رئيسيةأخبار النفطنفط

العراق يعلق تحميل النفط بعد استهداف ناقلة في ميناء البصرة

شهد ميناء البصرة في العراق حادثًا أمنيًا جديدًا، بعد سقوط طائرة مسيّرة قرب ناقلة نفط تحمل علم ليبيريا، ما دفع السلطات إلى تعليق عمليات تحميل الخام مؤقتًا وسحب الناقلات من منطقة التحميل إجراءً احترازيًا.

ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع تجدُّد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

ورغم عدم تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية في ناقلة نفط، فإن الواقعة أثارت مخاوف جديدة بشأن أمن صادرات النفط العراقي، التي بدأت مؤخرًا في التعافي تدريجيًا بعد أشهر من الاضطرابات.

وتزامن الحادث -وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة- مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا، في ظل تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز واستمرار المخاوف من اتّساع نطاق الاضطرابات التي تهدد إمدادات النفط والغاز المسال.

استهداف ناقلة نفط

سقطت طائرة مسيّرة، صباح اليوم الخميس 16 يوليو/تموز (2026)، بالقرب من ناقلة نفط تحمل علم ليبيريا كانت راسية في ميناء البصرة داخل المياه الإقليمية العراقية، بحسب ما ذكرت رويترز.

ولم تنفجر الطائرة المسيّرة، كما لم يسفر الحادث عن أي إصابات أو أضرار مادية، في حين سارعت الجهات المختصة إلى إخلاء منطقة التحميل وسحب ناقلتين من الميناء احترازيًا، بالتزامن مع فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.

وأعلنت الجهات المعنية تعليق عمليات ضخ النفط وتحميله مؤقتًا لحين تقييم الوضع الأمني وضمان سلامة الملاحة والمنشآت النفطية.

صادرات العراق من النفط حتى أبريل
منصة لتحميل النفط في ميناء البصرة العراقي - أرشيفية

وأكدت 4 مصادر عراقية تعليق عمليات تحميل النفط الخام في جميع المواني العراقية عقب الحادث، رغم عدم وقوع أضرار أو اندلاع حريق في الناقلة المستهدفة.

ولم تتضح على الفور هوية الجهة التي أطلقت الطائرة المسيّرة، في حين واصلت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها بالحادث.

وكانت وكالة الأنباء العراقية قد أعلنت، أمس الأربعاء، سقوط طائرة مسيّرة في ميناء الفاو من دون تسجيل أضرار أو تأثير في العمليات، ما يشير إلى تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه المواني العراقية خلال الأيام الأخيرة.

تصاعد التوترات في الخليج

جاء الحادث بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنّت واشنطن ضربات استهدفت الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع للصواريخ، عقب إعادة فرض حصار بحري على المواني الإيرانية.

في المقابل، هددت طهران بتوسيع نطاق استهداف صادرات الطاقة الإقليمية، مؤكدةً أنها تخوض "حربًا وجودية" مع الولايات المتحدة.

وأدى التصعيد إلى زيادة الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي كان يمرّ عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال عالميًا، كما انخفض عدد السفن العابرة للمضيق إلى 7 سفن يوم الأربعاء، مقارنة بـ13 سفينة في اليوم السابق.

ويأتي استهداف ناقلة نفط في حين بدأت صادرات العراق من النفط المنقول بحريًا تستعيد جزءًا من نشاطها خلال يونيو/حزيران 2026، بعد التحسن النسبي في حركة الملاحة.

وتوضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن صادرات النفط الخام العراقي المنقول بحرًا ارتفعت إلى 488 ألف برميل يوميًا خلال يونيو/حزيران، مقارنة مع 98 ألف برميل يوميًا في مايو/أيار، بزيادة تقارب 400% على أساس شهري.

ورغم هذا التحسن، ما تزال الصادرات أقل بنحو 85% مقارنة بمستويات يونيو/حزيران 2025، عندما بلغت 3.33 مليون برميل يوميًا.

وتُظهر بيانات النصف الأول من عام 2026 أن متوسط صادرات النفط العراق المنقولة بالبحر انخفض إلى 1.32 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.32 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من العام السابق، أي بتراجع يقارب 60%.

وكان شهر مايو/أيار 2026 الأدنى أداءً، إذ هبطت الصادرات إلى 98 ألف برميل يوميًا، قبل أن تبدأ التعافي في يونيو/حزيران مع تحسُّن محدود في حركة الملاحة، إلّا أن الحادث الأخير في ميناء البصرة يسلّط الضوء مجددًا على هشاشة تدفقات النفط العراقية في ظل استمرار التوترات الأمنية في الخليج.

الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض تطورات صادرات النفط العراقي المنقولة بحرًا:

صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق