تقارير الهيدروجينالتقاريرالهيدروجين في الدول العربيةرئيسيةملفات خاصةهيدروجين

مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت (إنفوغرافيك)

الطاقة

تشهد مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت تحولًا، يبرز توجه الدولة نحو مستقبل أكثر استدامة وأقل اعتمادًا على الوقود الأحفوري.

وبحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)؛ فقد بدأت الدولة الخليجية، المعروفة بثروتها النفطية، وضع أسس مشروع وطني طموح يستهدف إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا من مصادر الطاقة المتجددة.

ويأتي هذا التوجه في ظل جهود الكويت الرامية للحد من الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد المناخي بحلول منتصف القرن؛ إذ تركز إستراتيجياتها الأخيرة على تطوير مشروعات طاقة بديلة، مع الاستفادة من مواردها الطبيعية الوفيرة من الشمس والرياح.

ويتجسّد هذا الطموح في توقيع عقود استشارية ومذكرات تعاون إستراتيجية مع شركات عالمية متخصصة، من أبرزها شركة كيه بي آر الأميركية (KBR)؛ ما يدل على جدية الكويت في تنفيذ خططها الطموحة على أرض الواقع.

ورغم التحديات التي تواجه مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت، مثل الحاجة إلى تطوير البنى التحتية وتوفير التمويل؛ فإن الدولة تبدي التزامًا واضحًا في هذا المجال، واضعة الهيدروجين في صلب إستراتيجيتها للطاقة خلال العقود المقبلة.

اتفاقية كيه بي آر

في يوليو/تموز 2024، أعلنت شركة كيه بي آر الأميركية فوزها بعقد استشاري من شركة نفط الكويت لتطوير خطة وطنية شاملة لإنتاج 25 غيغاواط من الهيدروجين الأخضر و17 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2050.

وتمتد مدة العقد 18 شهرًا، وتشمل خدمات استشارية، ودراسات جدوى تقنية وتجارية، وتحليلًا للسوق، وتدريبًا للكوادر الكويتية.

ويهدف المشروع إلى ربط إنتاج الطاقة المتجددة من الشمس والرياح مباشرة بمرافق التحليل الكهربائي لإنتاج الهيدروجين، سواء لأغراض الاستعمال الصناعي المحلي أو للتصدير؛ ما يفتح بابًا جديدًا لتوسيع صادرات الدولة خارج نطاق النفط التقليدي.

مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت

مشروعات شركة نفط الكويت

ضمن مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت، تعمل شركة نفط الكويت، إحدى أذرع مؤسسة البترول الكويتية، على إطلاق مشروعات رئيسة لإنتاج الهيدروجين الأزرق والأمونيا، في إطار برنامج تحول الطاقة 2050.

وتشتمل الخطة على 5 مبادرات إستراتيجية تستهدف تقليل الانبعاثات وتحقيق الاستدامة البيئية، ومن بين أبرز هذه المبادرات، تجهيز البنى التحتية اللازمة لإنتاج الهيدروجين ونقله إلى الأسواق المحلية والدولية.

المقر الرئيس لشركة نفط الكويت
المقر الرئيس لشركة نفط الكويت - الصورة من موقعها الإلكتروني

مشروع مؤسسة البترول الكويتية

أطلقت مؤسسة البترول الكويتية إستراتيجية طويلة الأمد تستهدف تخصيص 410 مليارات دولار حتى عام 2040 لتطوير الطاقة المتجددة ومشروعات الهيدروجين والتقنيات المرتبطة بها.

ويأتي ذلك ضمن خطة وطنية أوسع لتحقيق الحياد الكربوني في قطاع النفط والغاز بحلول عام 2050، وفي الدولة كلها بحلول 2060؛ إذ تخطط المؤسسة لإنشاء أول مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في البلاد خلال العقدين المقبلين.

وتشمل الإستراتيجية استثمارات في مجالات التقاط وتخزين الكربون، وإعادة استعماله محليًا، إلى جانب التوسع في إنتاج الهيدروجين الأزرق، ضمن مرحلة انتقالية في خطة تحول الطاقة؛ بما يتماشى مع التزامات الكويت باتفاقية باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة.

مقر مؤسسة البترول الكويتية
مقر مؤسسة البترول الكويتية - الصورة من موقعها الإلكتروني الرسمي

إمكانات الهيدروجين الأخضر في الكويت

تتمتع مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت بإمكانات هائلة بفضل موارد البلاد من الشمس والرياح، التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا في إنتاج الطاقة النظيفة.

ومن المتوقع أن تحظى مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت بتكاليف تنافسية تقدر بين 3.2 و4.4 دولارًا للكيلوغرام الواحد بحلول 2032، لكن، لكي تنجح الكويت في ذلك، يتعين عليها إقناع المستثمرين بإظهار قدرتها على دعم مشروعات الطاقة المتجددة، وفق تقرير نشره موقع "أريبيان غلف بزنس إنسايت" خلال عام 2024.

غير أن هذه الإمكانات تقابلها تحديات واضحة، مثل الحاجة إلى بنية تحتية حديثة لنقل الهيدروجين وتخزينه، وتوفير الكوادر الفنية، وتأمين التمويل اللازم.

ويؤكد خبراء أن نجاح مشروعات الهيدروجين في الكويت يتطلب رؤية إستراتيجية واستثمارات مدروسة لضمان استدامة هذه المشروعات.

الاستثمار الخارجي

أشار الرئيس التنفيذي لشركة إنرتك القابضة، المملوكة للهيئة العامة للاستثمار الكويتية، عبدالله المطيري، إلى مشاركة الهيئة في مشروعات عمان للطاقة الخضراء، إلى جانب صناديق سيادية من سلطنة عمان وسنغافورة؛ إذ يعكس هذا الانخراط رغبة الكويت في تعزيز حضورها الإقليمي بمشروعات الطاقة النظيفة.

ووفقًا للمطيري، يمثل الهيدروجين خيارًا إستراتيجيًا للدولة؛ نظرًا إلى خصائصه البيئية وكفاءته العالية؛ ما يجعل الكويت في موقع يؤهلها للريادة بهذا المجال مستقبلًا.

الهيدروجين الأخضر في الكويت

أهمية مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت

رغم أن مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت لا تزال في مراحلها الأولى؛ فإن الخطوات الجادة التي تتخذها الدولة -من توقيع العقود، إلى تطوير الخطط الوطنية، حتى الدخول في شراكات إقليمية- تشير إلى تحول نوعي في مسار الطاقة الكويتي.

ومع اكتمال هذه المشروعات، ستصبح الكويت لاعبًا رئيسًا في سوق الهيدروجين العالمية؛ بما يعزز مكانتها بصفتها مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة في العقود المقبلة.

وتُخطط مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الكويت، في إطار التوجه إلى استعمال هذا الوقود بصناعات متعددة مثل الأسمنت والصلب، بالإضافة إلى إنتاج الأمونيا الخضراء التي تُستعمل في صناعة الأسمدة والتبريد، التي يُمكن تصديرها إلى أسواق آسيوية واعدة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر..

الكويت تُخطط لإنتاج 25 غيغاواط من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2050 من منصة "هيدروجين إنسايت".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق