رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

انهيار منجم ذهب في السودان يودي بحياة 60 شخصًا

لقي 60 شخصًا مصرعهم في انهيار منجم ذهب بالسودان، في ولاية غرب كردفان، بحادث يسلّط الضوء على المخاطر التي تواجه العاملين في قطاع التعدين الأهلي، خاصةً مواقع التنقيب التي تعتمد على آبار وأنفاق بدائية.

ووقع الحادث -وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- في منجم الزرع قرب مدينة النهود مساء أمس الثلاثاء، وتواصلت عمليات الإنقاذ خلال الليل بحثًا عن ناجين أو عالقين تحت الأنقاض، وسط صعوبات في الوصول إلى المناطق المنهارة والحاجة إلى معدّات ثقيلة لرفع الصخور.

وتكتسب حوادث التعدين أهمية خاصة في السودان، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الذهب أحد أهم موارد البلاد الاقتصادية، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات مرتبطة بانتشار مواقع التعدين غير المنظمة وضعف إجراءات السلامة والرقابة على المناجم.

وتأتي حادثة منجم ذهب في السودان بولاية كردفان في وقت يعوَّل فيه على القطاع أداء دور رئيس لدعم اقتصاد البلاد، بعد أن بلغ الإنتاج خلال عام 2025 نحو 70.15 طنًا، بإيرادات بلغت نحو 1.087 تريليون جنيه سوداني (1.81 مليار دولار).

60 جثة تحت الأنقاض

لقي ما لا يقل عن 60 عاملًا مصرعهم إثر انهيار منجم الزرع للذهب في ولاية غرب كردفان، وفق ما أفاد ناجيان لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأربعاء.

وقع انهيار منجم ذهب في السودان أمس الثلاثاء بالقرب من مدينة النهود، وتمكّن المسعفون بحلول صباح اليوم الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول من انتشال 60 جثة.

وما يزال عدد آخر من العمال في عداد المفقودين، وسط مخاوف من أن يكونوا قد لقوا حتفهم تحت الأنقاض.

وقال شهود عيان، إنهم لا يعرفون عدد الأشخاص الذين ما زالوا عالقين داخل المنجم، مضيفين أن عمليات إخراج الجثث أو البحث عن أحياء ما تزال مستمرة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

عمليات تنقيب أهلية عن الذهب في السودان
عمليات تنقيب أهلية عن الذهب في السودان- أرشيفية

قال أحد العمال بالمنجم، إن الآبار في المنطقة متجاورة، وإن انهيار أيّ بئر يؤدي إلى انهيار الآبار المجاورة، وهو ما حدث في الحادث الأخير.

ويعمل منقّبو الذهب في السودان -المعروفون بعمّال التعدين الأهلي- في آبار وأنفاق بدائية، ما يزيد من تعرُّضهم لحوادث الانهيارات الأرضية.

ويؤدي انتشار آلاف الآبار والحفر غير المنظمة إلى رفع مستويات المخاطر، وسط ضعف إجراءات السلامة في كثير من مواقع التعدين.

وتواجه السلطات السودانية صعوبة بفرض رقابة كاملة على جميع المناجم المنتشرة في عدد من الولايات، ومنها شمال كردفان وغرب كردفان ونهر النيل والبحر الأحمر.

الذهب في السودان

بلغ إنتاج الذهب في السودان نحو 70.15 طنًا خلال عام 2025، متجاوزًا المستهدف البالغ 62.02 طنًا، بنسبة إنجاز وصلت إلى 113%.

واستحوذ التعدين التقليدي على النصيب الأكبر من الإنتاج بإجمالي 58.38 طنًا، تلاه إنتاج شركات معالجة المخلفات بنحو 5.68 طنًا، ثم شركات الامتياز بإنتاج بلغ 5.96 طنًا، في حين سجل التعدين الصغير نحو 0.14 طن.

وحقق قطاع الذهب في السودان خلال العام الماضي دخلًا بلغ نحو 1.087 تريليون جنيه سوداني (1.81 مليار دولار)، بنسبة إنجاز بلغت 132% من المستهدف، وبزيادة قدرها نحو 295 مليار جنيه سوداني مقارنة بالعام السابق.

وبلغت صادرات السودان من الذهب الحر نحو 12.507 طنًا، محققة حصيلة تقارب 1.3 مليار دولار، ما يعكس أهمية القطاع في توفير العملات الأجنبية للبلاد.

ورغم ارتفاع الإنتاج، ما تزال الكميات المصدرة عبر القنوات الرسمية أقل بكثير من إجمالي الإنتاج الفعلي، في ظل استمرار تحديات التهريب وتسرب جزء من الإنتاج إلى الأسواق غير المنظمة.

وكان بنك السودان المركزي قد أعلن أن الكمية المصدرة رسميًا خلال العام الماضي لم تتجاوز 14 طنًا، بعائدات بلغت نحو 1.5 مليار دولار، بما يعادل 58% من إجمالي صادرات البلاد.

وتسعى السلطات السودانية إلى زيادة إسهام قطاع التعدين في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تشديد الرقابة على الإنتاج والصادرات، وتطوير البنية الفنية واللوجستية المرتبطة بعمليات الفحص والتصدير، إلى جانب تقديم مزيد من التسهيلات للشركات العاملة في القطاع.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق