غازأخبار الغازرئيسية

حقل بارس الجنوبي في إيران يستعيد 50% من طاقته الإنتاجية

استعادت إيران نحو نصف الطاقة الإنتاجية التي تضررت في حقل بارس الجنوبي للغاز، في إطار خطة تستهدف إعادة تشغيل جميع القدرات المتوقفة قبل بداية فصل الشتاء.

وقال مساعد وزير النفط الإيراني لشؤون التخطيط أحمد زراعتكار، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن أعمال استعادة الطاقة الإنتاجية تتقدم بوتيرة متسارعة، مع إعادة عدد من الوحدات إلى الخدمة قبل الموعد المتوقع.

وتأتي التطورات بعد أضرار لحقت بمنشآت إنتاج ومعالجة الغاز في إيران خلال الحرب، ما أدى إلى فقدان جزء كبير من القدرة الإنتاجية للغاز، وفرض ضغوطًا إضافية على منظومة الإمدادات المحلية.

وتعمل طهران بالتوازي على تنفيذ مشروعات لإعادة بناء المنشآت المتضررة، إلى جانب الاستفادة من الطاقات الفائضة في بعض محطات المعالجة لتعويض جانب من الكميات المفقودة ودعم استقرار إمدادات الغاز.

استعادة الطاقة الإنتاجية

قال أحمد زراعتكار، إن وزارة النفط وضعت برنامجًا لاستعادة الطاقة الإنتاجية المتضررة، وتمكَّن العاملون من إعادة بعض وحدات حقل بارس الجنوبي إلى الخدمة قبل الموعد المحدد، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء فارس

وأضاف أن نحو 50% من الطاقة الإنتاجية في الحقل التي تضررت عادت إلى الخدمة مؤخرًا، مع استئناف الإنتاج في القطاعات التي اكتملت أعمال إصلاحها.

وكان زراعتكار قد أعلن في أواخر أغسطس/آب الماضي أن نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة في حقل بارس الجنوبي عادت إلى الخدمة.

وأكد نائب وزير النفط الإيراني أن الخطة الموضوعة لاستعادة الطاقة الإنتاجية تمضي وفق البرنامج، مشيرًا إلى أن جميع الأعمال المخطط لها ستُنفَّذ قبل بداية فصل الشتاء.

حقل بارس الجنوبي
حقل بارس الجنوبي في إيران- الصورة من "وانا"

وأوضح زراعتكار أن أعمال إعادة تأهيل منشآت حقل بارس الجنوبي تحظى بدعم من القطاع التمويلي المحلي، إذ بدأت مجموعات مالية في البلاد تنفيذ الإجراءات اللازمة لتمويل مشروعات إعادة البناء.

وأشار إلى تشكيل 4 مشروعات تمويل محلية في إطار إحدى أكبر شركات التمويل في إيران، مؤكدًا أن عمليات إعادة الإعمار تسير وفق الترتيبات الموضوعة.

وتستهدف التحركات الإسراع في إعادة القدرات الإنتاجية المتضررة إلى الخدمة، في وقت تستعد فيه إيران لزيادة الطلب المحلي على الغاز خلال فصل الشتاء.

ودعا مساعد وزير النفط الإيراني المستهلكين إلى الإسهام في تجاوز أوضاع إمدادات الطاقة الحالية من خلال ترشيد استهلاك الغاز والطاقة.

أضرار منشآت الغاز الإيراني

تعرضت منشآت مرتبطة بإنتاج ومعالجة الغاز الإيراني لأضرار خلال الحرب، إذ أدت الهجمات إلى تراجع القدرة التشغيلية لعدد من الوحدات والمنشآت.

وفي 18 مارس/آذار 2026، تعرضت مراحل من حقل بارس الجنوبي، تشمل المراحل 3 و4 و5 و6، لهجمات إسرائيلية أدت إلى أضرار في بعض وحدات المعالجة.

وطالت الأضرار بنية تحتية في مجمع معالجة عسلوية المجاور، الذي يُعدّ من المراكز الرئيسة لمعالجة الغاز المنتج من الحقل.

وكان وزير النفط الإيراني محسن باكنجاد قد أعلن أن أعمال إعادة بناء 4 منشآت لمعالجة الغاز المتضررة تجري بالتوازي، بعد الانتهاء من إزالة الأنقاض وإعداد التصورات التنفيذية.

وكانت إيران قد أعلنت في يوليو/تموز فقدان نحو 230 مليون متر مكعب يوميًا من الطاقة الإنتاجية للغاز بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة خلال الحرب.

ويمثّل الحجم أكثر من ثلث مستوى الإنتاج اليومي السابق، الذي كان يدور حول 650 مليون متر مكعب، ما عكسَ حجم التأثير الذي تعرض له قطاع الغاز الإيراني.

وقال باكنجاد، في تصريحات مؤخرًا، إن نحو 95 مليون متر مكعب يوميًا من طاقة إنتاج الغاز المفقودة من المقرر أن تعود إلى دورة الإنتاج بحلول نهاية سبتمبر/أيلول.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من تأثير الأضرار التي أصابت مرافق معالجة الغاز في عسلوية عُوِّضَ من خلال الاستفادة من الطاقة الإنتاجية الفائضة في محطات معالجة أخرى.

ويُعدّ حقل بارس الجنوبي أكبر حقل للغاز الطبيعي البحري في العالم، وتتشارك فيه إيران وقطر، ويضم احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي.

ويُسهم الحقل بصورة رئيسة في تعزيز مكانة إيران في سوق الغاز، إذ تُظهر بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) امتلاك البلاد احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تبلغ نحو 34 تريليون متر مكعب.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق