حقل الزارات في تونس ومربع بحري مشترك مع ليبيا.. تطورات جديدة
هبة مصطفى
يقترب حقل الزارات التونسي من مرحلة جديدة في مسار تطويره، مع إعلان الشركة المشغّلة ملامح خطة مرتقبة تشمل مربعًا بحريًا مشتركًا مع ليبيا.
وقدّمت شركة الاستكشاف والاستغلال والخدمات البترولية المشتركة (جوينت أويل Joint Oil) تحديثًا شمل موعد إطلاق جولة العطاءات المقرر استمرارها لنحو 4 أشهر، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ومن المقرر اختيار شركاء التطوير بدعم شركة مويس (Moyes) العالمية، بجانب تقديمها استشارات التطوير المتعلقة بالمشروع
وقبل عامين -في مايو/أيّار 2024- أُعلنَت جولة عطاءات للتنقيب في مربع مشترك، شمل حقل الزارات المكتشف منذ 34 عامًا.
جولة عطاءات حقل الزارات والمربع المشترك
حددت شركة "جوينت أويل" موعد جولة عطاءات تطوير حقل الزارات في تونس، والمربع البحري المشترك مع ليبيا.
وتشمل الخطة الزمنية المعلنة:
- طرح جولة العطاءات، بدءًا من 1 أغسطس/آب 2026.
- غلق باب التقدم بالعروض في 30 نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته.
وتُراهن "جوينت أويل" -المشتركة بين ليبيا وتونس، بموجب اتفاق موقع في 1988- على إمكانات المربع البحري المشترك بين البلدين، واكتشاف زارات.
وتوفر الشريكة الاستشارية "مويس" البيانات المتعلقة بموقعَي التطوير، بجانب التنبؤ بالفرص التجارية، طبقًا لتفاصيل أوردها موقه ميجا بروجكت (Mega Project).
ويعدّ موقع الحقل والمنطقة المشتركة إستراتيجيًا، إذ يقعان في الامتداد الجيولوجي لحوض صبراتة-قابس.

وبجانب ذلك، يجاور امتياز المنطقة المشتركة عدد من الحقول الرئيسة المنتجة، من بينها:
1) الحقول الليبية
- الجرف
- بحر السلام
- البوري
2) حقول قبالة السواحل التونسية
- هاسدروبال
- عشتروت
- مسكار
ويشير موقع حقل الزارات والمنطقة المشتركة إلى "فرصة تطوير ذهبية"، لتوافر البنية التحتية الإقليمية ومرافق الدمج التشغيلي والتصدير.
وبالوصول إلى مستوى توظيف أمثل للموقع والمرافق، يمكن للشركات المطورة الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية لحقل الزارات والمنطقة المشتركة بين ليبيا وتونس، وتحويلها إلى استثمار جاذب.
اكتشاف حقل الزارات
يمتد اكتشاف حقل الزارات إلى نطاق واسع من المنطقة البحرية المشتركة بين تونس وليبيا، إذ يشمل: منطقة زارات الشمالية، وجزء من المربع المشترك.
ويقع الاكتشاف قرب بنية تحتية وموانِ رئيسة في: صفاقس وزارزيس (جرجيس)، ويضم 3 أبار استكشافية من بينها "الزارات-1، والزارات-2".
ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- احتياطيات النفط المؤكدة في تونس، حتى العام الماضي 2025:

وصادفت الشركة خلال عمليات الحفر في بئر "الزارات-1" عمود هيدروكربونات بطول 75 مترًا، وطبقة نفط بسُمك يتراوح بين 15 و18 مترًا.
وتتضمن معلومات اكتشاف الزارات" التطوير على مرحلتين تستهدف كل منهما حفر 3 آبار، إلى جانب إعداد دراسة جدوى لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون.
وفي مايو/أيار 2024، أُعلِنَت جولة عطاءات مصغرة للتنقيب في المربع المشترك بين البلدين، وللبحث عن مطور ومشغل لحقل الزارات بعد اكتشافه من قبل شركة ماراثون الأميركية عام 1992 بعمق 90 مترًا.
ورغم هذه الخطوات، تشير تقديرات وحدة أبحاث الطاقة إلى مواجهة قطاع الطاقة في تونس تحديات كبرى، إذ يؤدي ضعف احتياطيات النفط والغاز إلى مواصلة الاعتماد على الواردات.
يشار إلى أن بداية اكتشافات النفط والغاز في تونس كانت مع حقل البرمة النفطي عام 1964، وبدء الإنتاج منه عقب ذلك بعامين.
وبلغ إنتاج النفط في البلاد ذروته في ثمانينيات القرن الماضي، بدعم حقلَي "البرمة" و"عشتروت"، وحقول أخرى.
موضوعات متعلقة..
- التنقيب عن النفط والغاز في شمال أفريقيا.. خطوات جديدة لـ4 دول عربية
- قطاع الطاقة في تونس.. واقع احتياطيات النفط والغاز يفرض تحديات هيكلية
- شركة كندية تفوز بملكية النفط في تونس
اقرأ أيضًا..
- تقارير وحدة الأبحاث حول مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية في 2026
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر:
- جولة عطاءات حقل الزارات وتطوير المنطقة البحرية المشتركة مع ليبيا، من "ميجا بروجكت"
- معلومات اكتشاف زارات، من موقع شركة "جوينت أويل"





