
يتجه التنقيب عن النفط والغاز في تركيا لخطوة جديدة في البحر الأسود، مع اقتراب بدء حفر بئر استكشافية في الجزء الغربي منه، ضمن مساعي أنقرة لتوسيع عمليات البحث عن موارد جديدة.
وبحسب ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تعتزم تركيا بدء أعمال الحفر خلال الأيام المقبلة، في إطار برنامج استكشافي أوسع يشمل غرب البحر الأسود ووسطه وشرقه خلال العام الجاري 2026.
يقول وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، إن عملية الحفر المرتقبة ستكون صعبة، وستستغرق بعض الوقت، دون أن يكشف تفاصيل عن موقع البئر أو أعماق الحفر المستهدفة.
وتأتي الخطوة في وقت تُكثّف فيه أنقرة أنشطة الاستكشاف البحري من أجل التنقيب عن النفط والغاز في تركيا، مستفيدةً من توسيع أسطولها من سفن الحفر، محاولةً لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على واردات الطاقة.
خطط التنقيب عن النفط في تركيا خلال 2026
تستهدف خطط التنقيب عن النفط في تركيا حفر 6 آبار استكشافية في غرب البحر الأسود ووسطه وشرقه خلال العام الجاري، بحثًا عن موارد جديدة من الهيدروكربونات، وفق ما نقلته رويترز.
وكانت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية قد كشفت، في يناير/كانون الثاني 2026، تفاصيل جانب من برنامج الاستكشاف، الذي يتضمن استهداف النفط في مناطق جديدة من البحر الأسود.
ومن بين الأهداف المعلنة بئر قبالة منطقة تشايلي في ولاية ريزا، بشرق البحر الأسود، حيث يصل عمق المياه فيه إلى نحو 1500 متر، مع خطط للحفر لمسافة تتراوح بين 2500 و3 آلاف متر تحت قاع البحر، وقد يصل العمق الإجمالي المستهدف في تلك البئر إلى ما يتراوح بين 4 آلاف و4500 متر.

ولم تُعلن أنقرة حتى الآن تفاصيل فنية عن البئر الغربية الجديدة، سواء فيما يتعلق بموقعها الدقيق أو عمق المياه والهدف الجيولوجي أو سفينة الحفر التي ستتولى العملية.
ووسّعت تركيا أسطولها إلى 6 سفن للحفر في أعماق البحار، بما يدعم خططها لزيادة أنشطة الاستكشاف والتطوير البحري، بالتوازي مع العمليات الجارية لرفع إنتاج الغاز من حقل صقاريا في البحر الأسود.
ويمثّل تطوير حقل صقاريا في البحر الأسود خطوة مهمة لتقليل الاعتماد على الواردات، ويُتوقع أن ينتج 16.5 مليار متر مكعب سنويًا عند وصول الحقل إلى طاقته الإنتاجية الكاملة، بما يعادل أكثر من ربع استهلاك تركيا من الغاز في 2024.
التعاون النووي بين تركيا وكندا
بالتزامن مع خطط التنقيب، كشف بيرقدار تطورًا في مساعي تركيا لإنشاء محطتيها النوويتين الثانية والثالثة، مؤكدًا أن العمل مع كندا بشأن المشروعين يسير بخطى سريعة.
وأعرب الوزير عن أمله في اتضاح صورة التعاون خلال الأشهر المقبلة، في وقت تُواصل فيه أنقرة محادثاتها مع الصين وروسيا وكوريا الجنوبية بشأن مشروعات الطاقة النووية المخطط لها.
يأتي التطور بعد توقيع شركة الطاقة النووية التركية (TUNAS)، وشركة أتكينز رياليس الكندية (AtkinsRealis)، في مارس/آذار 2026، مذكرة تفاهم لتقييم إمكان نشر تقنية مفاعلات كاندو (CANDU) في تركيا.
وتشمل أعمال التقييم عددًا من الجوانب، من بينها التقنية والمواقع المحتملة ومتطلبات الترخيص والتمويل والملكية والتنفيذ والتوطين.
وتخطط تركيا لإنشاء محطة نووية ثانية في سينوب على ساحل البحر الأسود، وأخرى في تراقيا بشمال غرب البلاد، ضمن إستراتيجيتها لرفع قدرة الطاقة النووية إلى 20 ألف ميغاواط بحلول 2050.
وتأتي المشروعات الجديدة إلى جانب محطة أكويو -أول محطة نووية في تركيا- التي تنفّذها شركة روساتوم الروسية (Rosatom)، وتتكون من 4 مفاعلات بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاواط.
وتستعد الطاقة النووية لتصبح مكونًا جديدًا في مزيج الكهرباء، إذ يُتوقع أن تمثّل 10% من القدرة بعد التشغيل الكامل لمحطة أكويو، إلى جانب بحث إمكانات المفاعلات المعيارية الصغيرة لتوفير حلول مرنة للقطاعات الصناعية التي يصعب خفض انبعاثاتها.
وتسعى أنقرة من خلال التوسع في التنقيب البحري والطاقة النووية إلى زيادة الاعتماد على موارد ومصادر محلية لتوليد الطاقة، وتقليص انكشاف اقتصادها على واردات الوقود، مع تنويع مزيج الطاقة خلال العقود المقبلة.
موضوعات متعلقة..
- حقل ديار بكر في تركيا.. تقديرات باحتياطيات فوق 6 مليارات برميل نفط
- تركيا تؤمّن التنقيب عن النفط في دولة عربية بـ3 سفن حربية
نرشّح لكم..
- صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال في 2025.. تغيّرات بقائمة المستوردين
- البحرين تراهن على الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري لخفض الانبعاثات
- قدرات مناجم الفحم المقرر إغلاقها عالميًا.. 10 دول تقود المشهد (إنفوغرافيك)
المصدر:





