أخبار النفطرئيسيةنفط

فرض رسوم على صادرات الديزل الهندية للمرة الثانية في أسبوعين

زادت بأكثر من الضعف

حياة حسين

أعلن مجلس الوزراء الزيادة الثانية في رسوم صادرات الديزل الهندية، خلال أسبوعين تقريبًا، التي ترتفع بنسبة تتجاوز 100%، في إطار محاولات نيودلهي تعزيز الإيرادات، في وقت تعاني فيه أزمة ارتفاع أسعار الوقود في السوق المحلية، بعدما تسببت حرب إيران في صعود كبير لأسعار النفط الخام ومشتقاته.

وأعلنت الحكومة بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، السبت 11 أبريل/نيسان 2026، رفع الرسوم من 21.5 روبية للتر الديزل إلى 55.5 روبية، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

(الدولار الأميركي = 93.09 روبيةً هنديةً)

وتعاني الهند مع غيرها من الدول أزمة حادة في أسعار النفط ومشتقاته، منذ اندلاع الحرب في إيران نهاية فبراير/شباط الماضي.

وعلى الرغم من تراجع أسعار الخام إلى أقل من 100 دولار للبرميل لخام برنت، بسبب هدنة الأسبوعين التي أعلنها رئيس الولايات المتحدة منتصف الأسبوع الماضي، فإن التوقعات تشير إلى استمرار الأزمة حتى بعد انتهاء الحرب بمدة طويلة.

وتتلخص أسباب ذلك في أن الهجمات المتبادلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، طالت منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، التي ستستغرق وقتًا طويلًا لإصلاحها، وعودتها إلى الإنتاج بصورة طبيعية.

وبموجب قرار الحكومة الهندية، ارتفعت الرسوم الإضافية الخاصة على الديزل عالي الجودة إلى 24 روبية للتر، في حين بلغت ضريبة الطرق والبنية التحتية 36 روبية للتر.

بدء تطبيق قرار رسوم صادرات الديزل الهندية فورًا

بدأ تطبيق رسوم صادرات الديزل الهندية (الزيادة الثانية) يوم السبت، فور إصدار قرار مجلس الوزراء بقيادة ناريندرا مودي، حسب ما ذكرت صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز" المحلية.

كما رفعت الحكومة رسوم صادرات وقود الطائرات من 29.5 روبية للتر إلى 42 روبية للتر، في حين لم يُفرض أي رسوم على صادرات البنزين الهندية.

وصدر هذا الإعلان من خلال سلسلة من القرارات الصادرة عن وزارة المالية منذ الأول من أبريل/نيسان 2026، في إشارة إلى سعي الحكومة لتعزيز الإيرادات في ظل الضغوط المالية المتزايدة.

ومن المتوقع صدور توضيح رسمي لهذه الخطوة قريبًا.

وفي 27 مارس/آذار 2026، أعلنت الحكومة الهندية خفض ضريبة الإنتاج على البنزين والديزل بمقدار 10 روبيات للتر، ورفع رسوم التصدير على وقود الطائرات والديزل.

وقال رئيس المجلس المركزي للضرائب غير المباشرة والجمارك فيفيك تشاتورفيدي: إن خفض ضريبة الإنتاج سيؤدي إلى خسارة في الإيرادات تُقدّر بنحو 70 مليار روبية (752 مليون دولار أميركي).

في المقابل، تُقدر حصيلة رسوم تصدير الديزل ووقود الطائرات (في المرة الأولى) بـ15 مليار روبية إضافية خلال أسبوعين، وفق فيدي.

عامل يُفرغ أسطوانات غاز النفط المسال المستعمَلة في الطهي من شاحنة في الهند
عامل يُفرغ أسطوانات غاز النفط المسال المستعمَلة في الطهي من شاحنة بالهند - الصورة من رويترز

توفير الوقود للسوق المحلية

قال رئيس المجلس المركزي للضرائب غير المباشرة والجمارك فيفيك تشاتورفيدي، في مؤتمر صحفي أواخر مارس/آذار 2026، إن فرض رسوم على صادرات الديزل الهندية، وأيضًا وقود الطائرات، يهدف إلى "إعطاء الأولوية لتوفيرهما للسوق المحلية، وضمان أمن الطاقة للبلاد في ظل حالة عدم اليقين العالمية التي تفاقمت بسبب اضطراب سلاسل التوريد الناجمة عن الحرب على إيران".

وأضاف أن خفض ضريبة الإنتاج على البنزين والديزل يهدف إلى تقليل خسائر شركات تسويق النفط، وضمان عدم ارتفاع الأسعار للمستهلكين نتيجة الأزمة الحالية، حسب ما ذكرت صحيفة "ذا برنت".

وتابع: "الوضع متقلب وغير طبيعي، لذلك لا يمكن التنبؤ بوصول كميات محددة من البضائع.. نحن نعيش في ظروف صعبة".

وتشهد الهند أيضًا أزمة حادة في توافر غاز النفط المسال، أو وقود الطهي، إذ إنها تستورد 60% من احتياجاتها من الغاز، و90% منه يأتي من دول الخليج العربي عبر مضيق هرمز، الذي تسببت الحرب في إغلاقه.

وأوضح: "يجب أن تأخذ أي آثار (في الإيرادات) في الحسبان عند العرض الفعلي للسلع الواردة إلى البلاد".

وتأتي تخفيضات ضريبة الإنتاج في أعقاب خسائر قياسية تكبدتها شركات النفط جراء ارتفاع أسعار الخام العالمية.

وزادت أسعار النفط الخام، التي تعتمد عليها صناعة مشتقات النفط مثل البنزين والديزل في بداية الحرب وقبل الهدنة، بنحو 50%.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق