الحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير النفطسلايدر الرئيسيةملفات خاصةنفط

5 مصافي نفط في مرمى نيران حرب إيران

أحمد معوض

وقعت 5 مصافي نفط في مرمى نيران الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران، إذ تعرضت إلى هجمات سواء بطائرات مسيرة أو صواريخ، ما ألحق أضرارًا كبيرة بها وإغلاق بعضها بشكل كامل.

ورصدت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) ما حدث من هجمات على مصافي: رأس تنورة في السعودية وسترة في البحرين والرويس في الإمارات وحيفا في إسرائيل وطهران في إيران.

وعكست محاولات استهداف 5 مصافي نفط تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة، في ظل بيئة جيوسياسية معقّدة باتت فيها البنية التحتية النفطية ضمن أهداف الصراع غير التقليدي.

وأُعلنت حالة القوة القاهرة على عمليات بعض المصافي، في خطوة تكشف تصاعد التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في ظل استمرار الحرب التي طالت العديد من المنشآت النفطية في دول الخليج العربي.

مصفاة رأس تنورة في السعودية

تعرضت مصفاة رأس تنورة في السعودية إلى هجومين بطائرات مسيرة الفارق الزمني بينهما 48 ساعة فقط.

ففي 2 مارس/آذار 2026، تعرضت المصفاة الواقعة في المنطقة الشرقية من السعودية إلى حريق محدود عقب سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيرتين في محيطها.

وباشرت فرق الطوارئ تعاملها الفوري مع الحريق، وتمكنت من السيطرة عليه بسرعة، دون تسجيل أيّ إصابات أو وفيات جراء الحادث.

كما تعرضت مصفاة رأس تنورة لمحاولة استهداف بطائرة مسيرة صباح يوم 4 مارس/آذار (2026)، في ثاني حادثة تستهدف المنشأة خلال 48 ساعة

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أُوقفت بعض الوحدات التشغيلية داخل المصفاة، مع التشديد على أن الخطوة لم تؤثّر في إمدادات النفط ومشتقاته للأسواق المحلية، وأن الإمدادات تسير بصورة طبيعية.

وتُمثّل مصفاة رأس تنورة أحد أهم أصول البنية التحتية للطاقة في السعودية، إذ تجمع بين قدرات التكرير والتخزين والتصدير، ما يجعلها ركيزة أساسية في منظومة أمن الطاقة الوطني والعالمي.

ويُعدّ مجمع رأس تنورة من أكبر مجمعات التكرير وتصدير النفط في الشرق الأوسط، بطاقة إنتاجية تُقدَّر بنحو 550 ألف برميل يوميًا، فضلًا عن كونه محطة تصدير رئيسة للنفط الخام السعودي عبر الخليج العربي.

مصفاة سترة البحرينية

فرضت شركة بابكو إنرجي، المشغّلة لقطاع النفط والتكرير في البحرين، حالة القوة القاهرة على بعض عملياتها بعد تعرّض إحدى وحدات مصفاة سترة لهجوم ضمن تداعيات حرب إيران.

وجاء القرار في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتكرار الهجمات التي طالت منشآت الطاقة، ما دفع الشركة إلى تفعيل بند تعاقدي يتيح لها تعليق بعض الالتزامات والشحنات نتيجة ظروف خارجة عن السيطرة.

وأوضحت بابكو أن القرار يشمل العمليات المتأثرة بالهجوم الذي طال مصفاة سترة البحرينية، وهي المصفاة الوحيدة في المملكة، وتعدّ منشأة حيوية لإنتاج الوقود والمشتقات النفطية في البلاد.

وتُعدّ مصفاة بابكو البحرينية، المعروفة أيضًا باسم مصفاة سترة، من أقدم مصافي النفط في المنطقة العربية، إذ بدأ تشغيلها عام 1936 بعد 3 سنوات فقط من اكتشاف النفط في البلاد.

وتُمثّل المصفاة الركيزة الأساسية لقطاع التكرير وإنتاج الوقود في البحرين، كما تُعدّ المنشأة النفطية الأكبر في الدولة الجزيرة.

مصافي نفط
تصاعد الأدخنة من مصفاة بابكو بعد استهدافها - الصورة من رويترز

وتنتج المصفاة 9 أنواع من المشتقات النفطية، تشمل غاز النفط المسال، والنافثا، والبنزين، ووقود الطائرات (الكيروسين)، والديزل، وزيت الوقود عالي الكبريت، والأسفلت، والكبريت، وزيوت التشحيم.

وتبيع الشركة نحو 8% من إنتاجها للسوق المحلية، في حين تُصدَّر النسبة المتبقية البالغة 92% إلى أسواق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وأدى مشروع توسعة المصفاة الذي انطلقت أعماله في عام 2018 إلى رفع الطاقة الإنتاجية للمصفاة إلى نحو 380 ألف برميل يوميًا، مع إمكان الوصول إلى 400 ألف برميل يوميًا في الحدّ الأقصى، مقارنةً بنحو 267 ألف برميل يوميًا قبل التحديث.

استهداف مصفاة الرويس بالإمارات

أغلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مصفاة الرويس بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة في يوم 10 مارس/آذار

وتعاملت سلطات إمارة أبوظبي مع الحريق سريعًا دون تسجيل أيّ إصابات، وأُغلِقَت المصفاة احترازيًا، في حين استمر العمل بشكل طبيعي في بقية المجمع.

ويُعدّ الرويس واحدًا من أضخم المجمعات التكريرية المتكاملة عالميًا بقدرة تزيد على 830 ألف برميل يوميًا، ويتوزع الإنتاج بين مصفاتي (الرويس-شرق) و(الرويس-غرب)، لتوفير منتجات إستراتيجية متنوعة مثل غاز النفط المسال، والبنزين الخالي من الرصاص، والديزل، والنافثا، ووقود الطائرات.

استهداف مصفاة نفط حيفا

أعلن الجيش الإيراني يوم الثلاثاء 10 مارس/آذار مهاجمة مصفاة النفط ومستودعات وقود إسرائيلية في منطقة حيفا شمال إسرائيل بالطائرات المسيرة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن سلاح الجو التابع له نفّذ هجومًا دقيقًا عبر طائرات مسيّرة ضد منشآت طاقة داخل إسرائيل، ردًا على استهداف مستودعات النفط الإيرانية.

ويُعدّ استهداف مصفاة نفط حيفا أحد أبرز التطورات المرتبطة بالحرب الدائرة، إذ تُمثّل المنشأة مركزًا مهمًا لمعالجة النفط وتخزين الوقود في شمال إسرائيل، وتؤدي دورًا محوريًا في تلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.

مصافي نفط
مصفاة نفط حيفا - الصورة من "تايمز أوف إسرائيل"

وتُعدّ المنشأة الواقعة في خليج حيفا من أهم المراكز الصناعية المرتبطة بقطاع الطاقة الإسرائيلي، إذ تضم مرافق لتكرير النفط ومعالجة الغاز وتخزين الوقود، ما يجعلها هدفًا إستراتيجيًا في أيّ مواجهة إقليمية.

وتصل الطاقة الإنتاجية لمصفاة حيفا (مصفاة بازان) إلى نحو 200 ألف برميل يوميًا، وتعدّ أكبر منشأة لتكرير النفط في إسرائيل، وتسهم بشكل رئيس في توفير الوقود للسوق المحلية، مع تصدير جزء من إنتاجها.

وتشمل منتجاتها الرئيسة البنزين، والنافثا، والكيروسين، وزيت الوقود، طبقًا لمعلومات منصة أرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة.

استهداف مصفاة نفط إيرانية

أظهرت صور أقمار صناعية أن أعمدة دخان ناجمة عن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت مستودع نفط ومصفاةً امتدّت فوق طهران يوم الإثنين 9 مارس/آذار (2026).

وأظهرت الصور تصاعد الدخان من مستودع شهران في شمال غرب العاصمة الإيرانية، ومن مصفاة طهران النفطية في جنوب شرقها.

وتعرضت المصفاة الإيرانية للقصف يوم السبت 7مارس/آذار، وتُظهر مقاطع فيديو تلت الضربة كرات نارية ضخمة أضاءت سماء الليل فوق المصفاة.

وقال سكان، إن الضباب الدخاني والتلوث حجبا الشمس وخلّفا رائحة احتراق قوية في أجزاء من المدينة، في حين يحذّر خبراء من أن حجم بعض الملوثات المنبعثة قد يكون "غير مسبوق".

شاهد آثار الضربة الأميركية-الإسرائيلية لمصفاة النفط الإيرانية:

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق