أسعار النفط تتباين.. وخام برنت لشهر يونيو فوق 109 دولارات - (تحديث)

تباينت أسعار النفط في نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء 7 أبريل/نيسان (2026)، بعد أن حققت مكاسب على مدار الجلستين الماضيتين، مع تصاعد المخاوف من استمرار انقطاع الإمدادات.
يأتي ذلك مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدّدته الولايات المتحدة لإيران لفتح مضيق هرمز أو "القضاء عليها"، في حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشنّ هجمات على الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية.
وهدّد ترمب بإنزال "الجحيم" على طهران إذا لم تمتثل لمهلة الساعة 08:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء (00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء) لإعادة فتح المضيق، الذي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الإثنين 6 أبريل/نيسان على ارتفاع بنسبة 1%، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثانية على التوالي، مع ترقُّب تطورات الحرب في إيران.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 0.45%، لتصل إلى 109.27 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مايو/أيار 2026، بنسبة 0.48%، لتصل إلى 112.95 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
ردًا على اقتراح أميركي عبر الوسيط الباكستاني، رفضت طهران وقف إطلاق النار وقالت، إن إنهاء الحرب بشكل دائم أمر ضروري، وقاومت الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز.
وأدى الصراع إلى تقليص إمدادات النفط الخام العالمية، مما أدى إلى ارتفاع علاوات الأسعار الفورية لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى مستويات قياسية، إذ تسعى المصافي الآسيوية والأوروبية جاهدة لتأمين إمدادات بديلة وسط اضطراب تدفقات الشرق الأوسط.
وقد انهارت صادرات النفط من العديد من منتجي الخليج بسبب تقييد التدفقات عبر مضيق هرمز، إذ توقفت الملاحة فعليًا بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.
ورفعت أرامكو السعودية سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف إلى آسيا لتسليم شهر مايو/أيار، مسجلةً بذلك علاوة قياسية قدرها 19.50 دولارًا للبرميل فوق متوسط سعر عمان/دبي.

تحليل أسعار النفط
قالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا، إن رفض إيران لمقترح وقف إطلاق النار الأميركي أبقى التوترات مرتفعة، وجعل الدبلوماسية معلقة بخيط رفيع.
وأضافت: "تحافظ أسعار النفط على مكاسبها لأن خطر ساحة المعركة لم يعد نظريًا، فالهجمات على أصول الطاقة والشحن مستمرة، ويخشى التجّار أنه حتى لو انتهت الحرب، فإن الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية قد تؤدي إلى توقُّف إنتاج النفط لأشهر، وليس لأيام".
ومن المتوقع أن يصوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء على قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ولكن بصيغة مخففة بشكل كبير، بعد أن عارضت الصين التي تمتلك حق النقض (الفيتو) تفويض استعمال القوة.
أعلنت السعودية اليوم الثلاثاء أنها اعترضت ودمّرت 7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقتها الشرقية، وسقطت حطامًا بالقرب من منشآت الطاقة.
ومما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات، أعلنت روسيا أمس الإثنين أن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت محطة تابعة لشركة خط أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود، التي تنقل 1.5% من إمدادات النفط العالمية.
من جانبه، يرى محلل السلع ببنك الاستثمار السويسري (UBS)، جيوفاني ستانوفو، أن السوق الفعلية ستظل تراقب عن كثب إمدادات النفط المتوقفة عبر مضيق هرمز.
وأضاف في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة: "تتابع سوق العقود الآجلة للنفط عن كثب أيّ أخبار تتعلق بوقف إطلاق النار أو تصعيده، إذ سيتعيّن على مشتري العقود الفورية دفع علاوات أعلى مقارنةً بعمليات التسليم اللاحقة.
وأشار إلى أن بحث مصافي التكرير في آسيا عن مصادر بديلة للنفط يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع في أوروبا وأفريقيا والأميركتين.
وتوقّع أن يتجاوز سعر خام برنت 150 دولارًا للبرميل في سيناريو المخاطرة لدى بنك الاستثمار السويسري، إذا استمر تعطُّل الإمدادات عبر مضيق هرمز مدّة أطول.
من جانبه، يرى كبير مستشاري شركة "بلو ووتر إستراتيجي" (Blue Water Strategy)، سيريل وودرشوفن، أنه لا يوجد مبرر لانخفاض أسعار النفط، فقد تصل بسهولة إلى 120 دولارًا لخام غرب تكساس الوسيط.
وبشأن توقعات خام برنت، توقّع وودرشوفن أن ترتفع الأسعار أكثر؛ إذ ستصل الأسعار إلى 130 دولارًا، إذا لم يؤجّل ترمب الصفقة مرة أخرى، وتحرّك بالفعل.
ويرجّح رئيس تحرير منصة بتروليوم إيكونوميست (Petroleum Economist)، بول هيكن، أن تشهد أسعار النفط تقلبات حادة وتذبذبًا أكبر مع الاقتراب من نقطة حاسمة في النزاع.
وتوقّع أن ترتفع الأسعار على المدى المتوسط، بغضّ النظر عن التوصل إلى حل، بسبب الوقت اللازم لعودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية، ونقص الاحتياطيات، والهشاشة المستمرة لأيّ توقُّف محتمل.
في سياق متصل، خفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعات نمو الطلب على النفط إلى 0.59 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.23 مليون برميل يوميًا، ليصل الإجمالي إلى 104.56 مليون برميل يوميًا.
في المقابل، رفعت إدارة معلومات الطاقة تقديراتها لنمو الطلب في عام 2027 إلى 1.60 مليون برميل يوميًا، مقارنة بالتقديرات السابقة (1.44 مليونًا)، ليصل الإجمالي إلى 106.16 مليونًا، بحسب التقرير الأسبوعي الصادر الثلاثاء (7 أبريل/نيسان 2026).
موضوعات متعلقة..
- توقعات أسعار النفط قبل اللحظة الحاسمة من الحرب.. 6 خبراء يتحدثون
- أسعار النفط ترتفع 1%.. وخام برنت لشهر يونيو فوق 109 دولارات - (تحديث)
اقرأ أيضًَا..
- توسعات الطاقة المتجددة في الأردن "قياسية" رغم التحديات (بيانات حصرية)
- صادرات روسيا من الغاز المسال ترتفع 8% مع ترقب الحظر الأوروبي
- 7 دول عربية تحتفظ بأسعار الوقود دون تغيير رغم حرب إيران (مسح)
المصدر:





