رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

العراق يمهل عملاءه 24 ساعة لتقديم جداول شحن النفط بعد عبور ناقلة من هرمز

أمهل العراق عملاءه 24 ساعة لتقديم جداول شحن النفط، بعد إعلان إيران السماح للشحنات المرتبطة ببغداد عبور مضيق هرمز دون قيود، في خطوة من شأنها تخفيف التوترات في أسواق الطاقة العالمية.

وطلبت شركة تسويق النفط الحكومية "سومو" من عملائها تقديم جداول تحميل النفط العراقي خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة، بعد مدة من الاضطرابات الحادة التي أصابت تدفقات الطاقة العالمية.

وكشفت بيانات، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أن سومو دعت عملاءها إلى الإسراع في تقديم جداول ومواعيد تحميل شحنات النفط، متضمنة تفاصيل السفن والكميات المتعاقد عليها، لضمان استمرارية واستقرار عمليات التصدير.

وأكدت الشركة في وثيقة صادرة بتاريخ 5 أبريل/نيسان أن جميع مرافق التحميل، وعلى رأسها ميناء البصرة النفطي، تعمل بكامل طاقتها، وأنها مستعدة لتنفيذ برامج الشحن دون أي قيود تشغيلية.

ويعكس التحرك رغبة واضحة من بغداد في طمأنة الأسواق العالمية والعملاء، خاصة في آسيا، بأن صادرات النفط العراقي عادت إلى مسارها الطبيعي بعد أسابيع من التعطل شبه الكامل.

إعفاء إيراني

تزامن طلب "سومو" مع تقارير إعلامية أفادت بأن إيران منحت العراق إعفاءً من القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما سمح بمرور ناقلات تحمل النفط العراقي.

ويمثل الإعفاء تحولًا مهمًا في مشهد الطاقة الإقليمي، إذ يفتح الباب أمام استئناف تدفقات قد تصل إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا، وهو مستوى يقترب من الطاقة التصديرية المعتادة للعراق.

وأظهرت بيانات تتبع الشحنات عبور ناقلة "أوشن ثاندر"، المحملة بنحو مليون برميل من النفط العراقي، في مؤشر عملي على بدء تفعيل هذا الاستثناء.

أحد مواني تصدير النفط العراقي
أحد مواني تصدير النفط العراقي - الصورة من بلومبرغ

وشهدت حركة المرور عبر مضيق هرمز انتعاشًا خلال الأسبوع الماضي، إذ أظهرت بيانات يوم السبت أعلى متوسط ​​متحرك لـ7 أيام منذ بدء الحرب، ومع ذلك ما تزال حركة المرور الإجمالية ضئيلة مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية فإن حالة من الحذر ما تزال تسيطر على الأسواق، إذ يشكك بعض المشاركين في مدى استعداد شركات الشحن ومالكي الناقلات للمخاطرة بالإبحار في منطقة لا تزال تشهد توترات عسكرية.

ويؤكد متعاملون أن استعادة الثقة لن تكون فورية، خاصة مع استمرار تداعيات الصراع الإقليمي، واحتمالات التصعيد التي قد تعيد تعطيل الممر الملاحي الحيوي.

ويسعى مشترون آسيويون حاليًا إلى الحصول على توضيحات بشأن الشروط، بما في ذلك ما إذا كان العراق سيُتيح استعمال ناقلاته الخاصة، ما يوفر مزيدًا من الأمان.

صادرات النفط العراقي

تعرضت صادرات النفط العراقي لضربة قاسية خلال شهر مارس/آذار الماضي، نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، إذ تراجعت بنسب قياسية.

ووفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة، انخفضت الصادرات المنقولة بحرًا بنحو 83%، لتصل إلى 562 ألف برميل يوميًا فقط، مقارنة بأكثر من 3.3 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط.

كما هبطت الإيرادات النفطية بنسبة 72%، لتسجل نحو 1.9 مليار دولار، مقابل أكثر من 6.8 مليار دولار في الشهر السابق، ما وضع ضغوطًا مالية كبيرة على الاقتصاد العراقي.

الإنفوغرافيك الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض حجم صادرات النفط العراقي المنقولة بحرًا:

صادرات العراق من النفط المنقولة بحرًا

ودفعت الأزمة بغداد إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها خفض الإنتاج في عدد من الحقول الكبرى، وعلى رأسها حقل الرميلة، إلى جانب تقليص العمليات في حقول الجنوب.

تحديات لوجستية

تكشف أزمة حرب إيران عن هشاشة البنية التصديرية للعراق، التي تعتمد بصورة شبه كاملة على المسارات البحرية عبر الخليج، مع محدودية البدائل البرية.

وباستثناء خط الأنابيب الممتد عبر تركيا لا يمتلك العراق خيارات واسعة لتصدير نفطه بعيدًا عن مضيق هرمز، ما يجعله عرضة لأي اضطرابات في هذا الممر الحيوي.

كما أن نظام البيع القائم على "التسليم على ظهر السفينة" (FOB) يضع عبء الشحن على المشترين، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد في أوقات الأزمات.

وتراهن بغداد على أن يؤدي استئناف الصادرات إلى رفع الإنتاج تدريجيًا، بعد أن هبط إلى نحو 800 ألف برميل يوميًا خلال ذروة الأزمة.

وتعكس مهلة الـ24 ساعة التي منحتها "سومو" لعملائها حالة الاستعجال التي يعيشها قطاع النفط، في محاولة لتعويض الخسائر واستعادة التدفقات بأسرع وقت ممكن.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق