سلطنة عمان تشهد اتفاقية ضخمة لشراء الطاقة.. مدتها 15 عامًا
تشهد سلطنة عمان حراكًا جديدًا في قطاع الكهرباء مع اقتراب توقيع اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الطاقة، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار الإمدادات وضمان استدامة الإيرادات لشركات الإنتاج، وسط نمو الطلب المحلي وتوسع الأنشطة الاقتصادية.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد تستعد شركات إنتاج الكهرباء والمياه المدرجة في بورصة مسقط لتوقيع عقود جديدة مع شركة نماء، تمتد 15 عامًا، بما يدعم الاستقرارَيْن المالي والتشغيلي خلال المدى الطويل.
وتعكس هذه الخطوة في سلطنة عمان توجهًا إستراتيجيًا نحو تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية، خاصة خلال فترات الذروة، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتلبية الطلب المتزايد الناتج عن النموَيْن السكاني والصناعي المتسارعَيْن.
كما تأتي الاتفاقيات الجديدة في ظل ارتفاع إنتاج الكهرباء إلى أكثر من 51 ألف غيغاواط/ساعة خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 49 ألف غيغاواط/ساعة في العام السابق، ما يعكس تسارع وتيرة الاستهلاك والتوسع في مشروعات البنية التحتية.
قطاع الطاقة في سلطنة عمان
تتضمّن أحدث اتفاقيات قطاع الطاقة في سلطنة عمان توقيع عقود بين شركة نماء وكل من الباطنة للطاقة والسوادي للطاقة، على أن تبدأ في أبريل/نيسان 2028 بعد انتهاء الاتفاقيات الحالية، وتستمر حتى نهاية مارس/آذار 2043، وفق الجداول الزمنية المحددة.
أما الاتفاقية المرتقبة مع شركة العنقاء للطاقة، فتبدأ في أبريل/نيسان 2029 مباشرة بعد انتهاء العقد الحالي، وتستمر حتى مارس/آذار 2044، ما يمنح الشركات رؤية طويلة الأجل لاستثماراتها التشغيلية والمالية.
وتؤكد هذه الترتيبات في سلطنة عمان أهمية التخطيط المستقبلي لقطاع الطاقة، إذ تُسهم العقود طويلة الأجل في ضمان استقرار الإيرادات، وتحفيز الشركات على تحسين كفاءة الإنتاج، وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات السوق.
وتعمل الشركات حاليًا على استكمال الإجراءات النهائية للتوقيع، بعد قبول خطابات الإسناد المقدمة من شركة نماء، في خطوة تعكس الثقة المتبادلة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تطوير منظومة الطاقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما تدعم هذه الاتفاقيات في سلطنة عمان التوجه نحو مزيج طاقة أكثر تنوعًا، خاصة مع تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف الاستدامة الوطنية.
وتأتي هذه العقود ضمن منظومة أوسع تشمل اتفاقيات ممتدة حتى 2032 و2033 و2037 لعدد من الشركات الأخرى، ما يعزّز استقرار قطاع الكهرباء ويضمن استمرارية الإمدادات على المدى الطويل.

تأثير الاتفاقيات في أداء الشركات
أسهمت الاتفاقيات السابقة في سلطنة عمان في تحسين الأداء المالي لشركات الطاقة؛ إذ أظهرت البيانات تحقيق أرباح صافية بلغت 107.6 مليون ريال (279.8 مليون دولار) خلال عام 2025، مقارنة بـ111.6 مليون ريال (290.2 مليون دولار) في 2024.
وتصدّرت شركة العنقاء للطاقة قائمة الأرباح بنحو 26 مليون ريال (67.6 مليون دولار)، تلتها سيمبكورب صلالة بـ23.3 مليون ريال (60.6 مليون دولار)، ثم صحار للطاقة بـ16.7 مليون ريال (43.4 مليون دولار).
وتعكس هذه النتائج في سلطنة عمان التأثير الإيجابي لاتفاقيات شراء الطاقة طويلة الأجل، التي تضمن تدفقات نقدية مستقرة، وتدعم قدرة الشركات على سداد الديون وتحقيق عوائد مستدامة للمساهمين، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة بركاء للمياه والطاقة سداد 6.8 مليون ريال (17.7 مليون دولار) من التزاماتها خلال 2025، مع تحقيق اختبارات الأداء السنوية لمحطات الإنتاج وفق متطلبات الاتفاقيات الجديدة.
كما أسهمت الاتفاقيات في سلطنة عمان في إعادة تشغيل وحدات إنتاجية مهمة، مثل التوربينات الغازية في بعض المحطات، ما يعزّز القدرة الإنتاجية ويرفع كفاءة التشغيل في مواجهة الطلب المتزايد.
وارتفعت القيمة السوقية لشركات الطاقة إلى 809.3 مليون ريال (2.1 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، مقارنة بـ461.3 مليون ريال (1.2 مليار دولار) في العام السابق، بدعم من التوقعات الإيجابية لنمو القطاع.
موضوعات متعلقة..
- أزمة مضيق هرمز فرصة لبدائل مثل الهيدروجين.. وميزة إستراتيجية لسلطنة عمان (حوار)
- الرقائق الإلكترونية في سلطنة عمان تتلقى استثمارات ضخمة
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- الأردن قد يلجأ إلى مخزونات الوقود الإستراتيجية.. ومحادثات مع دول عربية
المصدر..





