أخبار الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

مشروع طاقة رياح ضخم يحصل على قرار الاستثمار النهائي.. بمشاركة إماراتية

محمد عبد السند

مُنِح مشروع طاقة رياح وبطارية تخزين كهرباء إشارة البدء لتنفيذه وتوليد الكهرباء النظيفة، التي لا غنى عنها لتحقيق أهداف الاستدامة والحياد الكربوني.

واتخذت شركة الطاقة الفرنسية توتال إنرجي قرار الاستثمار النهائي بشأن بناء مشروع طاقة الرياح ميرني (Mirny) في قازاخستان، ما يعزز محفظتها الاستثمارية من الطاقة المتجددة بالبلد الواقع في آسيا الوسطى.

كما نجحت الشركة في تأمين التمويلات اللازمة لتنفيذ المشروع، الذي يضم كذلك بطارية تخزين كهرباء، ومن المقرر تطويره في جنوب شرق قازاخستان.

وتطور توتال إنرجي مشروع "ميرني" بالتعاون مع شركة مصدر الإماراتية الرائدة عالميًا في مجال الطاقة النظيفة، ويُعد أول مشروع للأخيرة في قازاخستان.

وتحتوي المزرعة الجديدة على 150 توربينًا، ومن المخطط أن تُنتِج 100 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة على مدار 25 عامًا، ما يكفي لتلبية احتياجات قرابة مليون شخص في قازاخستان.

وستباع الكهرباء المولَّدة من المشروع إلى الحكومة القازاخستانية بموجب اتفاقية شراء كهرباء، مدتها رُبع قرن كانت قد أبرِمت في عام 2023، وفق بيان صحفي حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخةٍ منه.

استثمارات مليارية

يمنح قرار الاستثمار النهائي لشركة توتال إنرجي الصادر اليوم الجمعة 24 أبريل/نيسان، الضوء الأخضر لضخ استثمارات بقيمة 1.2 مليار دولار في مشروع طاقة رياح "ميرني" البالغة سعته 1 غيغاواط.

واتخذت توتال إنرجي قرار الاستثمار النهائي رغم النزاعات القانونية القائمة بين الشركة والحكومة القازاخستانية، إذ تطعن الأولى على غرامة بيئية موقَّعة عليها بقيمة 4.6 مليار دولار.

كما تدخل توتال إنرجي في نزاع قضائي على تكلفة بقيمة مليارات الدولارات، يتعلق بحقل النفط البحري العملاق كاشاغان (Kashagan) الواقع في بحر قزوين، الذي تديره ضمن تحالف يضم شركاء كبار آخرين.

شل.. لا استثمارات إضافية

يأتي قرار توتال إنرجي بشأن ضخ استثمارات في مشروع طاقة الرياح "ميرني" مغايرًا للسياسة التي تنتهجها شركة شل متعددة الجنسيات، التي أوقفت خططًا لضخ استثمارات إضافية في قازاخستان بسبب نزاعات قضائية.

وتُعد شل شريكًا في تحالف الشركات المطوِّرة لحقل كاشاغان، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وإلى جانب مزرعة رياح سيضم "ميرني" بطارية تخزين كهرباء سعتها 600 ميغاواط/ساعة، تحمل العلامة التجارية لشركة سافت (Saft) المملوكة بالكامل لشركة توتال إنرجي، وتستهدف إتاحة إمدادات كهرباء موثوقة ومستقرة إلى الشبكة الوطنية.

وستستحوذ توتال إنرجي على حصة نسبتها 60% في المشروع، في حين تستحوذ شركتا كازموناي غاز (KazMunayGas) وسامروك إنرجي (Samruk Energy) المملوكتان للحكومة القازاخستانية على حصة 20% لكل منهما.

أحد مشروعات الطاقة المتجددة
أحد مشروعات الطاقة المتجددة - الصورة من مصدر الإماراتية

شراكة آسيوية

سيُدمَج المشروع في شراكة آسيوية للطاقة المتجددة بنسبة 50/50 تؤسسها توتال إنرجي مع شركة مصدر، ما يتيح لها تقاسم تكاليف الاستثمار.

ويُموَّل نحو 75% من مشروع طاقة رياح "ميرني" خارجيًا، ومن المتوقع أن يصل إلى كامل سعته في عام 2029، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتوسع توتال إنرجي محفظتها من الطاقة المتجددة البالغة سعتها 31 غيغاواط، التي تُعد الأكبر من بين نظيراتها المملوكة لشركات الطاقة الكبرى.

وتستهدف الشركة تحقيق إجمالي سعة مركبة قدرها 100 غيغاواط بحلول نهاية العقد الحالي.

وسيتحقق جزء من هذا النمو عبر إتاحة أنظمة طاقة متجددة إلى عملاء النفط والغاز، بما في ذلك مشروع رائد متعدد الطاقات في العراق يجمع بين تحلية مياه البحر وطاقة الشمس واستعادة الغاز المحروق.

وتشير عبارة "استعادة الغاز المحروق" إلى عملية بيئية واقتصادية حيوية تستهدف تجميع الغازات المصاحِبة لإنتاج النفط، التي تحرَق عادةً، وإعادة معالجتها لاستعمالها بوصفها وقودًا.

وقال نائب الرئيس الأول للطاقة المتجددة في توتال إنرجي أوليفيه جوني: "كم نحن سعداء بإطلاق إحدى أكبر مبادرات الطاقة المتجددة في قازاخستان حتى الآن، في إطار إسهاماتنا بتحقيق مستهدف البلاد بشأن زيادة حصتها من الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني إلى 15% بحلول عام 2030 بالتعاون مع السلطات القازاخستانية"، في تصريحات وردت في بيان.

وتابع: "مزرعة رياح ميرني ستسهم في توسيع محفظة الطاقة المتجددة التي ندمجها مع مصدر الإماراتية بمشروع مشترك بنسبة 50/50 عبر 9 دول آسيوية، بما في ذلك قازاخستان".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.مشروع طاقة رياح "ميرني" في قازاخستان، من بيان منشور على موقع شركة توتال إنرجي.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق