حقل غاز احتياطياته 7 تريليونات قدم مكعبة يبدأ باكورة إنتاجه قريبًا
محمد عبد السند

يُعوَّل على حقل غاز واعد في دعم التوسع بصناعة الغاز الصخري، وتعزيز إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الوقود ودعم أمن الإمدادات.
ومن المتوقع أن يبدأ الغاز الطبيعي في التدفق من حوض "بيتالو" (Beetaloo) إلى مدينة داروين الأسترالية خلال العام الجاري، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
ويقع حوض بيتالو في الإقليم الشمالي بأستراليا، ويحوي موارد غاز تقدَّر بـ7 تريليونات قدم مكعبة؛ وتأمل حكومة الإقليم أن يُحوّل حقل غاز بيتالو المنطقة إلى مركز رئيس آخر لإنتاج الغاز المسال.
ومع ذلك فإن تطوير تلك الاحتياطيات ما يزال بطيئًا، إذ طالما ركزت الصناعة على الرواسب التقليدية لتحقيق النمو في أستراليا.
لكن الوقت يبدو مناسبًا الآن للتحول إلى الغاز الصخري، لا سيما في ظل تنامي المخاوف من احتمال مواجهة أستراليا نقصًا في الغاز المحلي على الساحل الشرقي قريبًا بسبب الصادرات الكبيرة بموجب عقود طويلة الأجل.
الغاز الصخري في أستراليا
تتزايد الرهانات على إمكان أن يسهم بدء الإنتاج من حقل غاز "بيتالو" في إشعال ثورة الغاز الصخري بأستراليا، ما يسهم في تعزيز صادرات الغاز المسال الأسترالي وتلبية الطلب المحلي على الطاقة في أسواق الساحل الشرقي.
وتتزايد فرص استخراج الغاز من حقل بيتالو الذي يحوي 7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، وفق تقديرات صادرة عن هيئة "جيوساينس أستراليا" (Geoscience Australia)، وهي الوكالة الحكومية الرسمية المسؤولة عن الأبحاث الجيولوجية والجغرافية في أستراليا.
وتدعم تلك الإمكانات آمال الحكومة في تشغيل مراكز البيانات المنتشرة في الإقليم الشمالي، وإتاحة مبيعات الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا من ثاني أكبر مصدِّر للغاز منخفض الانبعاثات في العالم.
لكن التحديات التي تواجه تحقيق تلك الآمال كبيرة، إذ إن تشغيل حقل غاز بيتالو يحتاج إلى خطوط أنابيب جديدة تتكلف مليارات الدولارات كي تصل إلى مراكز الطلب النائية.
كما تواجه تلك الآمال في استغلال حقل غاز بيتالو عقبات سياسية، بما في ذلك السياسات الجديدة في أستراليا التي تستلزم تشغيل مراكز البيانات بمصادر طاقة متجددة والغاز الطبيعي المسال للمحافظة على 20% من إمدادات الغاز في السوق المحلية.

37 مليون قدم مكعبة
سترسل شركة "تامبوران ريسورسيز" 40 تيراجول (37 مليون قدم مكعبة) من الغاز يوميًا من مشروع شيناندوه (Shenandoah) التابع لها الشهر المقبل، تليها في وقت لاحق من هذا العام 15 تيراجول من شركة "بيتالو إنرجي" (Beetaloo Energy)، وهي كميات متواضعة ستلبي الاستعمال اليومي لمدينة داروين وتساعد المشغلين على فهم مدى إمكان انخفاض إنتاج الغاز من البئر بسرعة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "تامبوران ريسورسيز" توت أبوت: "خلال عقد من الزمان تتوقع الشركة أن تنتج أكثر من مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ومن الممكن أن يحقق ذلك زيادة نسبتها 9% في قدرة تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا".
وانضم توت أبوت إلى فريق العمل بشركة "تامبوران ريسورسيز" قادمًا إليها من شركة "سينيكا ريسورسيز" (Seneca Resources) الأميركية المتخصصة في استكشاف وتطوير وإنتاج الغاز الطبيعي والنفط، وتركز بصورة رئيسة على عمليات الغاز الصخري في منطقة الأبلاش شمال شرق الولايات المتحدة.
صخور قديمة وأموال أميركية
كثيرًا ما يُقارَن تكوين "بيتالو" بتكوين مارسيلوس (Marcellus) الصخري في الولايات المتحدة الأميركية، غير أنه أقدم بكثير من الأخير، إذ يبلغ عمره 1.3 مليار سنة مقابل قرابة 400 مليون سنة لتكوين مارسيلوس، ما ينتُج عنه صخور أكثر صلابة وتماسكًا.
وقال المسؤول في شركة "آر آي إس سي أدفايزوري" (RISC Advisory) للاستشارات ومقرها مدينة بيرث الأسترالية مارتن ويلكيس إن تكوين "بيتالو" يُعد مميزًا بين مكامن النفط الصخري، كما هو الحال في الولايات المتحدة والأرجنتين، كونه لا يُطوَّر بوصفه مورد نفط تقليديًا.
وحتى الآن أنفقت شركة "تامبوران ريسورسيز" وشركاؤها مليار دولار أسترالي (713 مليون دولار أميركي) على أنشطة الاستكشاف والحفر، حسب ما قال ناطق باسم الشركة.
*(الدولار الأسترالي = 0.72 دولارًا أميركيًا).
ولتمويل التطويرات جمعت "تامبوران" أكثر من 280 مليون دولار أسترالي (نحو 200 مليون دولار أميركي) في شهر أبريل/نيسان 2026 في سيدني ونيويوك اللتين أدرجت فيهما في عام 2024، من أجل جذب المستثمرين الأكثر دراية بمشروعات الغاز الصخري.
إلى جانب ذلك تنشط شركات تقديم الخدمات من قطاع النفط الصخري الأميركي في منطقة بيتالو، بما في ذلك شركة ليبرتي إنرجي (Liberty Energy)، التي يشغِّل مؤسسها كريس رايت منصب وزير الطاقة الأمريكي.
وسبق أن زودت "ليبرتي إنرجي" نظيرتها "تامبوران ريسورسيز" بمنصات حفر.
وفي أوائل العام الحالي استحوذت "إنبيكس" (Inpex) -وهي أكبر شركة نفط وغاز في اليابان- أيضًا على حصة أسهم مملوكة لشركة "فورمينتيرا بارتنرز" (Formentera Partners) ومقرها ولاية تكساس الأميركية، في خطوة تعزز مكانة اليابان بوصفها سوقًا رئيسة للغاز المسال الأسترالي.
موضوعات متعلقة..
- 80% من إنتاج الغاز في أستراليا يذهب للتصدير.. والسوق المحلية تشتكي (تقرير)
- سوق الغاز في الساحل الشرقي لأستراليا أمام خيارات كلها مُرة
- إيرادات صادرات الغاز المسال الأسترالي تتراجع في 2024.. و"نكسة" محتملة
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مصافي تكرير النفط في الدول العربية
- موسوعة مفاهيم الطاقة
- أول شحنة نفط سعودي تعبر مضيق هرمز خلال أغسطس (تفاصيل)
- اكتشافات نفط باحتياطيات 50 مليون برميل تتعزّز بصفقتي استحواذ
المصدر:
1.بدء الإنتاج من حقل غاز بيتالو في أستراليا، من "رويترز".





