صفقات الطاقة العربيةالتقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةملفات خاصةنفط

أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026.. سيطرة عراقية سعودية (تقرير)

شهدت أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026 تحركاتٍ متنوعة في أسواق الخام، من شراء شحنات عراقية وتوسيع أنشطة تسويق النفط، إلى اندماجات في إقليم كردستان واتفاقيات لتخزين الإمدادات السعودية واستثمارات جديدة في البنية التحتية الأفريقية، وفق ما جاء في التقرير الذي تعدّه -شهريًا- منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتوزعت الصفقات بين شركات تجارة النفط العالمية وشركات الإنتاج ومؤسسات الطاقة الحكومية، بما يعكس استمرار سعي المشترين إلى تأمين الإمدادات، وتوجُّه الشركات إلى تعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية، بالتزامن مع توسيع فرص الاستثمار في النقل والتخزين والتكرير.

وفي العراق، شملت التحركات شراء ملايين البراميل من خام البصرة، إلى جانب بدء شركة صينية تسويق النفط العراقي بموجب اتفاق مع شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، في حين شهدَ إقليم كردستان خطوة اندماج جديدة بين شركتين تنشطان في قطاع الإنتاج.

أمّا على الصعيد الدولي، فقد امتدّت الاتفاقيات إلى تخزين الخام السعودي في سنغافورة، وتعزيز التعاون الإقليمي بين السعودية وقطر والكويت ومصر، فضلًا عن استثمارات في قطاع خطوط الأنابيب الكينية ومبيعات نفط إماراتية إلى مشترين آسيويين.

وجاءت أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026، على النحو الآتي:

  • العراق والهند (شراء 3 ملايين برميل من النفط العراقي، واتفاق جديد لتسويق الخام)
  • كردستان العراق (اندماج نفطي بين جلف كيستون وشاماران)
  • السعودية وسنغافورة (اتفاق لتخزين النفط السعودي في الخارج)
  • السعودية وقطر والكويت ومصر (اتفاقيات للتعاون في خطوط الأنابيب والطاقة)
  • نيجيريا وكينيا (دانغوتي يستحوذ على 25% من شركة خطوط الأنابيب الكينية)
  • أدنوك الإماراتية (صفقة بيع 8 ملايين برميل من النفط الخام إلى آسيا)

الهند تشتري 3 ملايين برميل من النفط العراقي

تندرج صفقة شركة النفط الهندية ضمن أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026، بعدما اشترت الشركة 3 ملايين برميل من خام البصرة العراقي الثقيل والمتوسط، عبر شركتي التجارة العالميتين "ترافيغورا" و"توتسا"، لتسليم الشحنات خلال ديسمبر/كانون الأول.

وجاءت المشتريات في وقت تتنافس فيه شركات التكرير الآسيوية على تأمين إمدادات الخام من الشرق الأوسط، مستفيدةً من تنوّع درجات النفط العراقي وقدرتها على تلبية احتياجات المصافي المختلفة، وفق تفاصيل الصفقات المعلنة خلال الشهر.

ناقلات نفط عملاقة
ناقلة النفط العراقية سومر في ميناء خور الزبير بمحافظة البصرة - الصورة من وزارة النفط

وفي صفقة منفصلة، باعت "ترافيغورا" مليون برميل من خام البصرة الثقيل، بتخفيض قدره 7.20 دولارًا للبرميل عن السعر المرجعي لخام دبي، على أن تُحمَّل الشحنة خلال نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب المعلومات الواردة في المصدر.

وتعكس هذه التعاملات استمرار أهمية العراق بوصفه موردًا رئيسًا للخام إلى الأسواق الآسيوية، مع اعتماد المشترين على شركات التجارة لتأمين الشحنات والتفاوض بشأن الأسعار ومواعيد التسليم، في ظل تغيرات السوق العالمية.

وتجمع هذه التحركات بين عقود الشراء المباشر والصفقات التي تنفّذها شركات الوساطة التجارية، بما يمنح المصافي مرونة أكبر في اختيار درجات الخام ومواعيد وصولها، ويعزز موقع النفط العراقي في حركة التجارة الدولية.

شركة صينية تبدأ تسويق النفط العراقي

شهدت أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026 تحركًا جديدًا في مسار تسويق الخام العراقي، بعدما بدأت شركة "أنتون أويلفيلد سيرفيسز" الصينية تسويق النفط بموجب اتفاق أبرمته مع شركة تسويق النفط العراقية "سومو".

وحصلت الشركة الصينية على التأهيل اللازم في 6 سبتمبر/أيلول 2026، في خطوة سبقت بدء العمليات التجارية، ومهّدت أمامها المشاركة في تسويق شحنات النفط العراقي إلى المشترين في الأسواق العالمية.

وكانت أول شحنة مرتبطة بالاتفاق، البالغة مليون برميل من خام البصرة الثقيل، قد تحركت في أواخر سبتمبر/أيلول، ثم بيعت إلى إحدى الشركات التجارية، وفق البيانات التي أوردها المصدر بشأن الصفقة.

النفط العراقي
من مراسم توقيع اتفاقية تسويق النفط العراقي - الصورة من أنتون

ومن المتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من الكميات التي تسوقها الشركة من حقل مجنون النفطي، أحد الحقول العراقية التي توفر قاعدة إنتاجية للعمليات التجارية، بما يربط الاتفاق الجديد بإمدادات الخام من الحقول المحلية.

ويضيف دخول "أنتون" إلى نشاط تسويق النفط العراقي مسارًا جديدًا إلى تعاملات البلاد التجارية، إذ يجمع الاتفاق بين شركة صينية تعمل في خدمات حقول النفط وشركة حكومية تتولى تسويق الخام العراقي.

اندماج شركتين في كردستان العراق

برز اندماج شركتي "جلف كيستون بتروليوم" و"شاماران بتروليوم" ضمن أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026، بعدما وقّعت الشركتان اتفاق الاندماج في 20 أكتوبر/تشرين الأول، لتجميع أنشطتهما النفطية في إقليم كردستان العراق.

وقدّرت القيمة السوقية لحقوق ملكية "شاماران" بنحو 601 مليون دولار، على أن يحصل مساهموها على أسهم جديدة في شركة "جلف كيستون" بموجب الاتفاق، بما يتيح إتمام الصفقة من خلال تبادل الأسهم بين الطرفين.

وبحسب تفاصيل الصفقة، من المنتظر أن يمتلك مساهمو كل شركة نحو 50% من الكيان المندمج، في هيكل يعكس تقارب الحصص بين الطرفين، ويعيد تشكيل ملكية مجموعة من الأصول المنتجة في إقليم كردستان.

وتُقدّر الطاقة الإنتاجية للشركة الناتجة من الاندماج بنحو 53 ألف برميل يوميًا، في حين تصل احتياطياتها إلى قرابة 323 مليون برميل، وهي أرقام تمنح الكيان الجديد قاعدة إنتاجية واحتياطية كبيرة نسبيًا.

وتوقعت الشركتان أن تتجاوز القيمة السوقية للكيان المندمج مليار دولار، في حين تعتزم "جلف كيستون" توزيع أرباح خاصة مشروطة بقيمة 50 مليون دولار على مساهميها الحاليين، ضمن الترتيبات المعلنة للصفقة.

السعودية وسنغافورة تتفقان على تخزين النفط

تضمنت أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026 اتفاقًا سعوديًا سنغافوريًا لترتيب تخزين النفط الخام السعودي في الكهوف الصخرية بمنطقة جورونغ، ضمن تعاون يستهدف تعزيز خيارات التخزين وإدارة الإمدادات النفطية خارج المملكة.

وجاء الاتفاق بين وزارة الطاقة السعودية ووزارة التجارة والصناعة السنغافورية، مع تبادل مذكرة تفاهم بين هيئة سوق الطاقة السنغافورية ومؤسسة "جاي تي سي" وشركة أرامكو، خلال أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة.

صادرات السعودية من النفط

وتقع منشآت التخزين المخطط استعمالها على عمق يقارب 150 مترًا تحت سطح الأرض، وتبلغ سعتها الإجمالية نحو 1.47 مليون متر مكعب، بما يعادل قرابة 9 ملايين برميل من الهيدروكربونات السائلة.

ومن المقرر أن يبدأ استعمال مرافق التخزين خلال النصف الثاني من عام 2027، وفق الجدول الزمني الوارد في الاتفاق، وهو ما يتيح للطرفين الاستعداد لتشغيل الترتيبات اللوجستية اللازمة قبل بدء استقبال الإمدادات.

ويعزز التعاون الاستفادة من البنية التحتية السنغافورية في التخزين والتجارة، ويوفر للسعودية خيارًا إضافيًا لإدارة مخزون الخام في آسيا، إحدى المناطق الرئيسة لاستيراد النفط، دون أن يعني الاتفاق بالضرورة تحديد كميات التوريد النهائية.

اتفاقيات سعودية للتعاون في قطاع الطاقة

شهدت أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026 اتفاقيات تعاون إقليمي وقّعتها السعودية مع قطر والكويت ومصر، في إطار توسيع التنسيق في مجالات الطاقة، وتطوير فرص التعاون في البنية التحتية وسلاسل الإمداد والأسواق الإقليمية.

