رئيسيةأخبار الغازغاز

أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه بحريًا في الصين يبدأ البناء

محمد عبد السند

يُسهِم أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه بحريًا في الصين بتقليل انبعاثات غاز الدفيئة؛ ما يعزز معايير الاستدامة والمساءلة البيئية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري سينوك (CNOOC) انطلاق بناء مشروع احتجاز الكربون وتخزينه في حقل غاز دونغفانغ 1-1 (Dongfang 1-1) الواقع في مقاطعة هاينان أقصى جنوب الصين، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويُعد "دونغفانغ 1-1" أول حقل غاز بحري ذاتي التشغيل في الصين، كما أنه أول حقل غاز بحري تنطلق منه انبعاثات كربونية مرتفعة في البلد الآسيوي.

وقد دخل الحقل ذاته حيز الإنتاج رسميًا في عام 2003، بإنتاجية غاز طبيعي تتجاوز 50 مليار متر مكعب.

وأنشأت الصين أكبر أسواق الكربون العالمية، وإن كان نجاح أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه بحريًا يمثّل نجاحًا من نوع خاص، بدعمه إنتاج الغاز وزيادته.

مبادرة فريدة

يُمثل أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه بحريًا في الصين المبادرة الأولى من نوعها في البلاد، التي تطبق تقنية حقن الكربون البحري بهدف تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي.

ويجسد النجاح في عزل الكربون بموقع حقل غاز نموذجًا لإعادة تدوير موارد الطاقة البحرية.

وما إن يدخل حيز التشغيل بالكامل، سيصبح المشروع قادرًا على تخزين أكثر من مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض بشكل دائم سنويًا؛ ما يعزز قدرات تطوير الطاقة والموارد البحرية ويدعم أهداف الصين المزدوجة المتعلقة بالكربون.

ويُعد حقن الكربون بهدف تعزيز استخراج الغاز الطبيعي المعروف تقنيًا باسم استخراج الغاز المعزَّز "إي جي آر" (EGR)، فرعًا من تقنية احتجاز الكربون وتخزينه.

وتعتمد فكرة عمل تقنية "استخراج الغاز المعزَّز " أساسًا على تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون المنطلِق خلال عملية استخراج الغاز الطبيعي إلى مورد ذات قيمة، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وبعد احتجازه وتنقيته، يُضغَط غاز ثاني أكسيد الكربون ويحقَن مجددًا في خزانات تحمِل الغاز؛ حيث يعمل بوصفه قوة دافعة لاطلاق احتياطيات الغاز الطبيعي التي يتعذَّر استخراجها.

منصة إنتاج تابعة لشركة سينوك
منصة إنتاج تابعة لشركة سينوك - الصورة من الموقع الإلكتروني

نقل العمليات

قال رئيس مشروع احتجاز الكربون وتخزينه في حقل غاز "دونغفانغ 1-1"، بشركة سينوك هاينان، يو فاسونغ، إن المبادرة ستنقل عمليات إزالة الكربون من المحطات البرية مباشرةً إلى المنصات البحرية.

وأضاف أن هذا التحول يحقق خفضًا في مستويات غاز ثاني أكسيد الكربون المنطلِقة في المصدر من عمليات إنتاج الغاز الطبيعي البحري.

وتابع: "قياسًا بالعمليات التقليدية؛ فإن التقنية المستعمَلة هنا تتيح تكاملًا أعلى للمعدات، واستهلاكًا أقل للطاقة، واستعادة أفضل لمكونات المواد الهيدروكربونية".

وأشار إلى أن هذا من شأنه أن يدعم الكفاءة التشغيلية للأصول ويعزز معايير الاستدامة والمساءلة البيئية.

وما إن تنتهي أعمال بناء مشروع احتجاز الكربون وتخزينه في حقل "دونغفانغ 1- 1" ، سيجري توصيله كاملًا بالبنية التحتية للإنتاج الحالية في الحقل، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وسيسهم هذا بتعزيز سعة النقل في شبكة خطوط الأنابيب تحت سطح البحر في بحر ينغهاي، ودعم التطوير فاعل التكلفة الخاص بمزيد من موارد الغاز الطبيعية الغنية بالكربون في المنطقة، وكذلك المساعدة في استدامة الإنتاج طويل المدى في حقل غاز "دونغفانغ".

معلومات عن حقل غاز "دونغفانغ"

يقع حقل غاز "دونغفانغ" في حوض ينغهاي، على متوسط عمق مياه يصل إلى 68 مترًا، وهو مملوك بالكامل لصالح شركة سينوك التي تُعد المشغِّل أيضًا.

ويُعد "دونغفانغ" أول مشروع غاز طبيعي بحري قبالة سواحل الصين يعالج ظروف الضغط العالي ودرجة الحرارة العالية في بيئة ذات مسامية منخفضة.

ومن المقرر أن يصل الحقل الذي يحوي 6 آبار، إلى ذروة إنتاجه البالغة قرابة 35 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي هذا العام، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن خلال استعمال المنشآت الحالية لتوصيل حقلي غاز "دونغافنغ 1-1" و"دونغافنغ 13-2"، فإن سينوك قد بنت شبكة متكاملة لإنتاج الغاز البحري في حوض ينغهاي.

ويعوَّل على تلك الشبكة في تأمين إمدادات كافية ومتواصلة من الغاز الطبيعي في المنطقة؛ ما يدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في هونغ كونغ وغواندونغ وهاينان.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. مشروع احتجاز كربون وتخزينه في الصين، من شينخوا.
  2. معلومات عن حقل غاز "دونغفانغ"، من "أوفشور تكنولوجي".
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق