
قد يحظى اكتشاف غاز غير مستغل في النرويج بفرصة حياة جديدة، مع مساعي الهيئة المختصة لإعادة تقييمه، حسب تحديث حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
ودفعت المديرية البحرية (إن أو دي NOD) باتجاه إعداد دراسة، تستهدف تقدير حجم الموارد القابلة للاستخراج من المكمن.
وتأتي محاولات إعادة النظر في اكتشاف "نورسلهوغدا" الواقع في بحر بارنتس، في ظل مخاوف نقص الإمدادات، وطموحات تعزيز أمن الطاقة باستغلال إمكانات جديدة.
وتراهن المديرية على اكتشافات المنطقة الوفيرة بالغاز، ما يدعم استمرار التصدير إلى أوروبا بعد انقطاع الغاز الروسي.
دراسة موارد اكتشاف غاز في النرويج
جذب اكتشاف غاز "نورسلهوغدا" اهتمام المديرية البحرية النرويجية من جديد، ما دفعها إلى البحث عن وسيلة لتقدير حجم موارده القابلة للاستخراج بدقة.
وتتولى هذه المهمة شركة تيرا ستريم إنرجي (TSE) للاستشارات، إذ تتبنى إعداد دراسة حول هذا الشأن، ومن المتوقع إتمامها نهاية العام الجاري 2026، حسب بيان المديرية المنشور في موقعها الرسمي.
وأكد المدير المساعد للتقنيات والأنشطة تحت السطحية في المديرية النرويجية، آرني ياكوبسن، أن "نورسلهوغدا" يعدّ أحد الاكتشافات التي من المتوقع أن تجذب اهتمام شركات الطاقة.
وأضاف أن الهدف من الدراسة هو التوصل إلى نموذج قابل للعرض على الشركات، لتسهيل مهمتها اللاحقة فيما يتعلق بالتخطيط وإعداد الخرائط، تمهيدًا لخطة تطوير محتملة له.
وكشف أن الشركات ستحظى بفرصة للتقدم بطلب حقوق تطوير في اكتشاف "نورسلهوغدا"، ضمن جولة التراخيص المقبلة في البلاد.
ويعدّ تطوير موارد المنطقة مرهونًا بتوافر البنية التحتية اللازمة، ما يعزز فرص زيادة صادرات الغاز النرويجية في نهاية المطاف.
اكتشاف غاز عمره 38 عامًا
تفتح الدراسة الجديدة المرتقبة آمالًا لفرص تطوير اكتشاف "نورسلهوغدا" غير المستغَل منذ ثمانينيات القرن الماضي، حين أُعلِن رصد موارد غاز في البئر "1-11/7226" عام 1988.
ووصل الاكتشاف آنذاك لمرحلة اختبارات الإنتاج، غير أنّ تحولًا غير مُعلن أدى إلى استعادة الهيئات الحكومية المختصة حقوق الامتياز.
ويقع الاكتشاف في بحر بارنتس، على مسافة 200 كيلومتر من شمال مدينة هامرفست.
وتشير مواصفات المكمن إلى أنه منخفض النفاذية ومُحكمًا، وتتطلب عمليات تحفيز لتسهيل عمليات الاستخراج والإنتاج.
وتأتي مبادرة النرويج لإعادة تقييم الاكتشاف، المهمل منذ عقود، في ظل تزايد الطلب الأوروبي على موارد الطاقة منخفضة الكربون، وفق ما أورده موقع "أوفشور إنرجي".
ولا يقتصر الأمر على اكتشاف "نورسلهوغدا" فقط، إذ تتطلع المديرية النرويجية أيضًا إلى إعادة إحياء اكتشافات أخرى، ومن بينها "غرو Gro" و"لينرلي Linerle" في بحر النرويج.
الغاز في بحر بارنتس
يزخر بحر بارنتس بضم اكتشافات عدّة بموارد غاز كبيرة، غير أن معلوماتها وفرص تطويرها ما تزال أقل حتى الآن، مقارنة بمواقع أخرى في الجرف القاري النرويجي.
وكانت المنطقة شاهدة على اكتشافات أخرى ضمن ترخيص "1313" الواقعة شمال "نورسلهوغدا"، التي مُنحت ضمن جولة تراخيص العام الماضي 2025.
فالغاز المكتشف في المنطقة يشتهر بمعدل منخفض لثاني أكسيد كربون (لا يتخطى 0.3%)، ما يمنح ميزات أعلى لتسويق الغاز.
ويضم نطاق بحر بارنتس مناطق لم تكتشَف بعد، ومساحات أخرى لم تُطرح حتى الآن أمام التنقيب عن النفط والغاز.
موضوعات متعلقة..
- اكتشاف غاز في بحر الشمال النرويجي
- اكتشاف غاز في النرويج يسابق الزمن قبل فقدان جدواه الاقتصادية
- إنتاج الغاز النرويجي قد يتراجع بحلول 2030.. وبريطانيا المتضرر الأكبر (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال في 9 أشهر
- محطات الإسالة العربية (ملف خاص)
- موسوعة مفاهيم الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر..