وتضمنت مذكرة التفاهم السعودية القطرية بحث فرص إنشاء خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز وتصديرهما، إلى جانب التعاون في المنتجات النفطية والغاز الطبيعي والتكرير والبتروكيماويات، وفق تفاصيل الاتفاق الواردة في المصدر.

وشملت مجالات التعاون كذلك الكهرباء والهيدروجين النظيف والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وتخزينها، فضلًا عن تطوير مواد بتروكيماوية مستدامة وتعزيز التنسيق في المحافل الدولية ذات الصلة بقطاع الطاقة.

أمّا مذكرة التفاهم بين السعودية والكويت، فتناولت الربط الكهربائي وتصدير الكهرباء، إلى جانب كفاءة الطاقة وتخزينها والشبكات الذكية والتحول الرقمي والابتكار والأمن السيبراني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإدارة الكربون.

وأشار المصدر إلى توقيع السعودية اتفاقيات تعاون في مجال الطاقة مع قطر والكويت ومصر، لكنه لم يقدّم تفاصيل محددة بشأن بنود الاتفاق مع مصر؛ لذلك لا يمكن إسناد مجالات تعاون إضافية إليه دون معلومات موثّقة.

دانغوتي يستحوذ على حصة في خطوط الأنابيب الكينية

تضمنت قائمة أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026 استحواذ الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي على حصة تبلغ 25% في شركة خطوط الأنابيب الكينية، مقابل 42.5 مليار شلن كيني، أي نحو 327 مليون دولار.

وأُعلنَت الصفقة خلال قمة أفريقيا التي نظّمتها صحيفة "فايننشال تايمز" في لندن يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في خطوة تفتح المجال أمام استثمارات جديدة في البنية التحتية لنقل المنتجات النفطية بشرق أفريقيا.

وتأسست شركة خطوط الأنابيب الكينية عام 1973، وتعمل في نقل المنتجات النفطية وتخزينها وتوزيعها داخل كينيا وأسواق إقليمية مجاورة، عبر شبكة خطوط أنابيب يتجاوز طولها 1300 كيلومتر.

وتعتزم الحكومة الكينية توظيف عائدات الصفقة في تمويل مشروعات البنية التحتية، بما يشمل الطرق والطاقة والمواني، وفق المعلومات المعلنة، في مسعى للاستفادة من بيع الحصة لدعم الإنفاق على قطاعات تنموية.

ويأتي الاستثمار بالتزامن مع توسُّع أنشطة مجموعة دانغوتي في شرق أفريقيا؛ إذ بدأت المجموعة في سبتمبر/أيلول 2026 إنشاء مصفاة في ميناء لامو، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 16 و17 مليار دولار، وقدرة تكريرية تقترب من 700 ألف برميل يوميًا.

أدنوك تبيع شحنات نفط إلى آسيا

برزت مبيعات شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ضمن أكبر الصفقات النفطية في أكتوبر 2026، بعدما عرضت وباعت ما لا يقل عن 8 ملايين برميل من خامي داس وزاكوم العلوي إلى شركات تكرير هندية، للتحميل خلال ديسمبر/كانون الأول.

ونُفِّذت المبيعات عبر مناقصات فورية، في إطار تعاملات تستهدف تلبية احتياجات المصافي الآسيوية من الخام، في حين شملت شحنات أخرى متجهة إلى الصين وتايوان واليابان، بحسب المعلومات المتاحة عن حركة البيع خلال الشهر.

خام مربان
مبنى تابع لشركة أدنوك في أبوظبي - الصورة من أدنوك

وتباينت أسعار الخامات المبيعة بحسب نوع النفط وشروط التسليم، إذ بيعَ خام زاكوم العلوي بخصومات تراوحت بين 4 و5 دولارات للبرميل عن السعر المرجعي لخام دبي، وفق تفاصيل الصفقات الواردة في المصدر.

وأُبرمت بعض التعاملات على أساس التسليم من سفينة إلى أخرى، قبالة سواحل الفجيرة في الإمارات أو صحار في سلطنة عمان، وهو نمط يتيح نقل الشحنات بين الناقلات دون الاعتماد بالضرورة على مرافق المواني التقليدية.

وتوضح هذه المبيعات تنوّع قنوات تسويق الخام الإماراتي في آسيا، بين المناقصات الفورية وتعدد وجهات الشحن، بينما تظل الأسعار النهائية مرتبطة بدرجة الخام وشروط التسليم والسعر المرجعي المستعمَل في كل صفقة.

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق