إعلان حجم احتياطيات حقل الإعصار النفطي في ليبيا

يشكّل حقل الإعصار النفطي في ليبيا إضافة جديدة إلى خريطة الاكتشافات في حوض سرت، بعد استكمال التقييمات الفنية والاقتصادية التي أكدت الجدوى التجارية للاكتشاف الذي تديره شركة "أو إم في" (OMV) النمساوية.
ويأتي الإعلان في وقت تُكثّف فيه ليبيا جهودها لإعادة تنشيط قطاع النفط، من خلال دعم أعمال الاستكشاف والإنتاج وجذب شركات الطاقة العالمية إلى المناطق الواعدة، في مسعى لزيادة الاستفادة من مواردها النفطية.
ويكتسب اكتشاف حقل الإعصار -وفق قاعدة بيانات حقول النفط في ليبيا لدي منصة الطاقة المتخصصة- أهمية خاصة مع موقعه بالقرب من مرافق الإنتاج والتكرير القائمة، ما يتيح الاستفادة من البنية التحتية المتاحة عند تنفيذ أعمال التطوير وربط الحقل بمنظومة الإنتاج.
ويُعدّ حقل الإعصار من النتائج الاستكشافية الحديثة في حوض سرت، بعدما تحققَ الاكتشاف في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ضمن إطار عودة شركة أو إم في إلى تكثيف نشاطها الاستكشافي في ليبيا.
احتياطيات حقل الإعصار
أكدت شركة أو إم في والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية الجدوى التجارية واحتياطيات حقل الإعصار في حوض سرت، عقب الانتهاء من التقييمات الفنية والاقتصادية وخطة التطوير المقدمة من الشركة النمساوية.
وبحسب البيانات المعلنة، تشير الدراسات إلى وجود موارد نفطية إجمالية قابلة للاستخراج تُقدَّر بنحو 45 مليون برميل من النفط.
وتمتلك شركة أو إم في حصة قدرها 12% في منطقة الامتياز C103، في حين تتولى شركة الزويتينة للعمليات النفطية قيادة أعمال تطوير الحقل.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت في يوليو/تموز الماضي ثبوت الجدوى الاقتصادية للاكتشاف بعد تقييم خطة التطوير التي قدّمتها أو إم في، عقب حفر البئر B1-106/4.

ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية لحقل الإعصار إلى نحو 6000 برميل من النفط يوميًا عند اكتمال أعمال التطوير، وفق البيانات التي أعلنتها شركة أو إم في.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أشارت في إعلان سابق إلى قدرة إنتاجية متوقعة للحقل عند مستوى يقارب 5000 برميل يوميًا، في حين تضمنت التقييمات اللاحقة التي أعلنتها الشركة النمساوية تقديرًا يبلغ نحو 6000 برميل يوميًا.
ويستهدف تطوير الحقل الاستفادة من موارده النفطية وإضافتها إلى الإنتاج الليبي، مع الاستفادة من قرب موقع الاكتشاف من مرافق الإنتاج القائمة.
ويمثّل موقع حقل الإعصار بالقرب من البنية التحتية والتسهيلات السطحية القائمة عاملًا مهمًا في خطط تطويره، إذ يتيح ذلك تسريع عمليات الربط وبدء الإنتاج، إلى جانب تنفيذ المشروع بكفاءة من حيث التكلفة.
ومن المقرر أن تتولى شركة الزويتينة للعمليات النفطية أعمال تطوير الحقل، مع استهداف تشغيله في أقرب وقت ممكن، وفق ما أعلنته المؤسسة الوطنية للنفط.
حوض سرت
يعزز الاكتشاف إمكانات حوض سرت، الذي يُعدّ أحد أبرز الأحواض النفطية في ليبيا، في وقت تتجه فيه البلاد إلى إعادة تنشيط عمليات البحث والاستكشاف وزيادة إنتاج النفط.
ويعزز اكتشاف حقل الإعصار إستراتيجية النمو لشركة أو إم في والتزامها طويل الأمد تجاه السوق الليبية، التي تُمثّل إحدى المناطق المهمة ضمن نشاط الشركة في شمال أفريقيا.
وقال نائب الرئيس التنفيذي للطاقة في شركة أو إم في، بيريسلاف غاشو، إن اكتشاف الإعصار يمثّل إنجازًا للشركة وشركائها في المؤسسة الوطنية للنفط، مشيرًا إلى أن الاكتشاف يؤكد الإمكانات التي تتمتع بها ليبيا وقيمة الشراكات طويلة الأمد.
وتنشط أو إم في في ليبيا منذ نحو 50 عامًا، وتُعدّ من الشركاء الدوليين العاملين في قطاع الطاقة الليبي منذ مدة طويلة، كما استأنفت في نهاية عام 2024 أنشطة التنقيب في البلاد بعد توقُّف تجاوز 10 سنوات.
وتتمتع الشركة بخبرة في استكشاف وإنتاج النفط والغاز بمنطقة شمال أفريقيا، وتعتمد في عملياتها على التعاون مع الشركاء المحليين وتطوير الأصول القائمة.
ويتزامن تطوير حقل الإعصار مع خطط ليبيا لزيادة إنتاج النفط إلى مليوني برميل يوميًا قبل عام 2030، من خلال إعادة تنشيط أنشطة الاستكشاف والإنتاج وجذب استثمارات جديدة إلى القطاع.
موضوعات متعلقة..
- اكتشاف نفط في ليبيا يقترب من التطوير.. احتياطياته 195 مليون برميل
- 60 اكتشاف نفط وغاز غير مُستغل في ليبيا
اقرأ أيضًا..
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
المصدر:





