تطوير المفاعلات النووية قد يستفيد من اكتشاف بحثي أميركي جديد
هبة مصطفى
من المحتمل أن يحصل تطوير المفاعلات النووية على دعم من تفسير فيزيائي، توصَّل إليه باحثون في مختبر أيداهو الوطني الأميركي (آي إن إل INL).
ورصد العلماء تفاعلات لمركب مشتق من عنصر البلوتونيوم، في أول تفسير له منذ تصنيعه للمرة الأولى قبل 86 عامًا، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وواجه الكشف عن ديناميكية عمل الإلكترونات داخل البلوتونيوم صعوبات جمة، رغم أنه يشكّل "حجر زاوية" رئيس للسلامة النووية ودورات الوقود التجاري للمفاعلات.
وتطلبت الاختبارات تأمين قدر كبير من مستويات الأمان، خاصةً أن المواد المستعملة في التفاعل تُصنَّف ضمن "العناصر شديدة الإشعاع".
تطوير المفاعلات النووية واكتشاف "البلوتونيوم"
وفّر الاكتشاف البحثي الجديد دعمًا فيزيائيًا لتطوير المفاعلات النووية والوقود، بعد دراسة تفاعلات عنصر البلوتونيوم في درجات حرارة منخفضة.
ويأتي هذا بدعم من تتبُّع سلوك مركب سداسي بوريد البلوتونيوم بي يو بي 6 (PuB6)، المعروف أيضًا باسم "هيكسابوريد البلوتونيوم".
واستعمل الباحثون المركب بوصفه عازلًا طوبولوجيًا (أي يحمل حالة فيزيائية وكميّة غير معتادة)، لتفسير التفاعلات وارتباطات مكونات عنصر البلوتونيوم.

ويمثّل الاكتشاف الداعم لتطوير المفاعلات النووية أول توضيح للعنصر، منذ بدء تصنيعه عام 1940، إذ اتّسم طوال السنوات الماضية بغموض طبيعة إلكتروناته، بحسب ما نشرته منصة "إنترستينغ إنجينيرنغ".
وتعاون باحثو المختبر مع علماء من جامعة كولومبيا ووزارة الطاقة الأميركية، لدمج النتائج المعملية والتجريبية مع نتائج النمذجة المتطورة.
وبجانب دور الاكتشاف في تطوير المفاعلات النووية، فإنه يفتح المجال أمام دراسة مواد أخرى كان يصعب تفسير تفاعلاتها الفيزيائية.
وتشير التطبيقات المحتملة للاكتشاف إلى دور مهم في حفظ سلامة المفاعلات، وإطالة عمرها النووي؛ ما يعزز تأمين مستقبل الكهرباء النظيفة، وفق معلومات نشرها الموقع الإلكتروني للمختبر الأميركي.
الطاقة النووية في أميركا
بجانب الجهود البحثية، تشهد الطاقة النووية في أميركا توسعات، على صعيد نشر المفاعلات المعيارية الصغيرة وتنشيط المحطات.
وفي فبراير/شباط الماضي، منحت الهيئات المختصة شركة "تريسو" التابعة مجموعة إكس إنرجي (X-Energy) ترخيصًا لإنتاج الوقود الخاص بالمفاعلات.
وتزامن هذا مع اختبار نقل مفاعل "ووارد -الذي أنتجته شركة "فالار أتوميكس"- عن طريق طائرة، انطلقت من قاعدة في ولاية كاليفورنيا.
ويثير استعمال المفاعلات الصغيرة جدلًا في الولايات المتحدة، إذ تواجه اتهامات بأنها "غير عملية" و"مكلفة"، رغم دعم إدارة الرئيس دونالد ترمب لها بوصفها عنصرًا رئيسًا في تلبية الطلب على الكهرباء، خاصةً من مراكز البيانات.

وبالتوازي مع ذلك، تنعش الولايات المتحدة مشروع محطة "في سي سامر VC Summer" للطاقة النووية، رغم التخلّي عنها منذ 9 سنوات، وتضم المحطة -الواقعة في ولاية كارولينا الجنوبية- مفاعلين.
وتترقب المحطة اتخاذ قرار الاستثمار النهائي نهاية العام المقبل 2027، في ظل تزايد الطلب على الكهرباء.
وكانت شركة "سكانا Scana" المالكة السابقة للمحطة قد أوقفت عام 2017 خططًا لبناء مفاعلين من طراز (إيه بي 1000)، لتجاوز التكلفة 20 مليار دولار.
موضوعات متعلقة..
- المفاعلات النووية الصغرى.. فوائد تفوق التكاليف ومخاطر محتملة (تقرير)
- نشر المفاعلات المعيارية الصغيرة يتسارع في أميركا.. خطوتان خلال 3 أيام
- إحياء محطة طاقة نووية أميركية مهجورة بعد 9 سنوات
اقرأ أيضًا..
- مستجدات صفقات الطاقة العربية (متابعة خاصة)
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- مصافي التكرير في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر؛
- الاكتشاف الفيزيائي للبلوتونيوم، من منصة "إنترستينغ إنجينيرينغ"
- دور تطبيقات الاكتشاف في تطوير المفاعلات النووية، من بيان مختبر أيداهو الأميركي





