مصر تبحث عن النفط والغاز بـ4 مسوح برية وبحرية
الطاقة

تتحرك مصر لتوسيع أنشطة البحث عن النفط والغاز، عبر 4 مسوح سيزمية برية وبحرية تستهدف جمع بيانات جيولوجية وجيوفيزيائية حديثة، وتحديد المناطق الواعدة بالموارد الهيدروكربونية، بما يدعم جذب الاستثمارات الجديدة ويفتح المجال أمام اكتشافات محتملة.
ووفق قاعدة بيانات النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن خطط المسح تشمل شرق البحر المتوسط وغرب الصحراء الغربية، مع الاعتماد على تقنيات متطورة لتحسين جودة البيانات وتقليل مخاطر الاستكشاف، وتشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة.
وتستهدف مصر توسيع نطاق المعلومات المتاحة عن المناطق غير المكتشفة، إذ تتيح المسوحات السيزمية بناء تصورات أكثر دقة للتراكيب الجيولوجية تحت سطح الأرض وقاع البحر، بما يساعد الشركات على تقييم الفرص وتحديد مواقع حفر الآبار الاستكشافية.
وتأتي التحركات بالتزامن مع جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز الإنتاج المحلي، وتحفيز الشركاء على توسيع برامج البحث والاستكشاف، مستفيدةً من تسوية مستحقات الشركات وتطوير الشراكات التكنولوجية، بما يدعم خطط تأمين إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وجاءت أبرز عمليات المسح السيزمي للتنقيب عن النفط والغاز في مصر، على النحو الآتي:
- مسح سيزمي بحري تنفّذه "إس إل بي" على مساحة 18 ألف كيلومتر مربع
- اتفاق لمسح بحري يغطي 95 ألف كيلومتر مربع بشرق المتوسط
- مسح سيزمي بري تنفّذه شركة سعودية على مساحة 110 آلاف كيلومتر مربع
- مسح سيزمي جديد يستهدف مناطق قرب الحدود المصرية الليبية
التنقيب عن النفط والغاز في مصر
ضمن جهود التنقيب عن النفط والغاز في مصر ستبدأ المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي البحري المتطور بشرق البحر المتوسط خلال الأسبوعين المقبلين، على مساحة تبلغ نحو 18 ألف كيلومتر مربع، باستعمال تقنية المسح السيزمي بقاع البحر (OBN)، لتعزيز فرص اكتشاف الغاز الطبيعي.
ويُنفَّذ المشروع من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" بالتعاون مع تحالف شركتي "إس إل بي" و"فيريديان" العالميتين، بهدف توفير بيانات جيولوجية أكثر دقة، تساعد على تقييم الموارد غير المكتشفة ورفع جاذبية المناطق المستهدفة للاستثمار.
وتراهن مصر على تقنية المسح السيزمي بقاع البحر لتحسين تصوير التراكيب الجيولوجية تحت سطح المياه، خصوصًا في المناطق التي تتطلب أدوات متقدمة للحصول على صورة أكثر وضوحًا للطبقات الصخرية، وتحديد المواقع المناسبة لعمليات الحفر الاستكشافي.
ويستهدف المشروع تحسين جودة البيانات الفنية المتاحة أمام شركات الطاقة، بما يساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالبحث عن الغاز، وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق الأكثر جدوى اقتصاديًا، بدلًا من الاعتماد على معلومات جيولوجية محدودة عند اتخاذ قرارات الحفر.

ومن المقرر أن تسهم نتائج المسح بتحديد الفرص الواعدة في شرق المتوسط، مع معالجة البيانات وتفسيرها قبل إتاحتها للشركات المهتمة، بما يعزز قدرتها على تقييم الإمكانات الهيدروكربونية واتخاذ قرارات استثمارية مبنية على معلومات فنية أكثر موثوقية.
وتتجاوز أهمية المشروع جمع البيانات السيزمية إلى تحويلها لفرص استثمارية قابلة للتطوير، إذ تدعم النتائج إعداد برامج حفر جديدة، وتساعد على استقطاب الشركات العالمية، بما قد يفتح المجال أمام اكتشافات إضافية تعزز إمدادات الغاز الطبيعي محليًا.
مسح يغطي 95 ألف كيلومتر مربع
تعمل مصر على تنفيذ برنامج أوسع للمسح السيزمي البحري بشرق المتوسط، يستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع، بالتعاون مع تحالف إس إل بي، لتوسيع قاعدة البيانات الجيولوجية المتاحة أمام المستثمرين.
وجاءت تطورات المشروع ضمن مباحثات عقدَها وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع الرئيس التنفيذي للشركة أوليفييه لوبوش، على هامش مؤتمر البترول العالمي في الرياض.
وناقش الجانبان تطوير تقنيات المسح السيزمي والحفر وإدارة الخزانات، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض المخاطر الفنية، ودعم زيادة إنتاج النفط والغاز من الحقول القائمة والمناطق الجديدة.
وتشمل الأعمال متابعة الجدول الزمني للمسح، ومعالجة البيانات، وإتاحة النتائج الأولية، بما يتيح للشركات العالمية الاطّلاع على المعلومات الفنية اللازمة لتقييم المناطق الاستكشافية، وتحديد المواقع التي تستحق تخصيص استثمارات إضافية لبرامج الحفر والتنقيب.
ومن المقرر نشر البيانات عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، بما يساعد المستثمرين على الوصول إلى المعلومات الجيولوجية وتقييم الفرص بصورة أكثر دقة، تمهيدًا لطرح مناطق جديدة ضمن المزايدات العالمية المقبلة للبحث عن النفط والغاز.
وتدعم الشراكة التكنولوجية بين قطاع البترول والشركات العالمية جهود تطوير القدرات الفنية، إذ أكد الوزير أهمية نقل التكنولوجيا وتطبيق الحلول المتقدمة لزيادة معدلات الاستخلاص من الحقول القائمة، وتحسين كفاءة العمليات، وتعزيز فرص تحقيق اكتشافات جديدة.
مسح بري في غرب الصحراء الغربية
تستهدف مصر توسيع نطاق الاستكشاف البري عبر مشروع مسح سيزمي في غرب الصحراء الغربية، بالقرب من الحدود الليبية، على مساحة تُقدَّر بنحو 110 آلاف كيلومتر مربع، لتوفير بيانات حديثة عن الإمكانات النفطية والغازية للمنطقة.
واختيرت شركة "أرديسيز" السعودية لتنفيذ المشروع بعد طرح مناقصة، وفق ما أعلنه وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، في إطار خطة تستهدف توسيع قاعدة البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية وتهيئة مناطق جديدة أمام المستثمرين.
وتعادل مساحة المنطقة المستهدفة نحو 11% من إجمالي مساحة مصر، ما يمنح المشروع نطاقًا جغرافيًا واسعًا لجمع البيانات وتحديد التراكيب الجيولوجية المحتملة، قبل اتخاذ قرارات بشأن مواقع البحث والاستكشاف وحفر الآبار، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتكتسب المنطقة أهمية خاصة لكونها من المناطق التي لم تشهد أنشطة نفطية من قبل، وهو ما يجعل جمع المعلومات الجيولوجية خطوة أساسية لتقييم مواردها المحتملة، وتحديد مدى جدوى طرحها أمام شركات البحث والاستكشاف العالمية.
وتهدف أعمال المسح إلى توفير معلومات تساعد على تحديد المناطق الواعدة وتقدير إمكاناتها الهيدروكربونية، بما يقلل حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، ويدعم اتخاذ قرارات فنية واقتصادية بشأن برامج التنقيب المستقبلية في غرب الصحراء الغربية.
ويأتي المشروع بالتزامن مع مساعي وزارة البترول لتحفيز الشركاء على زيادة الاستثمارات وبرامج الحفر، إذ تسعى الحكومة إلى استعادة معدلات الإنتاج وتعزيز الاحتياطيات، مستفيدةً من البيانات الحديثة لتوسيع نطاق الفرص المطروحة أمام شركات الطاقة.
مسوحات برية قرب الحدود الليبية
تعود خطط المسح السيزمي في غرب الصحراء الغربية إلى أغسطس/آب 2026، حين أعلنت وزارة البترول الإعداد لبدء المشروع قرب الحدود الليبية، بهدف توفير بيانات جيولوجية وجيوفيزيائية حديثة تساعد على جذب استثمارات البحث عن النفط والغاز.
وتعكس الخطوة توجُّه مصر نحو استكشاف مناطق جديدة خارج نطاق الحقول المنتجة تقليديًا، إذ يُتوقع أن تساعد البيانات المجمّعة على رسم صورة أوضح للتراكيب الجيولوجية، وتحديد المواقع التي تستحق إجراء دراسات فنية أكثر تفصيلًا.
ويتيح المسح البري للشركات تقييم المناطق المستهدفة قبل الالتزام بتكاليف الحفر، من خلال تحليل البيانات الجيوفيزيائية وتفسيرها، وتحديد المؤشرات التي قد تدعم وجود تراكمات هيدروكربونية، دون أن يعني ذلك ضمان اكتشاف احتياطيات قابلة للإنتاج التجاري.
وتتزامن هذه التحركات مع اجتماعات وزارة البترول وشركاء الاستثمار لمراجعة مؤشرات البحث والاستكشاف والإنتاج، وخطط تنمية الحقول خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب بحث الفرص الاستثمارية وبرامج العمل المستهدفة حتى عام 2030.
وأكدت الوزارة أن تسوية مستحقات الشركاء وانتظام سداد الفواتير الشهرية، إلى جانب الحوافز والإجراءات التصحيحية، تُمثّل عوامل داعمة لاستعادة الثقة، وتشجيع الشركات على توسيع أنشطة الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول القائمة.
وتراهن الحكومة على تكامل المسوحات البرية والبحرية مع الشراكات التكنولوجية والمزايدات الدولية، لتوسيع نطاق البحث عن الموارد الهيدروكربونية، وتحسين فرص زيادة الإنتاج المحلي، وتقليل فاتورة الاستيراد، مع بقاء النتائج الفعلية مرهونة بما تكشفه الدراسات وعمليات الحفر.
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن قطاع الطاقة في العراق
- ملف خاص عن قطاع الطاقة في المغرب
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
المصادر:





