رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

أسعار الذهب تنخفض 1.5% مع ارتفاع الدولار وتراجع الطلب العالمي

تراجعت أسعار الذهب، في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء 24 مارس/آذار 2026، مواصلة سلسلة خسائر حادة تمتد إلى عشر جلسات متتالية، في ظل ضغوط قوية من ارتفاع الدولار الأميركي وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

ويأتي هذا الأداء الضعيف للمعدن النفيس بالتزامن مع تحولات في توقعات السياسة النقدية؛ إذ بدأت الأسواق تسعّر احتمالات تشديد أكبر من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مدفوعة بمخاوف التضخم الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

كما أسهمت قوة العملة الأميركية في تقليص جاذبية الذهب؛ إذ يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء المعدن لحائزي العملات الأخرى، ما ينعكس سلبًا على الطلب العالمي، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وكانت أسعار الذهب قد تراجعت بنحو 168 دولارًا في نهاية تعاملات أمس الإثنين 23 مارس/آذار، مواصلة موجة هبوط قوية تضرب الأسواق العالمية، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

أسعار الذهب اليوم

بحلول الساعة 07:30 صباحًا بتوقيت غرينتش (10:30 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة) تراجعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم أبريل/نيسان، بنسبة 1.5%، لتصل إلى 4340.90 دولارًا للأوقية.

وفي الوقت نفسه، انخفضت عقود التسليم الفوري لمعدن الذهب بنسبة 1.5% لتسجل 4340.63 دولارًا للأوقية، بعد أن لامست في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وفق الأرقام التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة.

مشغولات ذهبية في أحد المعارض
مشغولات ذهبية في أحد المعارض الهندية - الصورة من روريترز

كما تكبّدت المعادن النفيسة الأخرى خسائر ملحوظة؛ إذ تراجعت الفضة الفورية بنسبة 3.4% إلى 66.80 دولارًا للأوقية، في حين هبط البلاتين الفوري بنسبة 2.1% إلى 1841.68 دولارًا، وانخفضت أسعار البلاديوم الفوري بنسبة 2.7% إلى 1395.25 دولارًا.

وعلى الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.27%، ليصل إلى 99.21 نقطة.

تحليل أسعار الذهب

تعرّضت أسعار الذهب إلى ضغوط قوية نتيجة صعود الدولار الأميركي الذي يُعد من أبرز الملاذات الآمنة في ظل التوترات الحالية، ما أدى إلى تراجع الطلب على المعدن النفيس رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وأشار محللون إلى أن الأسواق باتت تتوقع توجهًا أكثر تشددًا من البنوك المركزية، مع ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما يحدّ من جاذبية الذهب بوصفه أصلًا لا يدر عائدًا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي هذا السياق، أوضح محلل الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف" إيليا سبيفاك، أن الحرب في إيران قد تدفع التضخم إلى الارتفاع، ما يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات أكثر تشددًا، وهو ما يضغط على أسعار الذهب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من pbs

وأضاف أن مستويات الدعم الحالية للذهب تقع عند 4275 و4000 دولار للأوقية، في حين تظهر مستويات المقاومة عند 4650 و4840 دولارًا، ما يعكس نطاق تحركات واسع في ظل التقلّبات الحالية.

ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير/شباط، فقد الذهب نحو 18% من قيمته، في ظل تفوّق الدولار بصفته ملاذًا آمنًا رئيسًا في الأسواق العالمية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

في المقابل، ما تزال التطورات السياسية تُلقي بظلالها على الأسواق؛ إذ نفت إيران إجراء مفاوضات مع دونالد ترمب، رغم حديثه عن إمكان التوصل إلى اتفاق، ما يزيد من حالة عدم اليقين.

كما تترقّب الأسواق احتمالات عقد محادثات مباشرة لإنهاء الصراع، في وقت تستمر فيه أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يدعم التضخم عالميًا ويزيد تعقيد المشهد الاقتصادي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق