غازتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

التنقيب البحري عن النفط والغاز يزدهر عالميًا.. مصر وليبيا ضمن القائمة

دينا قدري

يشهد قطاع التنقيب البحري عن النفط والغاز ازدهارًا عالميًا عبر الأحواض الرئيسة؛ مع توسع أسطول منصات الحفر بما يعزّز الجهود الرامية لتأمين إمدادات موثوقة.

ووفق تقرير حديث اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تشمل أحدث أنشطة الحفر العالمية التنقيب عن الغاز في مصر، واكتشافات الغاز في ليبيا، وحقول ما قبل الملح في البرازيل، وصفقة الاستحواذ على منصات الحفر البحرية في المكسيك.

وتسعى كبريات الشركات العالمية إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الإمكانات الهائلة التي لم تُستغل بعد، من أجل تلبية الطلب المتزايد على النفط والغاز.

التنقيب البحري عن النفط والغاز

يستمر نشاط التنقيب البحري عن النفط والغاز في النمو عبر الأحواض الرئيسة؛ إذ انطلقت حملة جديدة للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية، ونجحت بئران استكشافيتان للغاز في ليبيا.

كما بدأ حفر التطوير في مشروع رايا التابع لشركة إكوينور في المياه العميقة جدًا قبالة سواحل البرازيل؛ بالإضافة إلى توسع الأسطول ومنح العقود بما يعزّز الطلب على منصات الحفر في المكسيك والبرازيل، بحسب التقرير الذي نشرته منصة "أوفشور ماغازين" (Offshore Magazine).

  • التنقيب عن الغاز في مصر

أطلقت شركة أركيوس إنرجي (Arcius Energy)، وهي مشروع مشترك بين شركة النفط البريطانية "بي بي" ونظيرتها "أدنوك"، حملة جديدة للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط قبالة سواحل مصر.

وتتمحور الحملة حول وصول سفينة الحفر "فالاريس دي إس-12"، التي دخلت المياه الإقليمية المصرية لبدء برنامج حفر بحري لـ4 آبار، وفقًا لوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية.

ويشمل البرنامج حفر بئرَيْن لصالح شركة بي بي -بئر تطوير وأخرى استكشاف- يليهما حفر بئرَيْن استكشافيتَيْن للغاز لصالح شركة أركيوس إنرجي.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، ستستهدف آبار أركيوس إنرجي منطقتي أتول غرب ونوفريت في شرق البحر المتوسط، وهما منطقتان واعدتان لاستكشاف الغاز.

وستتولى فالاريس دي إس-12، عمليات الحفر، وهي سفينة حفر من الجيل السابع جُهّزت مؤخرًا من لاس بالماس في إسبانيا، بعد اجتيازها فحوصات الجاهزية التشغيلية والسلامة.

وتُعدّ حملة الحفر البحرية جزءًا من إستراتيجية مصر الأوسع نطاقًا في مجال التنقيب والإنتاج لعام 2026، التي تتضمّن خططًا لحفر أكثر من 100 بئر استكشافية للنفط والغاز بالتعاون مع شركاء دوليين.

وأعلنت وزارة البترول المصرية أن هذا الجهد يهدف إلى تعظيم استغلال الموارد، واكتشاف آفاق جديدة، ودعم زيادة تدريجية في الإنتاج المحلي على مدى السنوات الـ5 المقبلة.

منصة الحفر "فالاريس دي إس-12"
منصة الحفر "فالاريس دي إس-12" - الصورة من منصة "مجلس الطاقة الأفريقي"
  • اكتشاف غاز في ليبيا

في 16 مارس/آذار 2026، أعلنت شركة إيني الإيطالية اكتشاف غاز في ليبيا، بعد نجاحها في حفر بئرَيْن استكشافيتَيْن في بحر السلام شمال غرب مدينتَي الزاوية وصبراتة، على بُعد نحو 85 كيلومترًا من الساحل الليبي.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تقع البئران الاستكشافيتان في تكوينَيْن جيولوجييْن متجاورَيْن يحملان اسمي "بحر السلام الجنوبي 2" و"بحر السلام الجنوبي 3"، بمنطقة تبعد نحو 16 كيلومترًا جنوب حقل بحر السلام البحري.

وتشير البيانات التي جُمعت خلال عمليات الحفر إلى وجود خزان عالي الجودة يتمتع بخصائص جيولوجية مناسبة للإنتاج، وهو ما أكدته اختبارات الإنتاج التي أُجريت على البئر الأولى.

كما أظهرت التقديرات الحجمية الأولية أن التكوينَيْن الجيولوجيين يحتويان مجتمعَيْن على أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز؛ ما يعزز أهمية اكتشاف الغاز الجديد في دعم الاحتياطيات الليبية.

وأشارت إيني إلى أن قرب التكوينَيْن من حقل بحر السلام البحري، الذي يُعد أكبر حقل غاز بحري في ليبيا ويعمل منذ عام 2005، يتيح تطوير أي اكتشاف غاز في هذه المنطقة بسرعة، عبر ربطه بالمنشآت البحرية القائمة.

ومن المتوقع أن يُوجَّه الغاز المنتج من اكتشاف الغاز الجديد إلى السوق المحلية الليبية، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، بالإضافة إلى تصدير جزء منه إلى إيطاليا عبر البنية التحتية الحالية.

التنقيب عن الغاز في ليبيا
جانب من أعمال الحفر في حقل بحر السلام الليبي - الصورة من مؤسسة النفط
  • مشروع المياه العميقة في البرازيل

بدأت سفينة الحفر فالاريس دي إس-17 أعمال الحفر التطويرية لمشروع رايا الذي تديره شركة إكوينور النرويجية (Equinor) في حوض كامبوس ما قبل الملح قبالة سواحل البرازيل.

وستُحفر 6 آبار في منطقة رايا، على بُعد 200 كيلومتر من الشاطئ، وعلى أعماق تصل إلى نحو 2900 متر.

ويهدف مشروع النفط والمكثفات والغاز إلى استخراج أكثر من مليار برميل من النفط المكافئ، ومن المقرر أن يبدأ تشغيله في عام 2028، بإنتاج يصل إلى 16 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، و126 ألف برميل من النفط والمكثفات يوميًا.

ووفقًا لشركة إكوينور، يمكن أن يُغطّي هذا الإنتاج نحو 15% من احتياجات البلاد من الغاز.

وصرّح نائب الرئيس التنفيذي للمشروعات والحفر والمشتريات في إكوينور، جير تونغسفيك، بأن "رايا" هو أكبر مشروع قيد التنفيذ حاليًا للشركة، ويقع في أعمق المياه حتى الآن بين جميع حقولها.

كما يُعد أكبر استثمار دولي للشركة، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 9 مليارات دولار.

وستُربط الآبار بوحدة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة قادرة على إنتاج النفط والمكثفات والغاز، وسيُنقل الغاز عبر خط أنابيب بطول 200 كيلومتر إلى كابيوناس في ماكاي، بولاية ريو دي جانيرو.

  • منصات حفر بحرية في المكسيك

دعمًا لعمليات التنقيب البحري عن النفط والغاز، أبرمت شركة بور دريلينغ (Borr Drilling) اتفاقيات لشراء 5 منصات حفر بحرية ذاتية الرفع من شركة فونتيس فاينانس (Fontis Finance) مقابل 287 مليون دولار.

وستُكمل شركة بي سي فنتشرز (BC Ventures) -وهي مشروع مشترك بين شركات تابعة للشركة وشريكها في بناء الآبار في المكسيك- عملية الاستحواذ على الكيانات المالكة ومنصتي الحفر من طراز فريدي آند غولدمان جاي يو-2000 إي و3 منصات من طراز لو تورنو سوبر 116-سي.

ومن المتوقع إتمام صفقة المنصات -الموجودة حاليًا في المكسيك- خلال الربع الثالث من عام 2026، رهنًا بموافقات هيئة الرقابة على عمليات الاندماج.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بور دريلينغ، برونو موران: "ما نزال نرى منصات الحفر في المياه الضحلة ذات أهمية إستراتيجية لعملائنا، لا سيما في ظل تزايد أهمية أمن إمدادات الطاقة وموثوقية التنفيذ".

وأضاف: "في ظل الظروف الراهنة، نتوقع ازدياد الطلب على منصات الحفر ذاتية الرفع، ويُعزز استحواذنا على هذه الوحدات من قدرتنا على اغتنام الفرص المستقبلية في المكسيك والعالم".

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق