شحنة غاز مسال نادرة تخرج من مضيق هرمز.. ما قصتها؟
بسعر مرتفع للغاية لكل مليون وحدة حرارية
هبة مصطفى

نجحت شحنة غاز مسال في عبور مضيق هرمز، لتصبح بذلك الأولى من نوعها خلال الأسبوع الجاري، خاصةً في ظل تصاعد الحرب الحالية في المنطقة.
وخرجت الشحنة من المضيق على متن الناقلة ماريغولد (Marigold)، التي فعّلت وضع "الإبحار المظلم"، وذلك وفق متابعة لحظية لحركة الناقلات لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ويقوم الإبحار المظلم على عدم تفعيل نظام التعرف الآلي للناقلة، لحمايتها وعدم تتبُّعها أو استهدافها، وهو أسلوب اتّبعَه عدد كبير من سفن الظل في وقت سابق لنقل النفط الروسي والإيراني.
أمّا "ماريغولد" فخرجت من قطر، ولجأت إلى الإبحار المظلم، خاصة أن عبورها كان محل رفض من السلطات الإيرانية المختصة.
الناقلة ماريغولد
انطلقت الناقلة ماريغولد من مضيق هرمز وعلى متنها شحنة غاز مسال من محطة رأس لفان القطرية، رغم أن العادة جرت على تحميلها بشحنات من جزيرة داس في الإمارات.
واتخذت الشحنة القطرية من محطة تشارا (Chhara) للاستيراد في ولاية غوجارات الواقعة غرب الهند، وجهة لها.

واشترت شركة هندوستان بتروليوم (Hindustan Petroleum) الحكومية الشحنة للتسليم السريع، بسعر في نطاق 24 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
ويرجّح أن تصل الشحنة بحلول غدِ الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول، رغم الاتفاق على التسليم قبل ذلك بيوم واحد.
وحُمِّلت الشحنة على متن الناقلة في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد إيقاف تشغيل نظام التتبع في 24 من الشهر ذاته.
و"ماريغولد" هي أول ناقلة غاز مسال تنجح في عبور مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، رغم أنها مصنَّفة من قِبل هيئة إيرانية بأنها "لا تمتثل" لمعايير المضيق.
كيف تعبر الناقلات؟
شهدَ مضيق هرمز عبور الناقلة "ميسامير" وهي مفصولة عن نظام التتبع منذ 23 من الشهر الماضي، تزامنًا مع عملية التحميل قبالة سواحل مسقط في سلطنة عمان.
وظهرت الناقلة مرة أخرى على أنظمة التتبع بعد تشغيلها في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في موقع قبالة سواحل الهند.
وشهد المضيق أيضًا عبور 5 ناقلات غاز مسال خلال الأسبوع الماضي، وهي متّبعة نظام الإبحار المظلم ووقف العمل بأنظمة التتبع، وفق ما أوردته منصة "أرغوس ميديا" المعنية بشؤون الطاقة.
ويعكس عبور الناقلات بهذه الطريقة استمرار مخاطر الهجمات المحتملة، خاصةً بعد تناول أنباء حول استهداف الناقلة "ماران غاز ميستراس Maran Gas Mystras" خلال الشهر الجاري.
وفي الوقت ذاته، تعزز هذه المخاطر من تكدس الناقلات وتعطيل تحميل الشحنات والصادرات.
فعلى سبيل المثال، ترسو 12 ناقلة غاز مسال قرب سواحل قطر دون تحميل شحنات، رغم أن عبور السفن للمضيق ما زال يواجه صعوبات.
ونجحت الناقلة "المرّونة" في تمرير أول شحنة غاز مسال من قطر عبر المضيق، منذ شهرين.

الغاز المسال القطري
أدى تعطُّل صادرات الغاز المسال القطري المتعاقد عليها إلى تحمُّل دول آسيوية أعباء إضافية، بعد تعويض الإمدادات من السوق الفورية.
ووصلت قيمة مشتريات 5 دول (هي: الهند، وبنغلاديش، وباكستان، وتايلاند، وفيتنام) نحو 7.4 مليار دولار من السوق الفورية، على مدار عمر الحرب الأميركية على إيران منذ نهاية فبراير/شباط الماضي.
ودفع واقع السوق سلطنة عمان نحو طرح ضرورة البحث عن مسارات بديلة لصادرات الغاز الخليجية، مع استمرار مستويات الملاحة في المضيق عند أقل من مستوياتها المعهودة، بالإضافة إلى المخاطر والهجمات المحتملة على الناقلات.
وطرحت السلطنة -من خلال وزير الطاقة والمعادن سالم العوفي- أهمية العمل على تأمين منافذ عدّة، وتنويع مصادر الصادرات، لتجنُّب معضلة الاعتماد على مصدر مرور واحد.
وخلال انعقاد مؤتمر "غازتك" منتصف الشهر الماضي، قال "العوفي"، إن هناك خيارات تمتد شمالًا أو تمرّ عبر السلطنة أو اليمن.
وتعدّ البدائل والخيارات المتاحة لتمرير شحنات الغاز المسال من المنطقة أكثر صعوبة مقارنة بالنفط.
موضوعات متعلقة..
- أول شحنة غاز مسال قطرية تعبر هرمز منذ شهرين (تفاصيل)
- شحنة غاز مسال قطرية تغادر مضيق هرمز.. الأولى منذ 20 يومًا
- بدائل مضيق هرمز.. سلطنة عمان تطرح 3 مسارات لتصدير الغاز المسال
اقرأ أيضًا..
المصدر:





