التحول إلى السيارات الكهربائية ليس ضمن خطط ثُلثي سائقي بريطانيا (استطلاع)
هبة مصطفى
تصطدم طموحات التحول إلى السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة بنتائج استطلاع حديث، رغم الأهداف الحكومية الطموحة بحظر بيع مركبات محرك الاحتراق الداخلي، بحلول منتصف العقد المقبل.
وكشف تحليل اتجاهات المشاركين في استطلاع منصة الأسعار البريطانية "كوت زون" (Quotezone)، عن عزوف كبير عن التحول الكهربائي بين فئة السائقين الأقرب للتعامل مع قطاع السيارات في البلاد.
وابتعدت نتائج غالبية بنود الاستطلاع عن أهداف التوسع في نشر السيارات الكهربائية؛ إذ رحّب خُمس المشاركين فقط باقتناء هذه المركبات، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وما تزال "كهربة" القطاع تواجه تحديات كبيرة انعكست في قناعات العديد من السائقين، رغم المحاولات الحكومية بتقديم حوافز.
نتائج استطلاع السيارات الكهربائية في بريطانيا
تُظهر نتائج استطلاع التحول إلى السيارات الكهربائية في بريطانيا اتساع الفجوة بين قناعات السائقين والمستهلكين من جهة، والخطط الحكومية من جهة أخرى.
ولا يخطط ثلثا سائقي المملكة المتحدة لاتخاذ خطوة التحول إلى السيارات الكهربائية، بنسبة تصل إلى 66%، طبقًا لنتائج استطلاع منصة "كوت زون".

ويبدو أن نطاق التحفظ على التغيير إلى "كهربة" المركبات يتسع في البلاد، إذ كانت هذه الفئة تمثّل 56% قبل عامين.
ومن بين أبرز النتائج الجاذبة للانتباه رفض ثلاثة أرباع المشاركين التحول دون إلزام، طبقًا لما أوردته منصة "موتور تريد نيوز".
وينوي 7% ترقب اقتراب موعد تطبيق الحظر الحكومي، لاتخاذ قرار شراء السيارات العاملة بالكهرباء والتخلي عن محرك الاحتراق.
ومقابل هذه النسب، رحّب 20% فقط ممن شملهم برنامج التقصي باختيار السيارات الكهربائية، في حين قُدّر عدد المالكين الحاليين لهذه السيارات -من بين عينة الاستطلاع- بنحو 8%.
أزمة قناعة
إلى جانب أرقام النسب الصادمة، تعكس نتائج الاستطلاع أزمة قناعة لدى السائقين؛ إذ يبدو أن الحكومات البريطانية المتوالية لم تنجح بالقدر الكافي في تغيير الصورة النمطية عن التحول إلى السيارات الكهربائية.
وتُعدّ نتائج بند "رفض التحول دون إلزام" -ونسبته تقارب 75%- أبرز العلامات الفارقة التي تؤكد هذا الطرح، إلى جانب النسب المتدنية للمقبلين على اختيار السيارات الكهربائية دون ضغوط.
وأكد الرئيس التنفيذي لمنصة "كوت زون"، خبير تأمين السيارات، غريغ ويلسون، أن نتائج المسح تسلّط الضوء على "عدم جاهزية" السائقين للتحول.
وقال إن شريحة من المشاركين تُفضّل تأجيل حسم موقفها من "الكهربة" إلى حين اقتراب تنفيذ الحظر، ما يعكس أن الشراء سيأتي التزامًا بالقانون وليس عن قناعة بضرورة التحول وجدواه.
ورغم ذلك، لا يزال ويلسون متفائلًا؛ إذ أشار إلى أن الكهربة ستهيمن على غالبية السيارات المنتشرة على الطرق البريطانية، بحلول العقد المقبل.

تحديات رغم الجهود الحكومية
تواجه خطط التحول إلى السيارات الكهربائية، ونشرها في شوارع المملكة المتحدة مخاوف عدة، ظهرت بين طيّات تفضيلات المشاركين في الاستطلاع.
وأشارت غالبية اتجاهات المسح إلى استمرار مخاوف السائقين من:
- تكلفة التحول.
- البنية التحتية للشحن.
- مدى ونطاق السيارات.
وكان سعر شراء السيارات معضلة كبرى أمام "رُبع" السائقين المشاركين، إذ إن تكلفة الشراء لأول مرة تُعدّ باهظة مقارنة بأعباء الأسر وأسعار المركبات التقليدية.
وتنوّعت العوائق الأخرى التي طرحوها بين: تكلفة الصيانة، وكيفية الشحن وتكلفة إنجازه منزليًا، ومدى الخسارة في حالة الرغبة بإعادة البيع.
ويبدو أن هناك حاجة مُلحة إلى بناء الثقة في استعمال السيارات العاملة بالبطاريات، والعمل على تسهيل ملكيتها.
ويأتي هذا رغم مساعي الحكومة لتطبيق حظر على بيع سيارات جديدة تعمل بالبنزين والديزل بدءًا من 2035، بهدف تسريع وتيرة التحول وخفض انبعاثات قطاع النقل.
وأنجزت الهيئات المختصة خطوات إيجابية سعت من خلالها إلى سد هذه الفجوة، عبر:
- ضخ المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية لمحطات الشحن.
- منح المستهلكين حوافز شراء.
موضوعات متعلقة..
- رئيس فرتو موتورز: السيارات الكهربائية في بريطانيا تضر الاستثمار والوظائف
- السيارات الكهربائية تقتنص 20% من حصة سوق أوروبا في 2026
- حصيلة رسوم السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة قد تتجاوز 1.5 مليار دولار سنويًا
اقرأ أيضًا..
- الربط الكهربائي الخليجي.. خط الدفاع ضد ذروة الصيف وتوسعات ضخمة مرتقبة
- الغاز النيجيري.. طموح الجزائر والمغرب يصطدم بالواقع (مقال)
- مستجدات صفقات الطاقة العربية
المصادر:





