التقاريرتقارير منوعةمنوعات

سوق الحديد المختزل قد تشهد عجزًا يصل إلى 15 مليون طن سنويًا بحلول 2030

نقص المعروض قد يضر بصناعة الصلب الأخضر الناشئة

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

تُرجح تقديرات سوق الحديد المختزل المباشر حدوث عجز في المعروض العالمي على المدى المتوسط، مع زيادة الطلب عليه في إطار خفض انبعاثات قطاع الصلب وتفاقم تحديات الوصول إلى المواد الخام اللازمة.

في هذا السياق، توقع تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- وصول عجز المعروض العالمي من الحديد المختزل المباشر إلى 15 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030.

كما يتوقع اتساع هذا العجز في سوق الحديد المختزل إلى 133 مليون طن سنويًا بحلول عام 2040، بحسب التقرير الصادر عن معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي.

وعلى الرغم من أن هذه التوقعات تشكل تحديًا كبيرًا لمنتجي هذا النوع من خام الحديد، فإنها تمثل في الوقت نفسه فرصة واعدة للموردين في أستراليا وكندا والبرازيل وشمال أوروبا وأفريقيا.

تحديات سوق الحديد المختزل

يطلق على الحديد المختزل أيضًا الحديد الإسفنجي، وهو مادة خام تدخل في إنتاج الصلب، إلى جانب الخردة المعدنية والحديد الخام، وتعتمد جدوى إنتاجه على تكاليف الطاقة بصورة كبيرة.

وتشهد صناعة الصلب العالمية تحولًا باتجاه الأساليب والعناصر الإنتاجية منخفضة الكربون، ويمثل الحديد المختزل المباشر جوهر هذا التحول، إذ يمكن ربط مشروعات إنتاجه بالهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، ما يقلل من الانبعاثات المتصلة بصورة كبيرة مقارنة بأفران الصهر المعتمدة على الفحم.

وعلى الرغم من أن تقنيات الاختزال المباشر للحديد ناضجة تقنيًا ومعتمدة على نطاق واسع في بعض المناطق، فإنها تتطلب خام حديد عالي الجودة بمستويات شوائب منخفضة للغاية.

ولا يمثل خام الحديد المناسب للاختزال المباشر سوى نسبة ضئيلة من الإمدادات العالمية التي يهيمن عليها الخامات المناسبة لأفران الصهر حتى الآن، بحسب التقرير.

أفران الصهر في مصانع الحديد بالولايات المتحدة
أفران الصهر في مصانع الحديد بالولايات المتحدة - الصورة من American Iron and Steel Institut

وعلى الرغم من أن استعمال الهيدروجين الأخضر في إنتاج الحديد المختزل قد يخفض انبعاثات صناعة الصلب بنسبة تتجاوز 90%، فإنه يظل أكثر تكلفة بنسبة 50% مقارنة بإنتاجه عبر الغاز الأرخص تكلفة، بحسب تقديرات شركة أبحاث ريستاد إنرجي.

فرص منتجي الحديد المختزل

لا يمتلك معظم منتجي الحديد المختزل المباشر فرصًا متكافئة للوصول إلى المواد الخام عالية الجودة اللازمة لإنتاج هذا النوع من الحديد محليًا.

كما أن عددًا متزايدًا من المصانع الجديدة دخل حيز التشغيل دون وجود مصدر محلي مخصص لتوريد كريات الحديد المختزل، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على السوق العالمية.

ويعزز ذلك أن معظم التوقعات تشير إلى ارتفاع الطلب في سوق الحديد المختزل خلال السنوات الـ5 المقبلة، كما ترجح دراسات أخرى اتساع عجز المعروض العالمي من هذا النوع بعد عام 2030، بحسب تقرير معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي.

وتمثل هذه التوقعات فرصة كبيرة لأستراليا التي يعد خام الحديد أكبر صادراتها، خاصة أن توسعها في إنتاج الحديد المختزل يتناغم مع إستراتيجيتها في خفض الانبعاثات على طول سلسلة قيمة صناعة الصلب في البلاد.

كما يتناغم هذا الاتجاه مع إستراتيجيات شركات الحديد أخرى في البرازيل والسويد وأفريقيا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

جانب من مرافق مصانع الحديد والصلب
جانب من مرافق مصانع الحديد والصلب - الصورة من gmk center

وعلى الرغم من أن تكلفة إنتاج خام الحديد عالي الجودة في أستراليا تصنف ضمن الأعلى عالميًا، فإن السوق لديها القدرة على استيعاب أي إمدادات أسترالية إضافية خلال العقود المقبلة.

ولا تمتلك أستراليا حاليًا كميات كبيرة من خام الحديد عالي الجودة اللازمة لهذا التحول، لكن لديها إمكانات كبيرة في تعدين المغنيتيت، وهو عنصر أساسي لإنتاج هذا النوع من الحديد.

على الجانب الآخر، دخلت شركات كبرى في البرازيل وكندا وأفريقيا هذا المجال عبر شراكات إنتاج قوية من بينها شركات فالي، وأرسيلور ميتال، وأنغلو أميركان، وريو تينتو، وتشاينا باوو.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

توقعات سوق الحديد المختزل وتحدياته عالميًا من معهد اقتصاديات الطاقة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق