رئيسيةأخبار النفطنفط

صفقة نفطية ضخمة يستفيد منها رجال أعمال على علاقة بصهر ترمب

حياة حسين

توسّعت المفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، لتشمل صفقة نفطية ضخمة يستفيد منها مسؤولون في القطاع بالشرق الأوسط، على علاقة بصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي معلومات من مصادر قريبة الصلة، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، نقلتها وكالة رويترز، عن صحيفة "نيويورك تايمز"، أشارت إلى أن محادثات إدارة ترمب مع روسيا قد توسّعت لتشمل صفقة نفطية بمليارات الدولارات، ستعود بالنفع على رجال أعمال من الشرق الأوسط، تربطهم علاقات بالمفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

وستيف ويتكوف هو ملياردير ومستثمر ومطور عقاري أميركي، يشغل منصب المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط.

بينما يشغل المبعوث الثاني وصهر ترمب (متزوج بابنته إيفانكا منذ عام 2009) جاريد كوشنر، منصب الرئيس التنفيذي لـ"أفينيتي بارتنرز"، وهي شركة استثمارية عالمية تدير أصولًا تتجاوز قيمتها 5.4 مليار دولار، وتستثمر في محفظة من الشركات الرائدة في السوق وذات معدلات نمو مرتفعة.

وقبل نحو 4 أسابيع، أجرى ويتكوف وكوشنر محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، قبل أن يتوجها إلى كييف للقاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ضمن تحرك أميركي يستهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفَين.

وكشف المبعوثان الأميركيان عن تفاؤلهما بإمكان إحراز تقدم في مسار المفاوضات، وأن إدارة ترمب تسعى إلى دفع روسيا وأوكرانيا نحو استئناف الحوار المباشر.

أصول لوك أويل الروسية ضمن صفقة نفطية ضخمة

تشمل صفقة نفطية ضمن مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا مجموعة واسعة من حقول النفط ومصافي التكرير ومحطات الوقود حول العالم، المملوكة لشركة لوك أويل الروسية (Lukoil).

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، منحت الولايات المتحدة ترخيصًا رسميًا لبيع أصول لوك أويل في الخارج، بعد ارتباك في العمليات التشغيلية وتأثيرها السلبي في البلدان التي تحتضنها، بسبب العقوبات المفروضة عليها من قِبل واشنطن، ما دفع بلغاريا -على سبيل المثال- إلى الاستحواذ على مصفاة "بورغاس" التابعة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة، قبل هذا القرار بعدة أسابيع، على شركتَي نفط روسيتَيْن، هما لوك أويل التي تسيطر على نحو 0.5% من إجمالي الإنتاج العالمي للخام، بالإضافة إلى روسنفط (Rosneft).

وقدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب توضيحًا للمشترين المفترضين والمهتمين بشأن بدء المحادثات مع إدارة لوك أويل الروسية لشراء أصولها في الخارج.

وقرار الولايات المتحدة بالعمل على بيع أصول دول توقع عليها عقوبات ليس سابقة في تاريخ الولايات المتحدة، فقد قررت منذ سنوات بيع أسهم مصفاة سيتغو الفنزويلية، تحت زعم مطالبات الدائنين بحقوقهم منها.

غير أن الصفقة التي يتنافس عليها العديد من المؤسسات وصناديق الاستثمار المعروفة واجهت تأجيلًا متكررًا، إلى أن جاءت أنباء صفقة نفطية ضخمة بشأنها، وفق صحيفة نيويورك تايمز.

وتُشترط موافقة الحكومة الأميركية والكرملين على إتمام الصفقة النفطية حال اكتمال المفاوضات بشأنها.

محطة وقود تابعة لشركة لوك أويل الروسية
محطة وقود تابعة لشركة لوك أويل الروسية - الصورة من ياهو فاينانس

الملياردير الأميركي تود بوهلي ضمن المستفيدين

تتضمّن مجموعة رجال الأعمال، التي تسعى لاقتناص صفقة نفطية ضخمة تتعلق بأصول شركة لوك أويل، المستثمر الأميركي والملياردير تود بوهلي، ومجموعتَيْن من الشرق الأوسط سبق لهما التعامل مع عائلة جاريد كوشنر أو ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى جهة حكومية أميركية.

وأشارت مصادر مطلعة على المفاوضات إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح الصفقة خلال اجتماع عُقد في 5 سبتمبر/أيلول 2026، مع ويتكوف وكوشنر في الكرملين.

وقال أحد المصادر إن بوتين طرح تلك الصفقة النفطية الضخمة لإظهار قدرة الروس على إقامة علاقات تجارية مع الولايات المتحدة.

وكانت إدارة البيت الأبيض بقيادة دونالد ترمب قد مارست ضغوطًا على أوكرانيا في العام الماضي، للحصول على المعادن النادرة، مقابل دعم كييف في الحرب.

ونتيجة لذلك، وقّعت أوكرانيا والولايات المتحدة، في نهاية أبريل/نيسان 2025، اتفاقيةً تمنح الأخيرة حق الوصول التفضيلي إلى صفقات المعادن الأوكرانية الجديدة وتمويل الاستثمار في إعادة إعمار الأولى.

وتمنح اتفاقية المعادن بين أميركا وأوكرانيا واشنطن حق الوصول التفضيلي إلى هذه الموارد سدادًا جزئيًا لدعمها العسكري والمالي لأوكرانيا ضد روسيا.

وفي الوقت نفسه، تحتفظ أوكرانيا بملكيتها الكاملة لثرواتها المعدنية، وستُخصص 50% من إيرادات مشروعات المعادن والنفط والغاز الحيوية القادمة لصندوق استثماري مشترك.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق