أسهم وشركاتأسهمالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

حرب إيران تنعش أسهم الطاقة المتجددة.. وتباين في الأداء بين المناطق والقطاعات

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • أسهم الطاقة المتجددة دخلت مرحلة نمو جديدة وسجلت مكاسب 3%.
  • التوترات الجيوسياسية عززت هوامش الوقود الحيوي.
  • الوقود الحيوي الأفضل أداءً بمكاسب 76%.
  • أوروبا الأفضل أداءً بفضل توافق السياسات مع أولويات أمن الطاقة.

تعود أسهم الطاقة المتجددة إلى دائرة الضوء مع تصاعد التوترات الجيوسياسية جراء حرب إيران، إذ بدأت الأسواق تستعيد ثقتها تدريجيًا بعد واحدة من أعنف موجات الهبوط.

وبدأ مؤشر ريستاد إنرجي للطاقة الخضراء في تعويض جزء من خسائره التي قاربت 60% من ذروتها في عام 2021 حتى أدنى مستوياتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

وحققت أسهم الشركات التي يضمها مؤشر شركة الأبحاث مكاسب تقارب 40% خلال العام الماضي، و9% إضافية في الربع الأول من العام الجاري، ليستقر عند مستوى 88 نقطة، مقابل 100 نقطة في يناير/كانون الثاني 2021.

وعلى الرغم من الزخم، فإن مكاسب أسهم الطاقة المتجددة تتركز في شريحة محددة من الشركات، في حين بقي الأداء العام لبقية السوق شبه معدوم خلال الأشهر الماضية بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وعند تفكيك الأداء قطاعيًا وإقليميًا تتضح فجوة التباين، إذ يتصدر الوقود الحيوي المشهد، في حين تقود أوروبا الأداء بين المناطق.

أسباب انتعاش أسهم الطاقة المتجددة

أظهر التقرير الصادر عن شركة الأبحاث ريستاد إنرجي أن انتعاش أسهم الطاقة المتجددة جاء مدفوعًا بقوتين رئيستين، وهما:

  • التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، ما عزز هوامش ربح الوقود الحيوي ودعم التوجه نحو إنتاج الطاقة محليًا.
  • التوسع السريع في مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلق طلبًا جديدًا على الكهرباء، لينعكس على صعود شركات خلايا الوقود.

وفي حين تراجع مؤشر "إس آند بي 500" نحو 5% خلال الشهر الماضي تحت وطأة الاضطرابات الجيوسياسية، تمكن مؤشر الطاقة الخضراء من تحقيق مكاسب بنسبة 3%، ما يشير إلى تغير في ديناميكية استجابة القطاع للتقلبات.

وعلى الرغم من ذلك يظل التعافي شديد التركز في عدد محدود من الشركات الكبرى، مثل "بلوم إنرجي" و"فيستاس" و"أورستد" و"سامسونغ إس دي آي" و"نيست"، في حين لم تسجل بقية السوق أي عائد تقريبًا خلال الأشهر الـ6 الماضية.

محطة طاقة شمسية
محطة طاقة شمسية - الصورة من صن غرو

تباين أداء أسهم الطاقة المتجددة بين القطاعات

أشار التقرير إلى أن أسهم الطاقة المتجددة خلال الشهر الأول من الحرب الإيرانية كشفت عن تباين حاد في الأداء بين القطاعات.

وتصدر قطاع الوقود الحيوي بعوائد قوية بلغت 76%، وحتى عند استبعاد الشركات الأفضل أداء، ظل القطاع محققًا 69%، مع ارتفاع هوامش الديزل المتجدد والإيثانول بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.

وجاء قطاع الهيدروجين في المركز الثاني بعوائد بلغت 67% بقيادة شركات خلايا الوقود، مثل "بلوم إنرجي" التي ارتفعت 92%، و"دوسان" 62%، و"فيول سيل إنرجي" 37%، مستفيدة من ارتفاع الطلب من مراكز البيانات، على الرغم من أن جزءًا من مكاسب شركة بلوم إنرجي ما يزال قائمًا على التوقعات وليس الإيرادات المحققة.

وفي المقابل، تراجعت شركات التحليل الكهربائي، إذ حقق بعضها مكاسب لا تتجاوز 0.5%، في حين تكبد البعض الآخر خسارة تصل إلى 45%، نتيجة تراجع الدعم السياسي، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

أما قطاع الطاقة الشمسية والرياح فقد سجل 16%، واستفادت شركات طاقة الرياح الأوروبية من تحسن هوامش الربح والدعم الحكومي، إذ ارتفعت أسهم شركات "نوردكس" بنسبة 105% و"فيستاس" 56% و"أورستد" 35%، رغم بقاء القطاع أقل بنحو 32% من مستويات 2021.

في حين تراجع قطاع البطاريات 2%، متأثرًا بانخفاضات حادة في شركات صينية، مثل "إي في إي" 24%، و"غوشن" 21%، و"فاراسيس" 37%.

من جهة أخرى، حققت كاتل -التي تمثل نحو 29% من المؤشر- مكاسب محدودة عند 3%، وارتفع سهم "سامسونغ إس دي آي" بنسبة 83%.

محطة رياح
محطة رياح - الصورة من فيستاس

أداء أسهم الطاقة المتجددة إقليميًا

بالإضافة إلى ذلك، يتباين أداء أسهم الطاقة المتجددة بين المناطق، إذ تصدرت أوروبا محققة مكاسب بلغت 43%، مدعومة بقطاعي طاقة الرياح والوقود الحيوي، إلى جانب توافق سياساتها مع أولويات أمن الطاقة.

في حين حققت أميركا الشمالية نموًا عند 6%، ويرجع ذلك إلى تأثر الأداء بعدد قليل من الشركات الكبرى.

أما الصين فقد شهدت تراجعًا في أسهم الطاقة المتجددة نسبته 2%، نتيجة الضعف الهيكلي في قطاع البطاريات، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى صعيد سلاسل القيمة، نجحت شركات سلاسل التوريد في تحقيق انتعاش قوي، لتتداول حاليًا عند مستويات أعلى بنحو 15% مقارنة بمستوياتها الأساسية عام 2021، مستفيدة من الارتفاع في أحجام المشروعات.

في المقابل، ما تزال شركات تطوير المشروعات أقل بنحو 35% عن مستويات 2021، نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل وحساسيتها الشديدة لتحركات أسعار الفائدة، رغم بوادر التعافي لدى بعض المطورين الكبار في أوروبا.

أما على صعيد شركات المرافق المتنوعة فقد حقق مؤشر المرافق المرجعي عائدًا يقارب 60% منذ يناير/كانون الثاني 2021، مقابل تراجع بنحو 12% لمؤشر الطاقة الخضراء، كما واصل التفوق في الدورة الأخيرة مسجلًا 19% مقابل 8%.

وتتوقع ريستاد إنرجي أن مسار تعافي أسهم الطاقة المتجددة ما يزال قائمًا، لكنه بات مرهونًا بالقطاعات، إذ يظل صعود الوقود الحيوي مرتبطًا بارتفاع أسعار النفط، ويرتبط تعافي قطاع البطاريات بقدرة الطلب على السيارات الكهربائية على استيعاب فائض المعروض.

وفي المحصلة، يتحرك القطاع نحو مرحلة نمو جديدة لكنها مجزأة، ويتطلب النمو والاستدامة تخفيف شروط التمويل وتحسين الطلب في القطاعات المتأخرة، إلى جانب استمرار التوازن بين أولويات أمن الطاقة وتسارع التحول.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. نمو أسهم الطاقة المتجددة، من ريستاد إنرجي
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق