أسعار النفط تنخفض 6.5%.. وخام برنت لشهر يناير فوق 106 دولارات (تحديث)

وسعت أسعار النفط خسائرها إلى ما يقرب من 6.5% خلال تعاملات اليوم الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، متخلية عن غالبية المكاسب التي حقّقتها خلال الشهر الماضي، وسط آمال بحل سياسي لإنهاء حرب إيران.
وجاء ذلك بعد أن واصل مسؤولون إيرانيون وقطريون محادثاتهم لليوم الثالث على التوالي، التي تهدف إلى الدفع نحو اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأحد، إن الغرض من المحادثات "المستمرة والمتقدمة" هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مضيفًا أن طهران مستعدة "للدفاع والدبلوماسية على حد سواء".
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات يوم الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول على ارتفاع بنسبة 2.5%، متجاوزة الخسائر التي لحقت بها في الجلسة الماضية، وسط مخاوف من استمرار انقطاع الإمدادات.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 02:16 مساءً بتوقيت غرينتش (05:16 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يناير/كانون الثاني 2027، بنسبة 6.22%، لتصل إلى 106.38 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، هبطت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026، بنسبة 6.47%، لتصل إلى 97.38 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وسجل خام برنت مكاسب بنسبة 11% خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط قفزة بنسبة 14%، وسط مخاوف من احتمال تصاعد الصراع الأميركي-الإيراني مرة أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

تحليل أسعار النفط
قال مسؤول مطلع على المحادثات، اليوم الإثنين، إن المفاوضين الإيرانيين أجروا محادثات استمرت أيامًا مع وسطاء قطريين بهدف إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، إذ ستُعمم مسودة اقتراح مع إمكان عقد اجتماع متابعة.
وقال كبير محللي السوق في شركة "كيه سي إم تريد" (KCM Trade) تيم ووتر: "إن الآمال المستمرة في تحقيق شكل من أشكال التقدم الدبلوماسي، إلى جانب عدم وجود أي تصعيد عسكري ذي مغزى خلال عطلة نهاية الأسبوع، قد خففت من حدة الضغط الفوري على الأسعار في الوقت الحالي".
وأشار ووتر إلى أنه مع ذلك ظلّت السوق متيقظة لاحتمال تصاعد الخطاب حول إيران، ودفع سعر خام برنت نحو 120 دولارًا بعد انتخابات التجديد النصفي.
وتأتي المحادثات في خضم هجمات على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن العالمية.
وأدى اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير/شباط إلى استنزاف مخزونات النفط، إذ قال الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك سلطان الجابر إن العالم استنزف ما يقرب من مليار برميل من المخزونات منذ أن أدت الحرب إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، زادت السعودية صادراتها من النفط الخام مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول، على الرغم من هجمات الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران على بنيتها التحتية للطاقة، وفقًا لشركات تتبع السفن.
وقال محللو "آي إن جي" (ING): "إن تحركات أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة تعكس سوقًا تستعد بصورة متزايدة لاحتمال حدوث المزيد من الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران".
وأضافوا: "إذا مرت انتخابات التجديد النصفي دون إضرابات أو اتفاق، فإن السؤال الرئيس هو ما إذا كانت السوق ستستمر في تسعير علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة أم أن هذه العلاوة ستبدأ التلاشي تدريجيًا".
وأبقت دول أوبك+، أهداف الإنتاج لشهر ديسمبر/كانون الأول ثابتة يوم الأحد، مؤكدة التوقعات بأن المزيد من تعديلات السياسة لن يحدث حتى العام المقبل، إذ ما تزال دول التحالف تعاني اضطرابات التصدير الناجمة عن الحرب الإيرانية.
ويتوقع بعض المحللين ارتفاع أسعار النفط أكثر، إذ رفعت غولدمان ساكس توقعاتها للأسعار يوم الأحد بسبب ارتفاع مخاطر الإمدادات، وقالت إن خام برنت قد يقفز إلى 140 دولارًا في عام 2027 إذا ظل إنتاج النفط في الخليج أقل بمقدار 3.5 مليون برميل يوميًا عن متوسطه لعام 2025.
وأضاف البنك: "ما تزال الهجمات المتزايدة على الشحن، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، وارتفاع علاوة المخاطر بصورة مستمرة هي المحفزات الرئيسة للارتفاع المحتمل".
موضوعات متعلقة..
- أسعار النفط ترتفع 2.5% وتسجل مكاسب شهرية - (تحديث)
- أسعار النفط تنخفض.. وخام برنت لشهر ديسمبر تحت 115 دولارًا - (تحديث)
نرشح لكم..
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن قطاع الكهرباء في الدول العربية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
المصادر..





