التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

مخاوف نقص إمدادات معادن تحول الطاقة تتراجع.. والنحاس استثناء

20 مليون طن عجز متوقَّع في سوق النحاس بحلول 2050

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

بدأت مخاوف نقص إمدادات معادن تحول الطاقة على المدى الطويل تتراجع، مع توقعات بتوافر طاقة إنتاجية كافية لتلبية الطلب على 9 من أصل 10 مواد حتى عام 2050.

ويمثّل ذلك تحسنًا ملحوظًا في التوقعات مقارنة بتقديرات العام الماضي التي رجّحت مواجهة 3 معادن عجزًا في الإمدادات، وفق تقرير صادر عن شركة بلومبرغ نيو إنرجي فايننس.

ومع ذلك سيكون النحاس الاستثناء الأبرز بين معادن تحول الطاقة، إذ يُتوقع بدء عجز الإمدادات في عام 2028، واتّساعه بحلول 2050، بحسب ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

ويتزامن ذلك مع ضغوط هبوطية متوقعة على أسعار عدد من المعادن، فضلًا عن استمرار هيمنة الصين على تكرير معظم المعادن.

معادن تحول الطاقة بحلول 2050

تتوقع بلومبرغ نيو إنرجي فايننس في تقرير "آفاق معادن تحول الطاقة لعام 2026" أن العجز في سوق النحاس سيتسع تدريجيًا إلى 20 مليون طن بحلول 2050، بما يعادل 44% من الطلب العالمي المتوقع.

ويتطلب سدّ هذه الفجوة استثمارات بقيمة 332 مليار دولار في مناجم جديدة، حيث قد يؤدي النقص إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ نشر السيارات الكهربائية والبطاريات وشبكات الكهرباء.

وتتزايد الضغوط على الإمدادات مع توقُّع ارتفاع الطلب على النحاس بنسبة 61% بين عامي 2026 و2050، ليقترب من 46 مليون طن.

ويُعزى هذا النمو إلى زيادة استهلاك المعدن في السيارات الكهربائية وشبكات الكهرباء وتطبيقات أخرى؛ إذ يُتوقع ارتفاع استهلاكه في قطاع النقل المعتمد على الكهرباء وحده بنسبة 244%، ليبلغ 11.4 مليون طن.

وإلى جانب هذه التحديات، يستغرق تشغيل المناجم الجديدة قرابة 17 عامًا في المتوسط؛ ما قد يطيل أمد نقص الإمدادات لعقود.

ويضاف إلى ذلك انخفاض جودة خام النحاس وسنوات من نقص الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف، وهما عاملان يزيدان صعوبة تلبية الطلب المتوقع.

جانب من عمليات تكرير معادن تحول الطاقة
منشأة لتكرير المعادن - الصورة من شركة يوميكور

الليثيوم والغرافيت يقودان نمو الطلب

يرتبط نمو الطلب المتوقع على الليثيوم والغرافيت بالتوسع في السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الكهرباء.

ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على الليثيوم 3 مرات تقريبًا، ليصل إلى 4.8 مليون طن من مكافئ كربونات الليثيوم بحلول 2050، مقابل 1.6 مليونًا في 2026.

بينما يزيد الطلب على الغرافيت من 3.3 مليون طن إلى 6.9 مليون طن خلال المدة نفسها.

في المقابل، خفضت شركة الأبحاث تقديرات الطلب على الكوبالت والنيكل مقارنة بالتوقعات السابقة، مع تزايد استعمال بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم.

وعلى صعيد الأسعار، تتوقع شركة الأبحاث ضغوطًا هبوطية طويلة الأجل على معادن تحول الطاقة، ومنها الكوبالت والليثيوم والمنغنيز والنيكل والبلاديوم، ما قد يدفع شركات التعدين إلى خفض التكاليف أو تقليص الإنتاج أو إغلاق بعض مرافق الإنتاج.

علاوة على ذلك، تحولت توقعات الغرافيت والبلاتين والصلب من العجز إلى الفائض مقارنة بتوقعات العام الماضي.

جانب من عمليات تكرير معادن تحول الطاقة
منشأة لتكرير المعادن - الصورة من شركة يوميكور

أهمية إعادة تدوير معادن تحول الطاقة

سلّط التقرير الضوء على استمرار مخاطر نقص بعض معادن تحول الطاقة على المدى القصير، رغم تحسُّن التوقعات طويلة الأجل.

فالعجز المؤقت في الليثيوم يُتوقع أن يتراجع مع دخول قدرات إنتاجية جديدة حيز التشغيل في 2027، في حين يُرجَّح استمرار عجز البلاديوم حتى 2034، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

في الوقت نفسه، قد تحدّ القيود الحكومية على صادرات الكوبالت من جمهورية الكونغو الديمقراطية وإنتاج النيكل في إندونيسيا من توافر المعدنين.

كما تثير هيمنة الصين على تكرير معادن تحول الطاقة مخاوف بشأن أمن الإمدادات، إذ تتركز أكثر من نصف طاقة التكرير لـ8 معادن من أصل 10 شملها التقرير في دولة واحدة، 7 منها تقع في الصين.

ونتيجة لذلك، تزداد أهمية إعادة التدوير لتلبية الطلب مستقبلًا، إذ ستحتاج 6 معادن من أصل 10 إلى إعادة التدوير لتغطية الطلب المتوقع بحلول 2035، على أن يرتفع عددها إلى 8 معادن بحلول 2050.

ويخلص التقرير إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على قدرة العالم على إنتاج كميات كافية من المعادن، بل يشمل توافر المواد المناسبة في الوقت والمكان المناسبين، ليصبح تأمين الإمدادات الموثوقة واتخاذ قرارات الاستثمار المناسبة عاملين مهمين للحكومات والشركات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توقعات إمدادات معادن تحول الطاقة بحلول 2050 - بلومبرغ نيو إنرجي فايننس
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق