تنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر في آسيا والمحيط الهادئ أقل من 10%
الصين استثناء
حياة حسين
تواجه مشروعات الهيدروجين الأخضر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحديات عديدة، قلصت نسبة تنفيذ خطط إقامتها إلى أقل من 10%، وفق تقرير حديث صادر عن مجلس صناعات الطاقة (EIC).
ورصد التقرير، الذي تابعت تفاصيله منصة الطاقة المتخصصة، 221 مشروعًا في المنطقة، ووجد أن 6.46 غيغاواط فقط من أصل 56.35 غيغاواط من محطات الهيدروجين الأخضر المخطط لها قيد الإنشاء حاليًا.
إلا أن التقرير أشار إلى أن الصين استثناء في هذه النتائج المُحبطة عن مشروعات الهيدروجين بآسيا والمحيط الهادئ، إذ لا تواجه الصعوبات نفسها التي تعرقل الأداء لدى باقي دول المنطقة.
ولا تتفوق الصين على جاراتها في قطاع الهيدروجين في آسيا والمحيط الهادئ فقط، بل تتفوق على الدول الغربية أيضًا، لتواصل قيادتها وهيمنتها على صناعات الطاقة النظيفة عمومًا.
وتكشف إستراتيجية الهيدروجين الأخضر في الصين عن نقاط قوة فسرت أسباب الطفرة، خاصة في حجم الإنتاج وتطور المشروعات، مقابل تراجع واضح في أميركا وأوروبا.
وعانت الصناعة في أميركا وأوروبا، حيث شهد العام الماضي إلغاء بعض الشركات مشروعات بمستهدفات ضخمة، وأرجأت شركات أخرى تنفيذ خططها، ما أظهر "عدم واقعية" الإستراتيجية الغربية.
الهيدروجين الأخضر في آسيا والمحيط الهادئ تقوده 3 دول
كشف تقرير حديث عن تصدُّر أستراليا والهند وكوريا الجنوبية مشروعات الهيدروجين الأخضر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، على الرغم من أن أقل من 13% منها فقط وصل إلى قرار الاستثمار النهائي.
وأوضع التقرير الصادر عن مجلس صناعات الطاقة -نشر نتائجه موقع "إتش 2 فيو"- أن 8 فقط من أصل 63 مشروعًا معلنة في أستراليا قد حصلت على قرار الاستثمار النهائي، وفي الهند رقم مماثل من أصل 60 مشروعًا، و3 من 27 مشروعًا في كوريا الجنوبية.
وخلص التقرير أيضًا إلى أن عدد عقود الإنتاج في منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفض إلى النصف، ليصل إلى 27 عقدًا في عام 2025، مقارنة بنحو 54 عقدًا في العام السابق له 2024.
وأرجع التقرير هذا التراجع في الإنتاج إلى تحديات عديدة مشتركة في المنطقة، تشمل عدم اليقين بشأن الطلب، ونقص البنية التحتية، وبطء إجراءات الترخيص، ومعوقات سلاسل التوريد.
غير أن هذه التحديات لا تختلف عن باقي أنحاء العالم، إذ إن تكاليف إنتاج الهيدروجين الأخضر ما تزال تزيد بعدة أضعاف تكلفة توليد الكهرباء من مصادر مثل الطاقة الشمسية والرياح، لذلك لا تحظى بطلب كبير.

نمو الصين
على الرغم من الأداء الضعيف لمشروعات الهيدروجين الأخضر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فإن سرعة نموها في الصين استثنائية، وفق تقرير مجلس صناعات الطاقة الحديثة.
وتستضيف بكين حاليًا نحو 60% من نشاط تصنيع أجهزة التحليل الكهربائي على مستوى العالم، ويعمل فيها أكثر من 3 آلاف شركة ضمن سلاسل التوريد، بدعم من تمويل حكومي مباشر بقيمة 210 ملايين دولار.
كما تمتلك الصين 58 محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بإجمالي قدرة تبلغ 3 غيغاواط، و123 ألف طن سنويًا.
ويرى المجلس أن نمو مشروعات الهيدروجين الأخضر في الصين، يقوده الدعم السياسي.
وتُشير الخطة الخمسية للبلاد للمدة 2021-2025 -التي ركزت على إنشاء منظومة أولية لإنتاج الهيدروجين واستعماله- إلى أنها حددت أهدافًا لإنتاج كميات من 100 ألف طن إلى 200 ألف طن، لكنها تجاوزت أقصى حد في نهاية المدة.
وتسارعت وتيرة سباق التقنيات الصينية في مجال الهيدروجين منخفض الكربون، وتنافست الشركات فيما بينها في إعلان ابتكارات تغطي الإنتاج والتخزين والنقل، وأقبلت على تسجيل براءات اختراع لهذه الأدوات بصورة مكثفة منذ الكشف عام 2020 عن أهداف الحياد الكربوني.
كما نجحت بكين في خفض تكلفة أجهزة التحليل الكهربائي إلى ما يقرب من "ربع" التكلفة الأوروبية، وتوسعت في إنتاج الأمونيا الخضراء لتلبية طلب بعض الصناعات.
موضوعات متعلقة..
- سباق إنتاج الهيدروجين الأخضر في آسيا يجذب كبرى الشركات الغربية
-
الهيدروجين الأخضر يعيد رسم مستقبل صناعة المعادن عالميًا (دراسة)
-
تقنية إنتاج الهيدروجين دون كهرباء تحصل على تمويل 100 مليون دولار
اقرأ أيضًا..
- السعودية و7 دول في أوبك+ تعلن سياسة إنتاج النفط لشهر مايو
-
شركة إسرائيلية تفشل في العثور على الغاز بالبحر الأسود.. المرة الثانية خلال شهرين
المصادر:





