رئيسيةأخبار النفطنفط

ترمب يوسع إنتاج النفط الأميركي وتكريره.. قرار جديد

رنا القاضي

يتجه إنتاج النفط الأميركي إلى مرحلة جديدة من الدعم الحكومي، بعدما أصدر الرئيس دونالد ترمب قرارًا يستهدف توسيع القدرات النفطية المحلية، تزامنًا مع استمرار اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب بيانات رسمية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أصدر ترمب قرارًا رئاسيًا يقضي بتوسيع قدرات إنتاج النفط وتكريره ونقله وتخزينه داخل الولايات المتحدة، مع تكليف وزير الحرب باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه.

ويشمل القرار توفير التمويل وإبرام العقود وتنفيذ المشتريات اللازمة لتوسيع البنية التحتية النفطية، بما في ذلك خطوط الأنابيب ومرافق التخزين والمحطات البحرية.

ويأتي التحرك بالتزامن مع أزمة حادة في أسواق المشتقات النفطية، خصوصًا الديزل، دفعت الإدارة الأميركية إلى البحث عن مصادر إمداد إضافية، بالتوازي مع جهود تعزيز قدرات التكرير المحلية.

إنتاج النفط الأميركي والأمن القومي

صنّف ترمب قدرات إنتاج النفط الأميركي وتكريره والخدمات اللوجستية المرتبطة به باعتبارها موارد صناعية أساسية للدفاع الوطني، بموجب مذكرة رئاسية تستند إلى المادة 303 من قانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950.

واعتبرت المذكرة أن القطاع النفطي لا يستطيع توفير القدرات المطلوبة بالسرعة اللازمة دون تدخل حكومي، بسبب قيود التمويل وطول مدد تنفيذ المشروعات والعقبات المتعلقة بالتراخيص والبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

واستند الرئيس الأميركي إلى حالة طوارئ الطاقة الوطنية التي أعلنها في 20 يناير/كانون الثاني 2025، لتسريع الإجراءات اللازمة لتوسيع القدرات النفطية، مع إعفاء بعض الخطوات من متطلبات إجرائية ينص عليها القانون.

وفوّض وزير الحرب باستعمال أدوات التمويل والمشتريات والتعهدات التعاقدية لتنفيذ القرار، دون أن تحدد المذكرة طاقات إنتاجية إضافية أو جدولًا زمنيًا لبدء تشغيل مشروعات جديدة.

وفي تحرك موازٍ لجهود إعادة تشغيل مصافٍ أميركية متوقفة، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية خطة لتوفير تمويل يصل إلى 150 مليون دولار بموجب قانون الإنتاج الدفاعي، لدعم قدرات التكرير والتخزين والخدمات اللوجستية.

إنتاج النفط الأميركي
مصفاة نفط في مدينة ليندن بولاية نيوجيرسي الأميركية - الصورة من كومون دريمز

أزمة الديزل في أميركا

تتزامن جهود تعزيز إنتاج النفط الأميركي وتكريره مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، نتيجة اضطراب الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط واستمرار الضغوط على المصافي العالمية.

وبلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة نحو 6.32 دولارًا للغالون -وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية-، في وقت يسعى فيه ترمب إلى تخفيف أعباء الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي إطار الإجراءات قصيرة الأجل، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية خطة لإقراض 315 ألف برميل من الاحتياطي الطارئ لزيت التدفئة في شمال شرق البلاد، الذي تبلغ سعته مليون برميل، على أن تكتمل عمليات التسليم بحلول 13 نوفمبر/تشرين الثاني.

كما اتجهت واشنطن إلى تأمين شحنات ديزل روسية، بعد تفاهمات بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن زيادة الإمدادات.

وغادرت الناقلة "أغيوي فانينديس" (Agioi Fanendes) ميناء بريمورسك الروسي، محمّلة بشحنة ديزل روسية تبلغ نحو 40 ألف طن متري من الديزل فائق الانخفاض في محتوى الكبريت، بما يعادل قرابة 300 ألف برميل، ومن المقرر أن تصل الناقلة إلى نيويورك بحلول 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وفق بيانات الشحن الصادرة يوم الجمعة.

إنتاج النفط الأميركي
منشآت نفطية وخزانات في دير بارك بولاية تكساس الأميركية - الصورة من شركة شل

تحديات قطاع التكرير الأميركي

لا تقتصر التحديات على إنتاج النفط الأميركي أو توافر الخام، إذ تواجه أسواق الوقود العالمية قيودًا مرتبطة بقدرات المصافي وأعمال الصيانة المؤجلة.

وتوقع بنك مورغان ستانلي استمرار شح المنتجات النفطية حتى منتصف عام 2027، حتى في حال انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وتشير تقديرات البنك إلى ارتفاع الطاقة التكريرية المتوقفة بسبب الصيانة المخططة بمقدار 3.4 مليون برميل يوميًا حتى الربع الثاني من عام 2027، بما يعادل نحو ضعفي ونصف المعدل المعتاد.

وكانت بعض المصافي قد أجّلت أعمال الصيانة للاستفادة من هوامش التكرير المرتفعة، إلا أن استمرار التأجيل قد يزيد الضغوط التشغيلية خلال الأشهر المقبلة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق