
تتجه الأنظار إلى توقعات سهم أرامكو في 2027، وسط حالة من الترقب لتطورات حرب إيران وانعكاساتها على أسعار النفط العالمية.
وتأتي التوقعات، عقب إعلان نتائج أعمال أرامكو السعودية للربع الثالث من 2026، التي أظهرت نموًا في الأرباح وتحسنًا في المؤشرات المالية، رغم التحديات التي واجهت عمليات الإنتاج والتصدير.
وتتباين السيناريوهات المحتملة لتوقعات سهم أرامكو بين استمرار الحرب وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وانتهاء التوترات وعودة الأسعار إلى متوسط 80 دولارًا.
وربطت محللتان في أسواق المال -عبر تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- توقعاتهما لمسار سهم أرامكو بتحركات أسعار النفط وأداء مؤشر السوق السعودية "تاسي"، إلى جانب مستويات الإنتاج والتصدير وقدرة أرامكو على مواصلة التوزيعات النقدية.
سهم أرامكو اليوم
أنهى سهم أرامكو اليوم الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني تعاملاته على انخفاض 0.38%، ليصل إلى 26.14 ريالًا (6.96 دولارًا)، فاقدًا 0.10 ريال، وفق بيانات تداول السعودية التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة.
(الدولار الأميركي = 3.75 ريالًا سعوديًا)
وافتتح سهم أرامكو الجلسة عند مستوى 26.12 ريالًا، قبل أن يصعد إلى أعلى مستوى عند 26.18 ريالًا، في حين بلغ أدنى مستوى له 26.02 ريالًا.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 5.714 مليون سهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 149 مليون ريال (39.67 مليون دولار)، من خلال 11 ألفًا و392 صفقة.
ويأتي التراجع رغم النتائج المالية الإيجابية التي أعلنتها الشركة، إذ ارتفع صافي الدخل خلال الربع الثالث بنسبة 41.26%، ليصل إلى 36.64 مليار دولار، في حين بلغ صافي الدخل المعدل 31.20 مليار دولار.
كما أظهرت النتائج تحسُّن المركز المالي للشركة، مع انخفاض المديونية، وهو ما يعزز قدرتها على التعامل مع تقلبات الأسواق، لكنه لا يلغي تأثير المخاطر الجيوسياسية في تقييم السهم.
وقالت محللة أسواق المال أسماء أحمد، في تصريحاتها إلى منصة الطاقة، إن نتائج أعمال أرامكو جاءت إيجابية من حيث نمو الأرباح وانخفاض المديونية، في حين ظل الأداء التشغيلي يواجه تحديات نتيجة تراجع الإنتاج بفعل التوترات الجيوسياسية والهجمات التي استهدفت خط أنابيب شرق-غرب.
وأوضحت أن الشركة استفادت، في المقابل، من ارتفاع أسعار النفط، مشيرة إلى أن نتائج الربع الثالث تعكس قوة أرامكو وقدرتها على التعامل مع التحديات التشغيلية والمالية.
وأضافت أن تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر بشأن إمكان توسيع الطاقة الإنتاجية مستقبلًا إلى ما يتجاوز 12 مليون برميل يوميًا، تعزز النظرة إلى قدراتها التشغيلية على المدى الطويل، مع بقاء التنفيذ مرهونًا بالظروف والخطط المستقبلية.
سهم أرامكو في 2027
من جانبها، ترى خبيرة أسواق المال حنان رمسيس أن توقعات سهم أرامكو في 2027 ترتبط بعاملين رئيسين، هما أداء مؤشر السوق المالية السعودية "تاسي" في ظل الأوضاع الجيوسياسية، وتحركات أسعار النفط العالمية.
وأوضحت لـ"الطاقة" أنّ تصاعد التوترات قد يدفع أسعار الخام إلى الارتفاع، لكنه في الوقت نفسه يضغط على أداء المؤشر العام، بما يحدّ من استفادة الأسهم من صعود النفط.
وأشارت رمسيس إلى أن وصول أسعار النفط إلى مستويات 120 دولارًا للبرميل قد يدعم تحرُّك سهم أرامكو نحو 30 ريالًا، إلّا أن استمرار الحرب وما يصاحبها من ضغوط على السوق السعودية يظل عاملًا مؤثرًا في قدرة السهم على تحقيق هذا المستوى، خصوصًا مع تعرُّض مؤشر تاسي لضغوط هبوطية.
وفي سيناريو انتهاء الحرب وهدوء الأوضاع الجيوسياسية، تتوقع رمسيس تحسن البيئة الاستثمارية، بالتزامن مع تعزيز الطلب على النفط خلال فصل الشتاء، وهو ما قد يمنح السهم فرصة لمواصلة الصعود.
ولفتت إلى تقديرات -مؤسسة غولدمان ساكس- التي تشير إلى إمكان وصول السهم إلى 32 ريالًا، وهو مستوى يحتاج إلى توافر ظروف سوقية داعمة، ولم يُتحقق بصورة مستقلة من أحدث تقدير للمؤسسة.
أمّا إذا تراجعت أسعار النفط إلى متوسط 80 دولارًا للبرميل خلال 2027، فتتوقع رمسيس تحرك سهم أرامكو في نطاق يتراوح بين 24 و27 ريالًا، في ظل انحسار الدعم الذي توفره الأسعار المرتفعة لإيرادات الشركة وأرباحها، مع استمرار تأثُّر أداء السهم باتجاه السوق السعودية والتطورات التشغيلية.
تحليل سهم أرامكو
محللة أسواق المال أسماء أحمد، تقول إن سهم أرامكو ما يزال يتحرك في مسار عرضي على المدى القصير، مع تداولاته أعلى مستوى الدعم البالغ 24.90 ريالًا، الذي يمثّل نقطة محورية لتحديد الاتجاه المقبل.
وأضافت أن ثبات السهم أعلى هذا المستوى قد يفتح المجال أمام استهداف 26.22 ريالًا، ثم 26.60 ريالًا، وصولًا إلى 27.26 ريالًا، بشرط استمرار التداول أعلى مستوى الدعم المحدد.
وحذّرت من أن كسر مستوى 24.90 ريالًا يلغي السيناريو الفني الإيجابي قصير الأجل، وقد يدفع السهم إلى إعادة اختبار مستوى الدعم التالي عند 24.26 ريالًا.
وأكدت أن تحقيق المستهدفات السعرية يرتبط بعدّة عوامل، في مقدمتها تطورات التوترات الجيوسياسية وإمكان التوصل إلى تسوية قريبة، لما لهذه التطورات من تأثير مباشر في مستويات الإنتاج والتصدير، ومن ثم نتائج أعمال الشركة وقدرتها على مواصلة نمو التوزيعات النقدية.
وتُظهر التقديرات أن توقعات سهم أرامكو في 2027 لا تعتمد على أسعار النفط وحدها، إذ قد تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تحسين الإيرادات، وبينما تحدّ المخاطر الجيوسياسية من مكاسب السهم، فقد يدعم انتهاء الحرب استقرار الأسواق، حتى مع عودة النفط إلى مستويات سعرية أقل.

موضوعات متعلقة..
- حصري- أول شحنة وقود من أرامكو السعودية إلى سوريا
- مؤتمر البترول العالمي.. أرامكو السعودية تحذر من خطر يهدد العالم
اقرأ أيضًا..
- مخزونات النفط الأميركية تنخفض بأكثر من التوقعات
- قناة السويس تنقذ ناقلة نفط بعد تعطلها في البحر المتوسط
- 46 دولارًا إضافية لكل برميل.. أوبك تكشف قفزة تكاليف شحن النفط وتأمينه






