رئيسيةأخبار النفطأخبار منوعةمنوعاتنفط

الجزائر تتوسع بقطاع المحروقات والمناجم في أفريقيا باتفاقية جديدة

تواصل الجزائر تعزيز حضورها في أسواق الطاقة الأفريقية عبر توقيع اتفاقية تعاون جديدة، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو توسيع الشراكات الإقليمية وتنويع مجالات الاستثمار في المحروقات والمناجم.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد وقع وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، اتفاق تعاون مع نظيره الإيفواري مامادو سانكافوا كوليبالي، لتطوير الشراكة في قطاعات الطاقة والتعدين.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الجزائر لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الدول الأفريقية، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأسواق الطاقة، ورغبة الدول المنتجة في تنسيق الجهود لتحقيق استقرار الإمدادات وتنمية الموارد الطبيعية بشكل مستدام.

ويعكس الاتفاق الجديد توجهًا متزايدًا نحو بناء شراكات إستراتيجية طويلة الأمد، تقوم على تبادل الخبرات وتعزيز الاستثمارات المشتركة، بما يدعم سلاسل القيمة في قطاعي المحروقات والمناجم ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي.

قطاع المحروقات والمناجم في أفريقيا

تسعى الجزائر من خلال هذه الاتفاقية إلى ترسيخ مكانتها محورًا رئيسًا في قطاع المحروقات والمناجم في أفريقيا، عبر تطوير مشروعات مشتركة تشمل الاستكشاف والإنتاج والتكرير، إضافة إلى تعزيز قدرات نقل وتخزين المنتجات النفطية.

ويشمل التعاون بين البلدين مختلف حلقات سلسلة القيمة، بدءًا من البحث والاستكشاف وصولًا إلى التسويق، مع التركيز على تبادل المعرفة التقنية وتحسين كفاءة العمليات، بما يحقق أقصى استفادة من الموارد المتاحة لدى الطرفين.

وتؤكد الجزائر اهتمامها بتطوير مشروعات الغاز الطبيعي، خاصة الغاز الطبيعي المسال، الذي يشهد طلبًا متزايدًا عالميًا، إلى جانب العمل على تحديث البنية التحتية وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

جانب من توقيع الاتفاقية بين البلدين
جانب من توقيع الاتفاقية بين البلدين- الصورة من وزارة المناجم والمحروقات (28 مارس 2026)

كما يتضمن الاتفاق دعم الشراكات بين الشركات الوطنية، مثل سوناطراك وبيتروسي، بما يعزز التبادل التجاري ويتيح فرصًا جديدة للاستثمار في الأسواق الأفريقية، خاصة في مجالات التكرير والبتروكيماويات.

وتعمل الدولة الواقعة في شمال أفريقيا على نقل خبراتها التقنية والمؤسساتية إلى كوت ديفوار، عبر برامج تدريبية متخصصة وتبادل الخبراء، بما يسهم في بناء قدرات محلية قوية تدعم استدامة المشروعات المشتركة على المدى الطويل.

ويولي الطرفان أهمية خاصة لمجالات السلامة الصناعية وحماية البيئة، مع التركيز على تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو التحول الطاقي وتقليل البصمة الكربونية.

جانب من توقيع الاتفاقية بين البلدين
جانب من توقيع الاتفاقية بين البلدين- الصورة من وزارة المناجم والمحروقات (28 مارس 2026)

شراكات التعدين وبناء القدرات

تولي الجزائر قطاع المناجم أهمية متزايدة ضمن إستراتيجيتها للتوسع في أفريقيا، حيث يشمل الاتفاق تعزيز التعاون في مجالات الاستكشاف الجيولوجي وتطوير المشروعات التعدينية وتحويل الموارد لتحقيق قيمة مضافة أعلى.

ويركز الجانبان على استغلال الإمكانات الطبيعية المتوفرة، من خلال تبني تقنيات حديثة في عمليات الاستخراج والإنتاج، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للبلدين، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وتسعى الدولة الواقعة بشمال القارة إلى دعم تنويع الاقتصاد لدى الشركاء الأفارقة، عبر تطوير الصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، وتحفيز الاستثمار في مشروعات تحويلية تساهم في خلق فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي.

جانب من توقيع الاتفاقية بين البلدين
جانب من توقيع الاتفاقية بين البلدين- الصورة من وزارة المناجم والمحروقات (28 مارس 2026)

كما يشمل الاتفاق بين البلدين إنشاء فريق عمل مشترك يتولى متابعة تنفيذ المشروعات وتنسيق الجهود، بما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة وتحويل الاتفاقيات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن.

وتؤكد الجزائر التزامها بتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات في مجالات التكوين وبناء القدرات، خاصة عبر المعاهد المتخصصة، بما يدعم نقل المعرفة ويؤسس لشراكات مستدامة قائمة على التكامل.

ويعكس هذا التوجه رغبة البلدين في بناء نموذج تعاون أفريقي ناجح، يقوم على المصالح المشتركة والاستفادة المتبادلة، ويعزز دور القارة في أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق