التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

نقل ثاني أكسيد الكربون.. عدد كبير من المشروعات ينتظر التنفيذ (تقرير)

نوار صبح

يواجه قطاع نقل ثاني أكسيد الكربون بعض التحديات، إذ ما يزال عدد كبير من المشروعات ينتظر التنفيذ بسبب غياب التمويل وصعوبة تحديد الجهة المسؤولة عن المخاطر المحددة، لا سيما خلال المراحل التشغيلية.

ويوضح مدير العمليات لدى شركة خدمات التصميم الهندسي لقطاع احتجاز الكربون وتخزينه بيس سي سي إس (Pace CCS)، جون بارنز، لماذا لا تكمن أكبر التحديات التي تواجه القطاع في الجوانب التقنية، وما الذي يتطلبه نقل المشروعات الأولى من مرحلة التصميم إلى مرحلة التنفيذ.

يأتي ذلك قبل انعقاد جلستين في مؤتمر الشحن والمحطات لنقل ثاني أكسيد الكربون في لندن بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2026، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويشهد قطاع احتجاز الكربون وتخزينه زخمًا كبيرًا كان يبدو مستبعدًا قبل بضع سنوات فقط، وتُعدّ برامج التمويل الحكومية فعّالة، ومشروعات قيد التنفيذ في ازدياد، وقد أثبت المجتمع الهندسي، عمومًا، أن نقل ثاني أكسيد الكربون ممكن تقنيًا.

مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه

ما يزال عدد كبير من مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه عالقًا بين مرحلة التصميم وقرار الاستثمار النهائي، ويرى مدير العمليات لدى شركة الاستشارات بيس سي سي إس، جون بارنز، أن التحدي الرئيس يتمثل، حاليًا، في توزيع المخاطر.

ويدعو بارنز إلى تحديد المخاطر التي يمكن التأمين عليها فعلًا، والمخاطر التي لا يمكن تمويلها حاليًا، وجدوى توزيعها على الجهات المناسبة لسدّ هذه الثغرات، بحسب ما نشرته منصة ريفييرا ماريتايم ميديا.

ويؤكد أن هذه قضايا قابلة للحلّ، لكنها تتطلب عملًا منسّقًا بين الحكومة والمالية والصناعة.

مدير العمليات لدى شركة الاستشارات بيس سي سي إس جون بارنز
مدير العمليات لدى شركة الاستشارات بيس سي سي إس جون بارنز – الصورة من الموقع الرسمي للشركة

معضلة التمويل

يدير مدير العمليات لدى شركة الاستشارات بيس سي سي إس، جون بارنز، جلسة نقاش في المؤتمر بعنوان (على الرغم من الزخم القوي الذي يحظى به احتجاز الكربون وتخزينه، ما تزال العديد من مشروعات نقل ثاني أكسيد الكربون عالقة بين مرحلتي التصميم والقرار الاستثماري النهائي).

في المملكة المتحدة، حيث أسهمت عملية باثفايندر للنقل بغير خطوط الأنابيب الحكومية واستشارات وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني المستمرة في تسليط الضوء على تمويل احتجاز الكربون وتخزينه،

ويشير بارنر إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في توفر التمويل العام من حيث المبدأ، بل في تحديد الجهة المسؤولة عن المخاطر المحددة، لا سيما خلال المراحل التشغيلية.

في المقابل، فإن المقرضين والمستثمرين الذين سيحتاجون إلى تمويل هذه المشروعات حاضرون في النقاش، لكنهم غير مقتنعين، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويقول بارنز، إنه ما تزال هناك مخاطر واضحة، وإلّا لكانت هذه المشروعات قد انطلقت بوتيرة أسرع بكثير، والسؤال المطروح هو ما إذا كان على الحكومة أن تتجه أكثر نحو القطاع الخاص، أم أن القطاع الخاص هو من يجب أن يتجه أكثر نحو الحكومة.

ومن المرجّح عمليًا أن يكون كلا الأمرين مطلوبًا، إلى جانب الابتكار من أسواق التأمين وتمويل المشروعات. وما يبعث على التفاؤل أن مستوى مشاركة الممولين آخذ في الازدياد، وهو مؤشر على أن الحلول بدأت تتبلور.

ناقلة ثاني أكسيد الكربون نورثرن بايونير
ناقلة ثاني أكسيد الكربون نورثرن بايونير – الصورة من نورثرن لايتس

نماذج العقود: البحث عن أطر عمل قابلة للتطبيق

ترتبط مسألة الهيكل التجاري ارتباطًا وثيقًا بتحديات التمويل والتسلسل.

ولا يوجد نموذج مُستقر لنقل ثاني أكسيد الكربون، والآراء منقسمة بشأن ما إذا كان ينبغي للقطاع السعي إلى أطر عقود موحّدة أو قبول ترتيبات مُخصصة لكل مشروع على حدة.

وينظر مدير العمليات لدى شركة خدمات التصميم الهندسي لقطاع احتجاز الكربون وتخزينه بيس سي سي إس، جون بارنز، إلى صناعة الغاز المسال بصفتها سابقة ذات صلة، وإن كانت غير كاملة.

وقد أُبرمت عقود التأجير طويلة الأجل وهياكل (الأخذ أو الدفع) التي دعمت تسويق الغاز المسال بعد سنوات من المفاوضات، وتطلبت مشاركة حكومية مستمرة في العديد من الأسواق الرئيسة.

ويبقى السؤال مطروحًا بشأن ما إذا كان النموذج نفسه قابلًا للتطبيق بسلاسة على نقل ثاني أكسيد الكربون، حيث تختلف أحجام الشحنات ومواصفات النقاء وجاهزية البنية التحتية اختلافًا كبيرًا.

ويفضّل بعض المشغّلين عقود التأجير طويلة الأجل لمشروعات محددة، في حين يرى آخرون ميزة في نموذج أكثر مرونة.

ويقول بارنز، إن من اللافت رؤية هذه المعضلة، وكيف يتعامل معها مختلف الأشخاص.

وأيًا كان الهيكل السائد، فمن المرجّح أن يكون ضمان الحكومة للطلب أو الاستعمال حاسمًا في السنوات الأولى.

وتُعدّ رغبة الكيانات الخاصة في سد الفجوات المتبقية -دون شكل من أشكال الدعم العام- محدودة، بحسب معظم التقديرات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق