الذكاء الاصطناعي يعزز طاقة الرياح في السعودية.. 90 مليون دولار بحلول 2030 (تقرير)
محمد عبد السند

- تحقق سوق الذكاء الاصطناعي في طاقة الرياح بالسعودية طفرات كبيرة
- تسهم طاقة الرياح في تحقيق هدف الحياد الكربوني بالمملكة
- الذكاء الاصطناعي أعاد تشكيل سوق عمليات طاقة الرياح في السعودية
- يتوقع الذكاء الاصطناعي توليد طاقة رياح لمدة طويلة بكفاءة كبيرة
- تعمل السعودية جاهدةً على زيادة سعة طاقة الرياح
تحقق سوق الذكاء الاصطناعي في طاقة الرياح لدى السعودية طفرات كبيرة؛ ما يسهم في تعزيز إنتاجية الكهرباء المولَّدة من تلك التقنية النظيفة داخل البلد الخليجي الغني بالنفط.
ومع اتساع نطاق طاقة الرياح في المملكة سيبقى الذكاء الاصطناعي رقمًا مهمًا بمعادلة تحقيق الكفاءة التشغيلية، والتكاليف التنافسية، وإنجاز أهداف الطاقة المتجددة الطموحة المبيَّنة في رؤية السعودية 2030.
وإلى جانب تلبية الطلب المحلي تبرز هناك فرص جيدة للتصدير، في وقت ترسِّخ فيه المملكة مكانتها بوصفها رائدًا إقليميًا في الطاقة النظيفة، في حين تظهِر مزارع الرياح القائمة على الذكاء الاصطناعي أداءً تشغيليًا معزَّزًا للأسواق المجاورة.
وتؤدي طاقة الرياح في السعودية دورًا محوريًا في تسريع وتيرة الحياد الكربوني الذي تستهدف المملكة تحقيقه بحلول عام 2060، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).
الذكاء الاصطناعي في طاقة الرياح بالسعودية
بلغت قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في طاقة الرياح بالسعودية 12.3 مليون دولار في عام 2024، وفق أحدث تقرير بحثي صادر عن شركة أبحاث السوق "إيه إم إيه آر سي غروب IMARC Group".
ومن المتوقع أن تلامس قيمة السوق 89.7 مليون دولار بحلول عام 2033، بنمو سنوي مركب نسبته 24.6% خلال المدة بين عامي 2025 و2033.
وقد أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل سوق عمليات طاقة الرياح في السعودية على النحو الآتي:
- الصيانة التنبؤية لتوربينات الرياح: يراقب الذكاء الاصطناعي مشكلات تآكل الشفرات، وإجهاد علبة التروس، والسلامة الهيكلية في وقت فعلي، ما يقلل وقت التوقف غير المخطَّط له بنسبة تتراوح بين 25 و30% في مزارع الرياح بالمملكة، وإطالة العمر التشغيلي للمعدات بواقع سنوات عدة.
- تحسين إنتاجية الكهرباء: تستعمِل تقنية التعلم الآلي زوايا التوربين وسرعات جهاز الدوار وفق أنماط الرياح، ما يدعم كفاءة التقاط الهواء بنسبة تتراوح بين 10% و15%، وتعظيم إسهام الشبكة خلال ساعات ذروة الطلب.
- التكامل مع الشبكة والتنبؤ: يتوقع الذكاء الاصطناعي توليد طاقة رياح لمدة تتراوح بين 48 و72 ساعة بدقة نسبتها 95%، ما يتيح طاقة متجددة سلسة قابلة للإرسال وخفض الاعتماد على محطات الوقود الأحفوري المنتشرة عبر السعودية.
- خفض تكاليف التشغيل: تسهم عمليات التشخيص الآلي والمراقبة عن بُعْد في خفض وتيرة الفحص وتكاليف العمالة بنسبة 40%، ما يجعل مشروعات طاقة الرياح أكثر جدوى من الناحية المالية في مزيج الطاقة المتنوع لدى السعودية.
- تحليلات الأداء وإعداد التقارير: ترصد لوحات المعلومات العاملة بتقنية الذكاء الاصطناعي الكفاءة وتعويضات الكربون ومقاييس العائد على الاستثمار في وقت فعلي، ما يدعم عملية رفع تقارير شفافة للمستثمرين والتوافق مع أهداف الطاقة النظيفة الوطنية وفق "رؤية السعودية 2030".
ثورة الذكاء الاصطناعي في طاقة الرياح
تقود رؤية 2030 المملكة نحو الريادة في قطاع الطاقة المتجددة؛ إذ تحتل طاقة الرياح في السعودية حجر زاوية بمسار تحول الطاقة الذي تمضي فيه البلاد بخطوات ثابتة.
وتستهدف السعودية توليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة، وثمة مشروعات طاقة رياح كبرى قيد التخطيط، مثل دومة الجندل البالغة سعته 400 ميغاواط، إلى جانب توسعات مخطط لها في المناطق الشمالية والساحلية.
ويبرز الذكاء الاصطناعي حاليًا جزءًا لا يتجزأ من تلك المشروعات؛ إذ يُعوَّل عليه في تعظيم كفاءة توربينات الرياح، وتوقعات الإنتاجية وخفض تكاليف الصيانة.
وتستهدف المبادرة الخضراء السعودية زراعة مليارات الأشجار وتعويض الانبعاثات الكربونية، في حين تؤدي طاقة الرياح دورًا رئيسًا في إزالة الكربون.
وفي هذا الخصوص تضخ شركات حكومية كبرى -بقيادة صندوق الاستثمارات العامة السعودي- مليارات الدولارات في البنية التحتية لطاقة الرياح، في حين تشجع الأطر التنظيمية مشاركة القطاع الخاص لهذه الجهود.
وتساعد أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة المشغلين، وتلبي أهداف الطاقة المتجددة الطموحة، وتحسن استقرار الشبكة؛ ما يمكن أن يرسِّخ مكانة السعودية بوصفها مركزًا إقليميًا لإبداعات الطاقة النظيفة وتصديرها للخارج.

محركات ودوافع
تعمل المملكة جاهدةً على زيادة سعة طاقة الرياح في السعودية بهدف تلبية أهداف الطاقة المتجددة وفق "رؤية 2030"، مع توسيع نطاق استعمال الذكاء الاصطناعي في مزارع الرياح العاملة.
وأثبتت مشروعات مثل "دومة الجندل" جدوى توليد الرياح على نطاق واسع في المملكة، وتستعمِل طاقة الرياح حاليًا تقنية الذكاء الاصطناعي بهدف تعظيم أداء التوربينات، وتوقع احتياجات الصناعة، وتحسين كفاءة شبكة الكهرباء.
وتحلل نماذج التعلم الآلي سرعات الرياح واتجاهها وبيانات اضطرابات الرياح بهدف ضبط زاوية ميل الشفرة وانحرافها في الوقت الفعلي ما يزيد كفاءة الإنتاج.
وترصد لوغاريتمات الصيانة التنبؤية بيانات الاستشعار من صناديق التروس والمولدات والشفرات، ما يساعد في تحديد المشكلات قبل حصول الأعطال التقنية، وخفض وقت التوقف غير المخطَّط له والمكلِّف في أغلب الأحيان.
دعم حكومي
تدعم حكومة الرياض استعمال الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في طاقة الرياح بالسعودية عبر الآليات الآتية:
- تقديم حزم الدعم السخية.
- طرح المناقصات التنافسية.
- منح التراخيص التي تشجع المشغلين على ضخ استثمارات في تقنيات الرياح القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وإن دمج الذكاء الاصطناعي مع أنظمة "سكادا SCADA" -وهي أنظمة للتحكم الإشرافي واكتساب البيانات- وأجهزة الاستشعار العاملة بتقنية إنترنت الأشياء، يسهم في جعل مزارع الرياح أكثر ذكاءً واستقلالية لا تحتاج إلى تدخل يدوي كبير، وتحقق عوائد أعلى.
وتسهم جهود المملكة لتنويع مزيج الطاقة في خلق طلب قوي على حلول الذكاء الاصطناعي التي تعزز اقتصاديات مزارع الرياح.
في غضون ذلك يقع المشغلون تحت وطأة ضغوط شديدة بهدف تعزيز السعة وتقليل التكلفة المستوية لطاقة الرياح كي تقدِر على منافسة مصادر الطاقة الشمسية والتقليدية.
وتساعد أدوات التنبؤ المدعومة بالذكاء الاصطناعي مشغلي الشبكة في تحقيق التوازن بين توليد طاقة الرياح المتقطعة والطلب؛ ما يقلص الاعتماد على احتياطيات الوقود الأحفوري ويحسِّن استقرار الشبكة بوجه عام.
موضوعات متعلقة..
- طاقة الرياح في السعودية أمام فرصة نمو قوية لدعم البنية التحتية الجديدة (تقرير)
- سعة طاقة الرياح المضافة عالميًا تسجل طفرة.. ومصر والسعودية بين القوى الصاعدة
- ثروة طاقة الرياح البحرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. فرص واعدة للمغرب والسعودية
اقرأ أيضًا..
- أكبر 10 مناجم ذهب في العالم.. صدارة أفريقية وحضور قوي
- الأسعار الفورية اليومية لناقلات الغاز المسال تسجل ارتفاعًا غير مسبوق (تقرير)
- الطاقة الشمسية في الجزائر تترقّب انتعاشة خلال 2026 (تقرير)
المصدر:





