التقاريرتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةنفطوحدة أبحاث الطاقة

خريطة واردات لبنان من زيت الوقود بعد خروج العراق

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

شهدت خريطة واردات لبنان من زيت الوقود خلال الأشهر الأولى من عام 2026 تحولًا لافتًا في مصادر الإمداد؛ إذ برزت تركيا بصفتها المورد الوحيد، وسط غياب تامّ للموردين التقليديين الذين تصدّروا قائمة العام الماضي.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، تراجع متوسط استيراد لبنان من زيت الوقود إلى 6 آلاف برميل يوميًا خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 6.5 ألف برميل يوميًا خلال الربع نفسه من عام 2025.

ويأتي هذا الظهور التركي المنفرد في أعقاب قرار لبنان أواخر العام الماضي بوقف استيراد زيت الوقود من العراق نتيجة تراكم الديون المترتبة على الجانب اللبناني؛ وهو القرار الذي أنهى اعتمادًا تاريخيًا لبيروت على النفط العراقي استمر لأكثر من 4 عقود متتالية.

ويمثّل زيت الوقود الركيزة الأساسية لتشغيل محطات توليد الكهرباء في لبنان، كما يُعدّ الوقود الرئيس للمصانع؛ ما يجعل استقرار إمداداته ضرورة لتفادي تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

واردات لبنان من زيت الوقود في 2026

تُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة اقتصار واردات لبنان من زيت الوقود القادم من تركيا خلال الربع الأول على شهرين فقط، ثم عودتها في شهر أبريل/نيسان.

واستهلّ لبنان عام 2026 باستيراد أكثر من 9 آلاف برميل يوميًا من زيت الوقود في يناير/كانون الثاني من تركيا حصرًا، علمًا بأن الشهر المقارن من العام الماضي لم يشهد استيراد أيّ كميات من ذلك الوقود.

وشهد فبراير/شباط هبوطًا طفيفًا في واردات لبنان من زيت الوقود، لتسجل 9 آلاف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 11 ألف برميل يوميًا خلال الشهر نفسه من العام الماضي، وهي الكمية التي وفّرتها تركيا.

وفي المقابل، سجّل شهر مارس/آذار 2026 غيابًا تامًا لأيّ تدفقات من زيت الوقود، وهو ما يمثّل تراجعًا حادًا مقابل مارس/آذار 2025 الذي شهد استيراد 8.5 ألف برميل يوميًا.

ويرصد الرسم البياني التالي -الّذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- واردات لبنان من زيت الوقود:

واردات لبنان من زيت الوقود

والمفارقة الأبرز كانت في اختفاء روسيا وفرنسا تمامًا من قائمة الموردين في الربع الأول من العام الجاري، بعد أن وفّرتا مع تركيا كامل احتياجات الربع المقارن من العام الماضي.

ومع بداية الربع الثاني، عادت الإمدادات التركية للظهور في أبريل/نيسان -حتى أول 10 أيام من الشهر- بمعدل 6.5 ألف برميل يوميًا، لتؤكد استمرار اعتماد واردات لبنان من زيت الوقود على المسار التركي.

يُذكَر أن لبنان لم يكن يستورد زيت الوقود من العراق مباشرةً، بل يستورد النفط الخام، وبسبب عدم وجود مصافي نفط عاملة في البلاد، تضطر الدولة لمقايضة هذا الخام بمشتقات نفطية عبر مناقصات مع شركات دولية، وهو ما يفسّر عدم ظهور بغداد في بيانات الشحن البحرية لزيت الوقود.

واردات لبنان من المشتقات النفطية

لم يكن تراجع واردات لبنان من زيت الوقود بمعزل عن الأداء العام لإجمالي وارداتها من المشتقات النفطية؛ إذ أدى اشتعال الحرب الإيرانية والقفزة الحادة في الأسعار إلى ضغوط واضحة على وتيرة الإمدادات.

وتكشف بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن متوسط واردات لبنان من المشتقات النفطية انخفض بنسبة 8.5% على أساس سنوي، ليصل إلى 119 ألف برميل يوميًا خلال الربع الأول من عام 2026.

وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بالهبوط الحادّ في شهر مارس/آذار الماضي (أول شهور الحرب)، حيث هوت الواردات بنسبة 27% لتسجل 82 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى تشهده البلاد في 15 شهرًا، كما يرصد الرسم البياني أدناه:

واردات لبنان من المشتقات النفطية حتى مارس 2026

ورغم انكماش عدد الدول الموردة مع بدء الحرب، فإن قائمة المصدرين خلال الربع الأول من عام 2026 شهدت ترتيبًا لافتًا بتصدر مصر، وجاء متوسط الواردات كالآتي:

  • مصر: 42 ألف برميل يوميًا.
  • اليونان: 31 ألف برميل يوميًا.
  • السعودية: 21 ألف برميل يوميًا.
  • تركيا: 7 آلاف برميل يوميًا.
  • إيطاليا: 6 آلاف برميل يوميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق