مخزونات النفط الإستراتيجية.. 8 دول تعلن سحب 337 مليون برميل
ضمن إعلان وكالة الطاقة الدولية
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

في محاولة لتهدئة الأسواق ومواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية سحب من مخزونات النفط الإستراتيجية في تاريخها.
وتعهدت الدول الأعضاء، يوم الأربعاء الموافق 11 مارس/آذار 2026، بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل نحو 20 يومًا من الإمدادات المعتادة عبر مضيق هرمز، ويتجاوز ذلك عمليات السحب التي أُطلقت في 2022 لمواجهة أزمة روسيا وأوكرانيا البالغة 182 مليون برميل.
وحتى الآن، كشفت 8 دول عن سحب كميات من مخزونات النفط الإستراتيجية، بقرابة 336.56 مليون برميل، لتهدئة الاضطرابات في أسواق النفط العالمية، والحدّ من ارتفاع الأسعار التي تقترب -حاليًا- من 100 دولار، بحسب مسح أجرته وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وجاء القرار بعد توقُّف حركة الناقلات في مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس النفط العالمي، نتيجة للهجمات على السفن والبنية التحتية للطاقة في الخليج.
ويمثّل السحب من المخزون حلًا مؤقتًا لحماية الأسواق، في حين يظل الحل النهائي في إعادة فتح مضيق هرمز وعودة تدفقات النفط والغاز.
السحب من مخزونات النفط الإستراتيجية
منذ تأسيسها عام 1974 عقب حظر النفط العربي، شكّلت مخزونات النفط الإستراتيجية لأعضاء وكالة الطاقة الدولية خط الدفاع الأول أمام صدمات الأسواق العالمية.
وقبل بدء عملية السحب الجديدة، لدى دول الوكالة مجتمعة أكثر من 1.2 مليار برميل من النفط في مخزونات الطوارئ العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى تحتفظ بها شركات الصناعة بموجب التزام حكومي.
واستغلت الوكالة مخزونات النفط الإستراتيجية 5 مرات سابقًا:
- خلال حرب الخليج 1990-1991.
- بعد إعصار كاترينا في 2005.
- خلال الحرب الأهلية الليبية 2011.
- مرّتين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وحاليًا، أعلنت 8 دول سحب قرابة 336.56 مليون برميل من مخزونات النفط الإستراتيجية، وهي:
- الولايات المتحدة: 172 مليون برميل.
- اليابان: 80 مليون برميل.
- كوريا الجنوبية: 22.46 مليون برميل (أكبر سحب في تاريخها).
- ألمانيا: 19.7 مليون برميل.
- فرنسا: 14.5 مليون برميل.
- المملكة المتحدة: 13.5 مليون برميل.
- إيطاليا: 9 ملايين برميل.
- هولندا: 5.4 مليون برميل.
كما قررت النمسا وإسبانيا السحب من المخزون استجابة لطلب وكالة الطاقة الدولية، لكن لم يتّضح بعد حجم الكميات التي ستسهم بها كل دولة.

الهند ترفض الانضمام لمبادرة وكالة الطاقة
في المقابل، أعلنت الهند -في وقت سابق- عدم الانضمام إلى مبادرة السحب من مخزونات النفط الإستراتيجية، في ظل ارتفاع الأسعار ومخاوف انقطاع الإمدادات.
وتمتلك الهند 3 مواقع للمخزونات بقدرة استيعابية تصل إلى 5.33 مليون طن، وتحتوي -حاليًا- على 4 ملايين طن، ما يمنحها هامش أمان نسبيًا في مواجهة أيّ أزمة إمدادات.
بالإضافة إلى ذلك، حافظت الهند على صادرات الوقود دون قيود، نظرًا لتوفر مخزوناتها من البنزين والديزل ووقود الطائرات، في حين أطلقت الحكومة إجراءات لتعزيز إمدادات غاز النفط المسال.
كما استفادت المصافي الهندية من شراء شحنات النفط الروسي العالقة في البحر بعد حصول نيودلهي على إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية مدّته 30 يومًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وكانت نيودلهي قد انضمت إلى الجهود التي قادتها الولايات المتحدة في 2021، وسحبت 5 ملايين برميل من مخزون النفط الإستراتيجي.
السحب وسيلة لتهدئة الأسواق
وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار السحب من مخزونات النفط الإستراتيجية بأنه "ضروري" لضمان استقرار السوق وزيادة الإنتاج العالمي.
بينما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الهدف هو خفض أسعار البنزين، وستبدأ عملية السحب الأسبوع المقبل، وستستغرق 120 يومًا.
وتستهدف الخطوة تهدئة الأسواق ومنع تقلبات الأسعار الحادّة في المدى القصير، لكنها ليست حلًا دائمًا، إذ إن استمرار التوترات في مضيق هرمز قد يقلل من أثر إطلاق المخزونات.
ويمرّ النفط بمراحل معقّدة تستغرق أسابيع، بداية من الإنتاج في مواقع الحفر إلى التكرير في المصافي، ثم الشحن عبر خطوط الأنابيب والناقلات إلى المحطات قبل الوصول إلى محطات الوقود، ما يجعل أيّ قرار فوري محدود التأثير في الأسعار.
موضوعات متعلقة..
- أكبر عملية سحب من مخزونات النفط.. قرار عاجل من وكالة الطاقة
- مخزون النفط الإستراتيجي في اليابان يستعد للسحب
- وكالة الطاقة الدولية تحذر من تحول سوق النفط إلى العجز.. والسبب مضيق هرمز
اقرأ أيضًا..
- وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعات الطلب على النفط.. وإنتاج الخليج يتراجع
- مصافي النفط في 11 دولة آسيوية تخفض الإنتاج بسبب حرب إيران
- صادرات النفط الإيراني منذ بدء الحرب تتجاوز 13 مليون برميل
المصادر:





