قصة أكبر حقل غاز في المغرب.. من الاكتشاف إلى الانسحاب والتأخير
أحمد بدر
في عام 2009 اكتُشف أكبر حقل غاز في المغرب، وهو حقل أنشوا البحري، ضمن جهود تكثيف عمليات التنقيب التي جرت خلال الـ20 عامًا الماضية، بهدف الاستفادة من موارد المملكة.
ويعوّل المغرب بشكل كبير على حقل أنشوا في تلبية جزء كبير من الطلب المحلي على الطاقة، بعد استغلال إمكاناته في توفير ما يصل إلى مليار متر مكعب سنويًا تمثّل احتياجات البلاد من الغاز.
ورغم ذلك، فإن جهود تطوير الحقل والاستفادة من احتياطياته البالغة نحو 1.4 تريليون قدم مكعبة، ما زالت تواجه عقبات متعددة، خاصةً بعد انسحاب شركة إنرجيان اليونانية في مايو/أيار من عام 2025، حسب قاعدة بيانات النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وبالإضافة إلى تطلّع المغرب لتلبية حقل أنشوا جزءًا كبيرًا من الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، فإن المملكة تستهدف خفض فاتورة استيراد الطاقة من الخارج، مع إمكان تحقيق تقدُّم في الإنتاج يضمن التصدير مستقبلًا.
وللاطّلاع على الملف الخاص بحقول النفط والغاز العربية لدى منصة الطاقة المتخصصة، يمكنكم المتابعة عبر الضغط (هنا)؛ إذ يتضمّن معلومات وبيانات حصرية تغطي قطاعات الاستكشاف والإنتاج والاحتياطيات.
حقل أنشوا البحري
توصّل المغرب إلى اكتشاف حقل أنشوا البحري للمرة الأولى في عام 2009، وذلك ضمن منطقة ترخيص "ليكسوس"، قبالة مدينة العرائش، ويضم نحو 3 آبار تحت سطح البحر.
واختلفت تقديرات الشركات المطورة لأكبر حقل غاز في المغرب، إذ أعلنت شركة إنرجيان اليونانية -في بيان نتائج أعمالها للنصف الأول من 2024- أن الموارد المكتشفة في البئر أنشوا-3 أقل من المتوقع، في حين قالت شركة شاريوت البريطانية،ِ إنها اكتشفت طبقات رملية حاملة للغاز الطبيعي.

وقالت إنرجيان، المُدرجة ببورصتي لندن وتل أبيب، إن أعمال الحفر داخل البئر التقييمية أنشوا-3 باستعمال منصة الحفر "ستينا فورث"، التي كانت قد بدأت حفر البئر في 20 أغسطس/آب 2024.
وحينها، تعددت أهداف عمليات الحفر في بئر أنشوا-3 بحقل أنشوا البحري، وانطوت على مراحل تشغيلية كانت تشمل حفرًا تجريبيًا لتقييم إمكانات جدار أنشوا السفلي داخل مربع الصدع إلى الشرق من الحقل الرئيس، الذي يحمل موارد محتملة كبيرة.
الشركات المشغّلة لحقل أنشوا البحري
بموجب صفقة تخارج إنرجيان اليونانية من المغرب، أصبحت شركة شاريوت تمتلك حاليًا 75% من الحصص التشغيلية في حقل أنشوا البحري، في حين يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن بنسبة 25%.
وجاء تخارج شركة إنرجيان إتمام أعمال الحفر في بئر "أنشوا-3"، وإعلانها أن حجم موارد الغاز لا يرقى إلى تطلعاتها، ويناسب "شركة صغيرة"، حسب البيان الصادر حينها.
في الوقت نفسه، تأمل شركة شاريوت إنرجي البريطانية في استغلال قيمة الموارد المحتملة، التي كانت ستزيد قاعدة الاحتياطيات إلى أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة.

احتياطيات حقل أنشوا البحري
تشير تقديرات شركة شاريوت إنرجي البريطانية إلى أن كميات الغاز المكتشفة في حقل أنشوا البحري، بمنطقة العرائش، تصل إلى 1.4 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
وكانت الشركة البريطانية قد أشارت إلى أن التقديرات الأولية تكشف وجود طبقات رملية حاملة للغاز الطبيعي داخل البئر الرئيسة، ولتقييم أفضل للنتائج، قررت شاريوت إجراء مزيد من أعمال الحفر التفصيلية، وفق ما جاء في بيانها بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول 2024.
وعلى صعيد البئر التجريبية الأولية في حقل أنشوا البحري، قالت الشركة، إنها عثرت على الغاز الطبيعي، ولكن الطبقات كانت تحمل المياه، الأمر الذي أدى إلى انسداد البئر، لذلك كان الهدف الرئيس من حفر البئر التجريبية تقييم إمكانات الغاز المحتملة بالحقل الرئيس، الذي يُتوقع أن يضم 170 مليار قدم مكعبة.
بالإضافة إلى ذلك، ستُحفَر بئر شمال أنشوا الأعمق، تشتمل على موارد إضافية محتملة قدرها 213 مليار قدم مكعبة، الأمر الذي سيقلل من مخاطر بئر جنوب أنشوا المجاورة لها، التي تحتوي على موارد محتملة تبلغ نحو 372 مليار قدم مكعبة.
نرشّح لكم..
- كل ما يتعلق بمستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- بيانات قطاع الكهرباء وأكبر المحطات في الدول العربية
- تقارير دورية وتغطية من وحدة أبحاث الطاقة - واشنطن





