، أصبحت طاقة الرياح تهيمن على 50.5% من إجمالي سعة توليد الكهرباء المتجددة في المغرب، ما يعزز ريادتها في التحول الطاقي الإقليمي.
ويطمح المغرب إلى رفع حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى 52% بحلول 2030، مع مؤشرات تشير إلى إمكان بلوغ الهدف قبل الموعد المحدد.
ومن بين أبرز المشروعات، دخلت محطتا أفنتيسات 2 (200 ميغاواط) وبوجدور (318 ميغاواط) حيز التشغيل.
كما شهد عام 2025 تشغيل محطة "جبل الحديد" بقدرة 270 ميغاواط، إلى جانب إعادة تأهيل مزرعة "الكودية البيضاء" لرفع قدرتها إلى 100 ميغاواط.

الأردن ثالث الدول العربية في طاقة الرياح
في الترتيب الثالث عربيًا، جاء الأردن مع استقرار سعة القدرة المركبة لطاقة الرياح عند مستوى 631 ميغاواط بنهاية عام 2025.
وتُشير الأرقام إلى أن الأردن حافظ على هذا المستوى الثابت منذ عام 2023، بعد مرحلة من النمو المتدرج، وصولًا إلى السعة الحالية التي تضع البلاد ضمن القوى الفاعلة بقطاع طاقة الرياح في الدول العربية.
وتُعدّ مزرعة الطفيلة (117 ميغاواط) أول محطة رياح في الأردن، وتدعم خطة الوصول إلى 50% من الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بحلول 2030.
طاقة الرياح في السعودية
تحتلّ السعودية المركز الرابع من حيث طاقة الرياح في الدول العربية، مع استقرار قدرتها المركبة عند حاجز 400 ميغاواط بنهاية عام 2025.
ويأتي هذا الاستقرار للعام الخامس على التوالي، بعد القفزة الكبيرة التي حققتها المملكة في عام 2021، في حين تواصل الرياض جهودها المتسارعة لإضافة قدرات ضخمة مستقبلًا، تماشيًا مع مستهدفات رؤية 2030.
ويُعدّ مشروع دومة الجندل أول محطة رياح في السعودية، بسعة 400 ميغاواط ويضم 99 توربينًا، ويوفّر الكهرباء لنحو 70 ألف منزل.
وتخطط السعودية لتركيب 130 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول 2030، وتستهدف توليد 50% من الكهرباء من مصادر نظيفة.
وفي هذا السياق، تتجه السعودية نحو تنفيذ العديد من مشروعات طاقة رياح ومنها:
- محطة الدوادمي لطاقة الرياح: 1.5 غيغاواط.
- ينبع: 700 ميغاواط.
- الغاط: 600 ميغاواط.
- وعد الشمال: 500 ميغاواط.
وتعمل المملكة على تطوير مزرعة رياح ضمن مشروع نيوم بقدرة 1.37 غيغاواط، من المقرر أن تدخل الخدمة في 2026.
وتدعم الرياض قطاع طاقة الرياح في الوطن العربي عبر تعزيز جهود التوطين، مع هدف تصنيع 75% من معدات طاقة الرياح محليًا، في شراكة مع شركة إنفيجن الصينية، بالإضافة إلى تعزيز القدرات البشرية اللازمة لدعم القطاع.

تونس الخامسة عربيًا
في المركز الخامس بقائمة سعة القدرة المركبة لطاقة الرياح في الدول العربية، جاءت تونس مع استقرارها عند مستوى 245 ميغاواط بنهاية عام 2025.
وتُظهر الأرقام أن تونس تحافظ على هذه القدرة المركبة الثابتة للعام الثامن على التوالي، بعد أن سجلت زيادة طفيفة في عام 2018 صعودًا من مستوى 240 ميغاواط في عام 2017.
كما شملت قائمة القدرة المركبة لطاقة الرياح في المنطقة العربية، موريتانيا بسعة استقرت للعام الثالث على التوالي عند 137 ميغاواط بنهاية العام الماضي.
وتليها دولة الإمارات بسعة استقرت للعام الثاني عند 110 ميغاواط في 2025، وجيبوتي بقدرة بلغت 59 ميغاواط، وسلطنة عمان بسعة 50 ميغاواط.
كما تضمنت القائمة العربية الجزائر والكويت بسعة 10 و12 ميغاواط على الترتيب، وسوريا بقدرة 3 ميغاواط والبحرين بـ3 ميغاواط.
موضوعات متعلقة..
- أكبر 10 محطات كهرباء في الوطن العربي.. قدرات عملاقة تتقاسمها 5 دول (صور)
- سعة طاقة الرياح في السعودية تقفز 92%.. نظرة على التطورات والتحديات
- إضافات سعة طاقة الرياح عالميًا قد تقترب من 1 تيراواط بحلول 2030
اقرأ أيضًا..
المصادر:





