التقاريرتقارير التكنو طاقةتقارير منوعةتكنو طاقةرئيسيةمنوعات

تسجيل براءات اختراع المضخات الحرارية يقفز 5 مرات خلال 25 عامًا

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

بات الابتكار محركًا رئيسًا لتطور تقنيات المضخات الحرارية، مع تزايد الاهتمام بدورها في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات.

ويتزامن ذلك مع توسُّع استعمالها في قطاعات متعددة، من المباني إلى النقل، وحتى التطبيقات الصناعية.

وعلى الرغم من وصول تقنيات المضخات الحرارية إلى مرحلة النضج التجاري بعد أكثر من قرن على استعمالها، فإن التطورات التقنية المتواصلة تفتح مجالات جديدة أمام انتشارها في الأسواق.

ويكشف تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- عن ارتفاع نشاط تسجيل براءات الاختراع المرتبطة بهذه التقنيات بنحو 5 مرات منذ أوائل الألفينيات، متجاوزًا معدل النمو المسجل في العديد من التقنيات الأخرى بنحو الضعف.

قفزة في براءات اختراع المضخات الحرارية

كانت تطبيقات المضخات الحرارية في قطاع المباني المحرك الرئيس لزيادة نشاط براءات الاختراع خلال أواخر العقد الأول من الألفية، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية.

وفي المقابل، شهدت براءات الاختراع المتعلقة بالتطبيقات الصناعية ارتفاعًا مستمرًا خلال العقدين الماضيين.

وبرزت الصين بوصفها واحدة من أهم القوى العالمية في مجال الابتكار المرتبط بالمضخات الحرارية، بعدما سجلت نموًا متواصلًا في نشاط براءات الاختراع منذ عام 2000.

وبحلول عام 2022، استحوذت البلاد على نحو ثلث إجمالي براءات الاختراع عالميًا.

وفي المقابل، شهدت اليابان زيادة قوية في نشاط تسجيل براءات الاختراع خلال أواخر العقد الأول من الألفية، ويرجع ذلك إلى توسُّع برامج البحث والتطوير والابتكار المدعومة من الحكومة اليابانية.

كما تستضيف اليابان وكوريا الجنوبية مقرّات العديد من الشركات الرائدة في تصنيع أجهزة تكييف الهواء، ما أسهم في تحولهما إلى مركزين رئيسين لتسجيل براءات الاختراع وامتلاك حقوق الملكية الفكرية.

أمّا أوروبا والولايات المتحدة، فقد واصلتا جهودهما في مجال الابتكار وتسجيل براءات الاختراع، وإن كان نمو النشاط أبطأ، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

إحدى المضخات الحرارية
مضخة حرارية - الصورة من شركة دايكن

توقعات براءات اختراع المضخات الحرارية

تشير التوقعات إلى استمرار نمو نشاط براءات اختراع المضخات الحرارية خلال السنوات المقبلة، نتيجة تسارع الابتكار في مجالات الكهربة وتكامل الأنظمة، وتطوير المبردات.

ويتوقع التقرير أن تتصدر الصين نشاط تسجيل براءات الاختراع في معظم مجالات القطاع خلال السنوات المقبلة.

وفي قطاع النقل، تسارع الابتكار منذ 2010 مع نمو سوق السيارات الكهربائية، إذ أدى غياب الحرارة الناتجة عن محركات الاحتراق الداخلي إلى زيادة الاعتماد على حلول إدارة الحرارة القائمة على المضخات الحرارية، وتصدرت الصين وكوريا جهود تطوير هذه التقنيات.

في الوقت نفسه، ستستحوذ المكونات الأساسية للمضخات الحرارية على النصيب الأكبر من الابتكار، خاصةً الضواغط والمبادلات الحرارية، لكنه سيتوسع ليشمل تطوير البرمجيات وتحسين تكامل الأنظمة واعتماد مبردات ذات قدرة أقل على إحداث الاحترار العالمي.

ووفق سيناريو السياسات الحالية (CPS) لوكالة الطاقة، الذي يفترض استمرار الأطر التنظيمية القائمة دون تغيير، من المتوقع أن تواصل سوق المضخات الحرارية في قطاع المباني النمو بالوتيرة نفسها المسجلة خلال العقد الماضي، لترتفع معدلات الانتشار بنحو 80% بحلول عام 2035، مقارنة بمستويات مبيعات عام 2025 البالغة 108 غيغاواط.

في المقابل، سيسير قطاع الصناعة بوتيرة أبطأ، إذ تظل معدلات التبنّي محدودة في السيناريو نفسه حتى عام 2035، مع زيادة طفيفة في الحصة السوقية.

إحدى المضخات الحرارية
مضخة حرارية - الصورة من شركة دايكن

التطور التقني في قطاع المضخات الحرارية

تشهد سوق المضخات الحرارية العالمية مرحلة جديدة من التطور بعد أكثر من 100 عام على الاستعمال التجاري وتحوّلها إلى سوق ناضجة.

وأكدت وكالة الطاقة أن التطور التقني يقود مسيرة تطوير القطاع من خلال تعزيز الأداء والاستدامة وخفض التكاليف.

وترى الوكالة أن الابتكار المستمر يفتح آفاقًا جديدة للتطبيقات في مختلف الظروف الجوية والمباني، ويعزز تكاملها مع أنظمة الكهرباء، ويدعم التحول نحو تطبيقات صناعية أكثر كفاءة.

ورغم استمرار هيمنة المضخات الحرارية المعتمدة على نظام ضغط البخار والمبردات المعتمدة على مركبات الهيدروفلوروكربون الصناعية في المباني، فإن الشركات العالمية تُكثّف استثماراتها لتطوير بدائل أكثر كفاءة واستدامة.

ورغم وجود بعض التقنيات تحت التطوير في الوقت الحالي، فإنها لم تصل بعد إلى مرحلة التسويق التجاري.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. براءات اختراع المضخات الحرارية، من وكالة الطاقة
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق